7 آب أغسطس 2013 / 09:22 / منذ 4 أعوام

مصادر: كردستان العراق تفتح طريقا لتجارة النفط الخام عن طريق إيران

أربيل (العراق)/دبي (رويترز) - قالت مصادر بصناعة النفط إن منطقة كردستان العراق ستصدر النفط الخام بالشاحنات إلى ميناء ايراني لشحنه إلى آسيا وذلك باستخدام طريق للتجارة وهو الأمر الذي من المرجح أن يغضب بغداد وواشنطن.

وبسبب خلاف يتعلق في معظمه باقتسام العائدات توقفت صادرات كردستان من النفط الخام عن طريق خط أنابيب تسيطر عليه الحكومة المركزية العراقية العام الماضي. لكن هناك نحو 50 ألف برميل من الخام والمكثفات تنقل يوميا من كردستان التي لا تطل على بحار عن طريق تركيا.

وأضافت المصادر أن حكومة كردستان وافقت على نقل الخام من خلال طريق ثان عبر إيران كان يستخدم سابقا للمنتجات البترولية.

وعلى مدى الشهرين الماضيين كان الخام ينقل بالشاحنات من الحقول الكردية على الحدود الى ميناء بندر الإمام الخميني على بعد 900 كيلومتر إلى الجنوب على الخليج. وقالت المصادر إن الكميات غير مؤكدة لكنها قد تصل إلى 30 ألف برميل يوميا.

وقال مصدر في صناعة النفط بكردستان إن حكومة الإقليم في أربيل حريصة على عدم إزعاج كل من جارتيها القويتين بالمنطقة تركيا وإيران على صعيد نقل الخام. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ”إنها تسوية سياسية ... لا يستطيعون تجاهل الإيرانيين أو أن تقتصر معاملاتهم على الأتراك. يجب أن يوازنوا.“

ولم يتضح ما الذي سيعود على إيران من الاتفاق. وتواجه طهران مشاكل ضخمة في بيع منتجاتها النفطية بسبب العقوبات الدولية.

ولدى سؤالها عن الطريق البري لم تدل حكومة كردستان بتصريحات للنشر لكن مصدرا رسميا في حكومة الإقليم نفى نقل أي كميات من النفط عن طريق إيران حتى الآن.

والنفط أحد قضايا الخلاف بين الحكومة العراقية المركزية التي يقودها العرب ومنطقة كردستان الواقعة بالشمال ويقودها الأكراد. ومن بين القضايا محل الخلاف السيطرة على حقول النفط والأراضي وعائدات الخام التي تقتسم بين الإدارتين.

وقال مسؤول عراقي كبير بقطاع النفط ”أوضحنا جليا أن الخيار الوحيد المقبول لتصدير النفط هو من خلال شبكة خطوط الأنابيب الاتحادية.“

وأضاف ”نعتبر أن أي تجارة أخرى سواء من خلال إيران أو تركيا تهريب. إنها غير قانونية.“

وتقول بغداد إنها الوحيدة التي لها سلطة التنقيب عن النفط وتصديره. وكانت قد اتهمت الأكراد فيما مضى بتهريب الخام عن طريق إيران والاحتفاظ بالعائدات لأنفسهم.

وتقول حكومة كردستان إن حقها في استغلال الاحتياطيات الموجودة داخل أراضيها وتصديرها مكفول بموجب الدستور العراقي الذي وضع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأقرت قانونا للنفط والغاز خاصا بها.

وأغضبت أربيل بغداد عندما وقعت اتفاقات للتنقيب والإنتاج مع شركات منها اكسون موبيل وشيفرون وتوتال وهي حاليا في المرحلة الأخيرة من خط أنابيب مستقل للتصدير إلى تركيا.

ومن المرجح أن تكون كميات النفط الخام التي تنقل من كردستان عبر ايران متواضعة مقارنة بطاقتها الإنتاجية. ويعادل هذا ثلاثة أمثال طاقتها التكريرية التي تبلغ نحو 125 ألف برميل يوميا وإن كانت هناك كميات أخرى من النفط يتم تكريرها محليا في محطات بدائية.

وقالت مصادر بالصناعة إن أغلب النفط من أكبر ثلاثة حقول منتجة في المنطقة وهي طاوكي وطق طق وخورمالا.

وقال بيورن ديل القائم بأعمال مدير شركة دي.ان.أو التي تدير حقل طاوكي إنه لا يعلم ما اذا كانت اي كميات من الخام الذي ينتجه الحقل ستنقل عبر الحدود الى إيران. وأضاف ”لا علم لدينا بأي عمليات من هذا النوع ... نبيع النفط في السوق وحين نبيع تصبح السيطرة والمسؤولية للمشتري.“

وقالت شركة جينل إنرجي التي تعمل في حقلي طاوكي وطق طق إنه تبيع الإنتاج ولا تتحمل مسؤولية نقله بعد ذلك.

من إيزابيل كولز ودانييل فينرين

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below