تقرير خاص -حملة على المعارضة في مصر تطيح بأسماء بارزة في عالم القضاء

Tue Oct 18, 2016 2:38pm GMT
 

من أحمد أبو العينين

القاهرة 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في مساء 21 يوليو تموز عام 2013 تجمع عشرات القضاة في مطعم مركب أرمادا عند ضفة النيل في حي المعادي الراقي بجنوب العاصمة المصرية.

كان بعض الحاضرين يتولون بعضا من أرفع المناصب القضائية في مصر وكانت المناسبة إفطارا رمضانيا. وتداول الرجال فيما بينهم وهم يتناولون الكباب والطحينة في مسألة تولي الجيش مقاليد الأمور وما صاحب ذلك من أحداث قبل ثلاثة أسابيع.

فقد قام الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي كان مديرا للمخابرات الحربية من قبل بعزل الرئيس محمد مرسي وحكومته في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة على حكمه.

وكان مرسي من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وتولى الرئاسة في انتخابات ديمقراطية قبل ذلك بعام. وهو الآن مسجون.

واقترح القاضي محمد ناجي دربالة إصدار بيان يندد بما وُصف بالاستيلاء على السلطة. ودعت مسودة البيان التي صاغها في ذلك المساء إلى العودة إلى "الشرعية الدستورية" متمثلة في الحكومة المنتخبة لكنها تحاشت توجيه انتقادات مباشرة للجيش أو المطالبة بإعادة مرسي.

ووقع أكثر من 30 قاضيا على الوثيقة في تلك الليلة. وأضاف آخرون توقيعاتهم خلال الأيام التالية وكان بعضهم يعيش في الخارج. وفي نهاية المطاف بلغ عدد القضاة الموقعين 75 قاضيا. وقرأ أحد كبار القضاة الوثيقة في مؤتمر صحفي في 24 يوليو تموز.

وعلى مدار السنوات الثلاث التي انقضت منذ ذلك الحين تم عزل ما يقرب من نصف القضاة الموقعين من مناصبهم في إطار ما يقولون إنها حملة من جانب السيسي لإخضاع القضاء لرقابة حكومية مشددة.

وتبين سجلات قضائية أن اللجان التأديبية التي شكلها مجلس القضاء الأعلى أحالت 59 قاضيا للتقاعد من بينهم 32 من القضاة الذين وقعوا بيان مطعم أرمادا. وعدل بعض القضاة الموقعين عن موقفهم ولم يعرضوا على لجان تأديبية.   يتبع