تحقيق-بعض مهاجري كاليه الفرنسية يقبلون إعادة التوطين قبل قدوم الجرافات

Thu Oct 13, 2016 10:10am GMT
 

من ماتياس بلامونت

كاليه (فرنسا) 13 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - وسط الضباب الكثيف ساعد ناصر أسرته في تحميل شاحنة صغيرة بأمتعتهم الضئيلة وأدار ظهره إلى الكرافان الخرب الذي آوى الأسرة على مر تسعة أشهر في مخيم للمهاجرين أطلق عليه مخيم "الغابة" بشمال فرنسا.

ففي غضون أيام قليلة ستبدأ الحكومة الفرنسية في تفكيك ذلك المخيم الرث القذر الذي أصبح رمزا قويا لكفاح أوروبا للتعامل مع تدفق المهاجرين الفارين من الحرب والفقر.

ناصر -وهو شاب أفغاني يبلغ من العمر 23 عاما- لا يريد أن ينتظر إلى أن تأتي الجرافات وتسوي المخيم بالأرض مع قدوم الشتاء. سيلحق هو وزوجته نبيلة ورضيعهما ذو السبعة أشهر لواحدة من آخر قوافل إعادة التوطين الطوعية المتجهة لمراكز استقبال متناثرة في أنحاء فرنسا.

قال ناصر لرويترز بانجليزية ركيكة "نريد أن نعيش فقط... لا أكثر."

كان علم المملكة المتحدة المرسوم على الكارافان بمثابة تذكرة مؤلمة بأحلام ناصر الضائعة في حياة أفضل في بريطانيا التي لا تفصله عنها سوى نحو 33 كيلومترا عبر القنال الانجليزي وهي الوجهة التي يطمح إليها كل المهاجرين في كاليه تقريبا.

ولا أحد يعرف على وجه اليقين كم عدد من خاضوا رحلة العبور الخطرة من فرنسا إلى بريطانيا.. بعضهم مكدسا في مؤخرة شاحنة أو عالقا بقاع قطار.

غير أن آلافا -من بينهم ناصر- أخفقوا وباءت محاولتهم بالفشل أمام الأسلاك الشائكة الممتدة على الطريق السريع بين المخيم وميناء المعديات في كاليه أو أمام دوريات الشرطة أو عدسات الكاميرات الأمنية. والآن يجري بناء جدار على الطريق المؤدي للميناء كعامل ردع إضافي.

كان الرئيس فرانسوا أولوند قد قال الشهر الماضي إن فرنسا ستغلق تماما مخيم "الغابة" قبل نهاية العام. والخطة هي إعادة تسكين المهاجرين في مجموعات صغيرة متناثرة في أنحاء البلاد وهو ما يقضي تقريبا على خيار تكوين حياة جديدة في بريطانيا. ويأمل ناصر الآن أن تمنحه فرنسا حق اللجوء.   يتبع