أقليات العراق المصدومة.. اختبار للوحدة بعد هجوم الموصل

Mon Oct 17, 2016 7:36pm GMT
 

من بابك دهقان بيشه ومايكل جورجي

القوش (العراق) 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - لن يشعر بهنام أبوش بأي حال من الأحوال بقدر أكبر من الأمان إذا طردت القوات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية من معقله في الموصل. لذلك يعتمد هو و300 مسيحي آشوري آخرين في القوة شبه العسكرية التي يقودها على أنفسهم.

يقول أبوش إن بعض أعضاء طائفته الآشورية وهي واحدة من الأقليات الدينية والعرقية العديدة في العراق تُركوا يواجهون مصيرهم عندما اجتاح التنظيم المتشدد شمال العراق قبل نحو عامين.

والآن مقاتلوه عازمون على حماية البلدات والقرى المسيحية في منطقة الموصل دون التعويل على أحد بينما تشن القوات الحكومية العراقية وقوات أخرى هجومها لاستعادة المدينة القريبة.

ودائما ما كانت الأقليات القديمة جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي المعقد للعراق. وستمثل مواقفها من الحكومة في بغداد وإعادة دمجها في المجتمع بعد الاضطراب الذي أحدثه ظهور الدولة الإسلامية اختبارا لتعهدات زعماء العراق بتوفير الاستقرار بعد حملة الموصل.

وتعهدت الحكومة التي يقودها الشيعة بأن يحسن الهجوم- الذي بدأ في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين- الأمن ويوحد أمة غارقة في الاضطرابات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

لكن تجارب أبوش توضح لماذا لا توجد ثقة تذكر لدى عدد كبير من الأقليات - التي تتراوح من المسيحيين والأيزيديين إلى التركمان والشبك - في الحكومات الإقليمية والمركزية.

ويتذكر ليلة السادس من أغسطس آب 2014 بعد نحو شهرين من سقوط الموصل حيث قال إن القوات الكردية التي كانت متمركزة في بلدة قرقوش المسيحية أعلنت فرارها فجأة.

وتمكن كثير من سكان قرقوش وعددهم 55 ألفا من الفرار قبل أن يصل المتشددون بساعات قليلة لكن أبوش قال إن الرحيل المفاجئ لقوات البشمركة التي تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان العراق أظهر إلى أي مدى يتعين على الأقليات الدفاع عن أنفسها.   يتبع