بعيدا عن حلب.. تقدم الجيش السوري يصيب ضاحية محاصرة في دمشق باليأس

Wed Oct 19, 2016 2:40pm GMT
 

من إيلين فرانسيس

بيروت 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اصطف عشرات الأطفال للحصول على الخبز على جانب طريق في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق.‭ ‬وفي مشاهد وصفها شاهد فقد وضعت أمتعتهم على الأرض في أكوام من أغطية وحشايا قديمة وأجولة مملوءة بالملابس إلى أن تقرر أسرهم وجهتها التالية.

إنهم بعض من آلاف فروا من منازلهم في الأشهر القليلة الماضية بينما تزحف القوات الحكومية على أكبر معقل للمعارضة المسلحة قرب العاصمة السورية.

ومنذ انهيار وقف لإطلاق النار الشهر الماضي تركز الاهتمام الدولي على هجوم كبير تشنه القوات السورية وحلفاؤها على مدينة حلب في شمال سوريا.

لكن على بعد مئات الكيلومترات إلى الجنوب ربما يكون لتقدم الحكومة التدريجي الذي لم تسلط عليه أضواء كثيرة حول دمشق على نفس القدر من الأهمية بالنسبة لمجريات الحرب التي دخلت عامها السادس. فهذا التقدم يسبب أيضا معاناة للمدنيين المحاصرين.

نجحت القوات الحكومية مدعومة بسلاح الجو الروسي وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في إخراج مقاتلي المعارضة من جيوب سيطروا عليها قرب العاصمة واستعادت ضاحية داريا بعد أن أجبرت مقاتلي المعارضة المحاصرين على الاستسلام.

وتعرف المنطقة الريفية ذات الكثافة السكانية العالية التي تقع إلى الشرق من دمشق باسم الغوطة الشرقية وهي محاصرة منذ 2013 وهي أكبر من داريا كثيرا كما أن مهاجمتها أكثر صعوبة.

يجبر التقدم الذي تحرزه الحكومة الناس على الفرار إلى بلدات في الوسط تزداد ازدحاما كما أن فقد الأراضي الزراعية يزيد الضغط على إمدادات الغذاء الشحيحة.

ويعتقد أن مئات الآلاف موجودون داخل المنطقة المحاصرة وأن أعدادهم توازي 250 ألف مدني تحت الحصار في حلب.   يتبع