"نازك خانم" السيدة الدمشقية التي سحرت شوارع باريس في كتاب

Sat Nov 9, 2013 7:50am GMT
 

(رويترز) - تغتال يد التطرف الديني نازك المرأة المتحررة المثقفة القوية الجريئة المحتالة الجميلة لتنهي حياة مليئة بالمغامرات قضتها بين باريس ودمشق. حدث ذلك في نهاية السبعينيات والآن تأتي رواية الكاتبة السورية لينا هويان الحسن لتتماهى مع المآل الذي بلغته "الثورة" السورية التي تقول انها "قامت من اجل الحرية فاغتالتها براثن التشدد الديني".

ولاشك أن رواية "نازك خانم" الصادرة حديثا عن دار ضفاف في بيروت

تكتسب معنا سياسيا جليا من خلال مسيرة حياة "نازك خانم" البطلة الاستئنائية بكل المقاييس.

وتقول الحسن في تقديمها للكتاب "لابد أن هنالك بين الدمشقيين من يتذكر أو سمع بنازك خانم أو كما سماها الفرنسيون نازيك هانوم الجميلة التي جلست عارية أمام بيكاسو في مرسمه بشارع دوجراند أوغسطين في باريس وكانت ضمن العارضات العشر الأوائل الذين ألبسهن إيف سان لوران بدلة السموكينغ لأول مرة بالتاريخ. وأول امرأة ارتدت البكيني في مسابح دمشق وقادت سيارتها بلباس رياضة التنس".

تنقل الحسن مثل هذا النموذج النسائي الصارخ وتنقل القارىء الى اجواء مدينتين بذات الوقت. دمشق وباريس.

يقع الكتاب في 160 صفحة من القطع الوسط وهو صدر حديثا عن دار ضفاف. وكانت الحسن قد عرفت لها سابقا عدة أعمال روائية انحصرت بتناول عوالم البادية السورية مثل روايتها (سلطانات الرمل).

لكن هذه المرة تنقل أجواءها الأدبية إلى مدينة دمشق في الستينات والسبعينات وذلك عبر استلهام قصة حقيقية لسيدة دمشقية عملت في عروض الأزياء في باريس.

ترصد الكاتبة في روايتها هذه المرحلة التي سادت فيه موضة "الميني جوب" عالميا وعربيا وتتبع تطور وضع المرأة وتحررها من خلال تتبع الموضة في أروقة مدينة باريس وشكل انعكاس تلك الموضة على حال المرأة في الدول العربية آنذاك.

وتقول الكاتبة ان "نازك تختزل كل نساء عصرها فبعد قرون طويلة من التجلبب الأعمى الذي لف عيوب النساء ومفاتنهن. أصبحت المرأة تدرس تضاريس جسمها فترتدي ما يخفي العيوب ويبرز المفاتن. ونازك نموذج صارخ ومتفجر للطراز المضاد من الأنوثة المتمردة."   يتبع