(صداع) فيلم وثائقي فلسطيني يبحث في الذاكرة الفردية

Sun Jul 12, 2009 11:05am GMT
 

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - يبحث المخرج الفلسطيني رائد انضوني في فيلمه الوثائقي (صداع) الذي عرض يوم السبت للمرة الاولى على مسرح وسينماتك القصبة في رام الله في الذاكرة الفردية الفلسطينية.

وقال انضوني بعد العرض لرويترز "المحرك الاول للفيلم (صداع) التذكير بانسانيتنا وذاكرتنا الفردية المهمة جدا والتي تكاد تضيع وسط الذاكرة الجماعية. بحثت في ذاكرتي وذاكرة اصدقائي والمحيطين بي على مدار سنتين ونصف من العمل للخروج بهذا الفيلم الوثائقي."

ويقدم انضوني - الذي امضى في السجون الاسرائيلية عاما واحدا عندما كان عمره 18 عاما ومنع من السفر لسبع سنوات - في الفيلم رحلة شخصية له يقول انها حقيقية للعلاج من صداع ملازم له خضع خلاله الى جلسات من العلاج النفسي في مركز الهلال الاحمر الفلسطيني اخذ معه الجمهور فيها على مدار 97 دقيقة في جولة من تجارب الاصدقاء الشخصية.

وقال انضوني "ان تدخل في حياة الناس الشخصية فان ذلك يحتاج الى جرأة منك والى جرأة اكثر منهم للحديث بصدق وصراحة دون الوقوع تحت تاثير وجود الكاميرا."

ويبدأ الفيلم بتصوير الجلسة الاولى للعلاج النفسي التي يخضع لها انضوني وسط استغراب والدته عن قيامه بعمل فيلم عن الصداع. وتقول الوالدة بعفوية "كل الناس لديها صداع ما علاقة الاخرين والاجانب بالصداع لديك."

ويكتشف الجمهور بعد ذلك في الفيلم قصصا فردية تعكس اصرارا على الحياة ومواصلتها منها حديث الشاب عمر في الاربعينات من العمر عن رحلته مع مرض السرطان الذي اكتشفه بعد ستة عشر عاما ثم يعود بالجمهور للحظات اعتقاله من قبل الاسرائيليين عام 1986 ليواصل بعدها الدخول والخروج من السجن مقدما صورة لما تعرض له من التعذيب خلالها.

ويقول "لقد منعني الاحتلال من السفر لاكمل تعليمي. كنت احب ان اتخصص في العلاج الطبيعي واليوم اعمل كهربائيا رغم ان ذلك لم يكن هدفي في يوم من الايام."

ويضيف عمر الذي يعمل كهربائيا ويبدو انه يتمتع بارادة قوية "خلال مراجعتي للعيادة الاردنية التي اقيمت في رام بعد العام 2000 لمعالجة جرحى الانتفاضة اكتشفت بالصدفة انني مصاب بالسرطان الليمفاوي واللوكيميا (سرطان الدم)."

ويرى عمر ان حياته مستمرة بسبب ارادته القوية في التغلب على المرض وقال " خلال رحلة علاجي ضد مرض السرطان في الاردن كان معي شاب مصاب بالسرطان وكان دائما يسال اذا كان سيعيش ام لا. لم اتوقع ان يعيش سنتين وهذا ما حدث لقد هزمه المرض لضعفه."   يتبع