غالي: مصر تمول عجز الميزانية عن طريق الاقتراض الداخلي
القاهرة (رويترز) - قال يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري يوم الخميس ان مصر من المتوقع أن تمول عجز الميزانية المتصاعد من خلال الاقتراض الداخلي وليس عن طريق اصدار سندات أجنبية.
وكان غالي يتحدث بعد توقيع اتفاق لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تعزيز جمع الضرائب من شركات صغيرة ومتوسطة رغم أنه قال ان عوائد تلك الخطة ستكون متواضعة.
وتتوقع الميزانية المصرية للسنة المالية 2009-2010 التي بدأت في الاول من يوليو تموز الجاري عجزا قدره 98.9 مليار جنيه مصري (17.7 مليار دولار) أي ما يعادل 8.4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. ومن المتوقع أن يبلغ العجز 6.9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2008-2009.
وردا على سؤال عما اذا كانت الحكومة ستبيع سندات أجنبية لتمويل العجز بدلا من الاقتراض الداخلي قال الوزير "لا. حاليا السوق غير مناسبة."
وقال البنك المركزي ان اجمالي الدين المحلي المصري بلغ في نهاية مارس اذار الماضي 745.03 مليار جنيه والدين الخارجي 30.88 مليار دولار. ويبلغ بذلك اجمالي الدين نحو 90 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وكتب ستاندارد تشارترد في مذكرة بحثية نشرت قبل تصريحات الوزير "في مصر مع توقع انخفاض الايرادات بنسبة 17 بالمئة ومحدودية حرية الدخول الى اسواق رأس المال العالمية فان اتساع عجز الميزانية سيتم تمويله بدرجة كبيرة عن طريق زيادة القتراض المحلي."
وانخفض اجمالي الدين مما يعادل 125 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2004 العام الذي تولي فيه رئيس الوزراء أحمد نظيف منصبه مع حكومة تؤيد الاصلاح الاقتصادي.
وقالت بيلتون فاينانشال في مذكرة عن الميزانية "لا نعتقد ان الاستدامة المالية (للدولة) ستقوض بارتفاع العجز."
وقال البنك ان ذلك يرجع الى حقيقة أن "معدل الدين للناتج المحلي الاجمالي يتراجع والى ان نمو القاعدة الضريبية والاصلاحات على جانب الايرادات ستساعد في زيادة الايرادات عندما تنتهي اثار الازمة المالية العالمية." يتبع

