عرض مسرحي بلجيكي لرواية كنفاني "عائد الى حيفا" في رام الله
رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - بعد سنوات من عرضها على مسارح اوروبا قدم المسرح الشعبي البلجيكي رواية غسان كنفاني (عائد الى حيفا) مساء الاثنين على مسرح وسينماتك القصبة في رام الله مع ترجمة مكتوبة في أعلى شاشة المسرح باللغة العربية.
ورغم عدم تمكن الممثل الرئيسي في المسرحية سعيد باهيد من الحصول على تأشيرة دخول من اسرائيل للاراضي الفلسطينية على جواز سفره المغربي صممت الفرقة على تقديم العمل المسرحي واستعانت بمعد المسرحية الممثل البلجيكي الجنسية المغربي الاصل حمادي البوبسي لاداء دوره.
وقال البوبسي لرويترز بعد العرض " قمت باعداد هذه المسرحية العام 2006 وادخلت بعض التعديلات عليها لضرورات الحوار المسرحي ومنذ ذلك الوقت يواصل الممثلون عرضها."
واضاف "علمت في اللحظات الاخيرة لعدم تمكن سعيد باهيد من الدخول الى الاراضي الفلسطينية لان حصوله على تأشيرة دخول من الاسرائيليين قد يحتاج الى شهرين وخلال اربعة ايام متواصلة عملت على حفظ الدور وقدمته واتمنى ان اكون قد نجحت فيه."
وتتحدث المسرحية عن نكبة الفلسطينيين عام 1948 من خلال قصة زوجين كانا يعيشان في حيفا قبل العام ثمان واربعين وقد مضى على زواجهما عام ووسط اطلاق النار والقذائف في وقت كان فيه الزوج خارج المنزل ولم يتمكن من العودة اليه تخرج الزوجة من المنزل دون ان تنتبه انها تركت رضيعها (خلدون) وعمره خمسة اشهر هناك.
ولم يتمكن الزوجان وسط زحام المواطنين وهربهم من الحرب العودة الى المنزل للبحث الا انهما يعودان لذلك بعد عشرين عاما يكون فيها خلدون كبر وحمل اسما اخر.
وقال البوبسي "من التعديلات التي ادخلت على المسرحية ما شاهدتموه في المشهد الاول من خلال الحوار بين سعيد وابنه خالد الذي يريد الالتحاق بالثورة الفلسطينية ومغادرة الوطن اضافة الى مشهد فارس اللبدي الذي يتحدث الى سعيد عن عودته الى بيته في يافا بعد عشرين عاما ليجد فيه ساكنا عربيا."
وتقدم المسرحية عرضا تراجيديا لحوار بين سعيد وفارس اللبدي الذي لم يحصل سوى على صورة اخيه "الشهيد" من المنزل ليعيدها بعد ذلك لتكون الرابط ما بينه وبين المنزل الذي بقيت فيه خلال العشرين عاما على حالها.
وتقدم مخرجة العمل المسرحي كلاودين ارتس تفاعل الحكاية التي بدأت قبل عشرين عاما بحلم الام المتواصل بالعودة يوما الى بيتها للبحث عن ولدها الذي نسيته هناك وتقنع زوجها بالعودة الى حيفا لزيارة المنزل بعد ان تم السماح للفلسطينيين بالتنقل بين حدود الضفة الغربية وتلك البلاد التي رحلوا او اجبروا على الرحيل منها بالاعتماد على الممثلين بشكل تام فادوات المسرحية لم تتجاوز بعض القواطع الخشبية اضافة الى خلفية صوت الرصاص والقذائف. يتبع


