جنوب السودان يواجه مشكلات ما بعد الانفصال

Sun Jan 9, 2011 7:51pm GMT
 

جوبا (السودان) (رويترز) - بينما ينطلق مسؤولو جنوب السودان بسياراتهم الجديدة اللامعة على الطرق المليئة بالحفر يلوح السكان لهم وهم يهللون في فرحة غامرة بالاستفتاء التاريخي على الانفصال الذي حاربوا من أجله لسنوات.

لكن ربما يلعن هؤلاء يوما ذلك الاستفتاء وما نجم عنه.

وينظر الجنوبيون الى هذا الاستفتاء على انه الخطوة الاخيرة على طريق طويل مخضب بالدماء نحو التحرر من قمع الشمال حيث خاضوا حربا منذ عام 1955 باستثناء سنوات قليلة. ويتوق أغلب الجنوبيين لليوم الذي يحكمون فيه أنفسهم بأنفسهم.

وفي حين يقف جنوبيون مبتهجون بصبر في انتظار الادلاء بأصواتهم في الاستفتاء تحاول حكومة الجنوب شبه المستقل استغلال موجة من الدعم الشعبي للظهور بمظهر أبطال الدولة الجديدة.

لكن عندما تنحسر نشوة الاحتفالات بالاستقلال فان ظروف الحياة في جوبا او في اي مكان من هذا الاقليم الذي مزقته سنوات الحرب ستكون صعبة للغاية وستتحول الامال العريضة لدى الجنوبيين في بناء دولة جديدة من الصفر الى عبء يثقل كاهل الحكومة الجديدة.

وقال الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر لرويترز خلال زيارة "الجنوب لديه توقعات كبيرة لن تتحقق جميعها.. رفاهية اقتصادية شبه فورية وتعليم ورعاية صحية.. ولذلك سيكون هناك قدر كبير من خيبة الامل."

ويمثل التعليم الابتدائي في جنوب السودان واحدا من اقل النسب في العالم وكان التوصل الى اتفاق السلام عام 2005 دافعا لالتحاق الكثير من الاطفال بالمدارس المكتظة في جوبا حتى ان أحد المعلمين طلب مكبرا للصوت كي يصل صوته الى كل التلاميذ الذين اكتظت بهم فصول الدراسة.

كما يعاني الجنوب من واحد من اعلى مستويات وفيات الامهات في العالم ويعاني سكانه من فرط الاصابة بامراض نادرة أو يمكن الوقاية منها.

وقال سائق حافلة صغيرة "لقد شقوا بعض الطرق وشيدوا بعض المساكن الجميلة لانفسهم لكن انظر-- ما زال مستشفى جوبا في حالة مزرية."   يتبع

 
<p>سودانيون جنوبيون ينتظرون للادلاء باصواتهم في الاستفتاء في جوبا يوم الاحد. تصوير: جوران توماسوفيتش - رويترز</p>