ذكريات حفل بروس سبرينجستين الذي هز ألمانيا
برلين (رويترز) - حين تحدث بروس سبرينجستين معارضا لوجود سور برلين في اكبر حفل موسيقي في تاريخ المانيا الشرقية في عام 1988 لم يكن لدى اي من 160 الف متفرج احتشدوا لحضور الحفل ادنى فكرة بأن رمز الحرب الباردة سيصير قريبا من ذكريات الماضي.
والان وبعد عشرين عاما من حفل نجم الروك الامريكي خلف الستار الحديدي يقول منظمون ومؤرخون وشهود من الحفل ان رسالته جاءت خلال علامة فارقة مهمة في تاريخ المانيا قبل انهيار السور.
ولم يكن ذلك هو الحفل الوحيد الذي اعقبته تداعيات سياسية في ذاك الصيف. ففي يونيو حزيران شاهد ملايين في ارجاء العالم حفلا اقيم في لندن بمناسبة عيد ميلاد الثائر نيلسون مانديلا وبعد عامين اطلق سراحه من السجن وانتخب في وقت لاحق رئيسا لجنوب افريقيا.
ولا زالت مثل تلك الحفلات الموسيقية من اجل قضية معينة تجد مكانا في فصل الصيف الا ان عصر الانترنت اضعف تأثيرها.
واخيرا وبعد طول انتظار حصل سبرينجستين وهو مؤلف اغان ومطرب شهير تتناول معظم اغنياته كفاح الناس على تصريح للغناء في برلين الشرقية في عام 1988.
رغم ان اغانيه مفعمة بالمشاعر وتتطرق لقضايا سياسية فقد رحبت به المانيا الشرقية "كبطل مدافع عن الطبقة العاملة".
وانزعج سبرينجستين لوصف القادة الشيوعيين في المانيا الشرقية الحفل الموسيقي الذي اقيم في 19 يوليو تموز من عام 1988 بانه "حفل من أجل نيكاراجوا" ووجه كلمة في منتصف الحفل الذي دام ثلاث ساعات بلغة المانية بلكنة واضحة.
وعند تقديمه لاغنية بوب ديلان "اجراس الحرية" التي انشدها قال سبرينجستين "اريد ان اقول لكم انني لم آت هنا لاكون مع او ضد اي حكومة."
واضاف "جئت لاقدم موسيقي الروك اند رول لكم يا سكان برلين الشرقية على امل ان تسقط جميع الحواجز في يوم من الايام." يتبع

