انخفاض الريال اليمني أمام الدولار رغم ضخ 150 مليون دولار

Wed Jan 20, 2010 9:14pm GMT
 

عدن (رويترز) - قال صيارفة ومتعاملون يوم الاربعاء ان سعر صرف العملة اليمنية واصل الانخفاض أمام الدولار على الرغم من بيع البنك المركزي اليمني لمبلغ 150 مليون دولار في سوق الصرافة.

وهذا ثاني تدخل للبنك المركزي اليمني لدعم سعر صرف الريال مقابل الدولار وبقية العملات الاجنبية عبر بيع كميات من الدولار في السوق خلال العام الحالي وخلال مدة لم تتجاوز أسبوعا. وبلغ اجمالي ما ضخه البنك 364 مليون دولار.

وقال متعاملون أن سعر صرف الريال اليمني شهد انخفاضا حادا غير مسبوق منذ سنوات طويلة أمام الدولار في الايام الثلاثة الاخيرة. وقال أحد الصيارفة في عدن لرويترز ان سعر الصرف في تعاملات يوم الاربعاء بلغ 213 ريالا مقابل الدولار للشراء و 215 ريالا للبيع وذلك بفارق سبعة ريالات عن مستوى الصرف قبل أسبوع.

وقال متعاملون ان انخفاض قيمة الريال مقابل الدولار انعكس سلبا سريعا على أسعار مختلف المواد الغذائية الاساسية والسلع الاستهلاكية التي ارتفعت بنسب متفاوتة بين 8 و12 في المئة. وأسعار السلع تقاس بسعر الدولار المتداول في سوق الصرف.

وأرجع المحلل الاقتصادي اليمني مصطفى نصر أسباب ما سماه التدهور في سعر صرف العملة اليمنية الى "فشل السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي في ادارة النقود في البلاد."

وقال أن هذا التدهور يعد تعبيرا عن حالة الوضع الاقتصادي اليمني وما يواجهه من تحديات. ونقل موقع الصحوة نت الاخباري التابع لحزب تجمع الاصلاح المعارض عن نصر قوله "ان هناك نقصا كبيرا للعملات الاجنبية في السوق..كما أن هناك سمسرة تتسبب في احداث أزمات في سوق الصرافة." وحث البنك المركزي على اعادة النظر في سياسته النقدية وأن يفرض رقابة صارمة على المتلاعبين والمضاربين في سوق الصرافة.

وقال متعاملون ان تصاعد ارتفاع الدولار أمام الريال اليمني في سوق الصرف يزيد من مخاوف الاوساط التجارية والاقتصادية في اليمن من استمرار تهاوي قيمة العملة الوطنية الى مستويات متدنية جدا بدأت منذ مطلع العام الجديد 2010. وكان سعر الصرف في الاسبوع الماضي عند مستوى 208.30 ريال مقابل الدولار للشراء و 208.70 ريال للبيع.

وقال البنك المركزي اليمني في بيان يوم الاربعاء أنه عرض بيع 200 مليون دولار لتغطية احتياجات السوق وبعد تسلم طلبات البنوك وشركات الصرافة قام البنك بتغطية كافة طلباتها بمبلغ 150 مليون دولار.

وأشار البنك الى أنه أصدر تعميما الى البنوك التجارية وشركات الصرافة أبلغها فيه بأنه "سيقوم بالبيع المستمر للعملات الاجنبية حتى يتم تغطية كافة احتياجات السوق."

وكان تقرير حكومي قال أن الريال سجل انخفاضا كبيرا خلال العام الماضي اذ تراجع من قرابة 200 ريال مقابل الدولار في نهاية عام 2008 الى ما فوق 205 ريالات.

وقال التقرير ان الانخفاض الكبير للريال يعود الى عدة أسباب أهمها التأثيرات السلبية للازمة المالية وتراجع عائدات البلاد من النقد الاجنبي فضلا عن ضعف أداء السياسات النقدية.