القتل والتهديدات يميزان حياة قاض في شمال العراق المضطرب

Sun Nov 29, 2009 10:50am GMT
 

الموصل (العراق) (رويترز) - مثل غيره من القضاة في كل مكان يسير قاضي التحقيقات الرئيسي في الموصل بخطى سريعة وتتكدس على مكتبه تلال الملفات ويتحرك عشرات الزوار أمام مكتبه جيئة وذهابا.

لكن ما يميزه عن غيره من قضاة العالم هو التهديدات بالقتل التي تلقي من تحت بابه والرصاصات التي تطلق داخل قاعة المحكمة والعدد المتزايد من نظرائه القضاة الذين يقتلون.

فمن بين 70 قاضيا في المدينة الشمالية التي يسودها العنف يبرز ذلك القاضي كهدف رئيسي للاغتيال بالنسبة للجماعات المسلحة واخرين غاضبين من أحكامه -الامر الذي يشير الى التحديات التي يواجهها العراق في الوقت الذي يحاول فيه ارساء حكم القانون بعد سنوات من الحرب واراقة الدماء.

وقال القاضي البالغ من العمر 60 عاما بينما كان يجلس وراء مكتب خشبي في مكتبه بقاعة المحكمة ويسرد اسماء زملائه القضاة الذين قتلوا انه يمكن ان يتعرض للقتل في اي وقت. ورفض نشر اسمه خشية الاقتصاص منه.

وأضاف أن جميع قضاة الموصل يتلقون تهديدات. واضاف انه يتلقى اتصالات هاتفية او يبعث اليه برسائل تفيد "اذا لم تفرج عن هذا السجين فسنقتلك او نضع قنبلة امام منزلك."

وقال مسؤول من فريق اعادة الاعمار الامريكي بالمحافظة والذي يعمل مع القضاة ان الشهر الماضي وحده شهد أربعة هجمات على الاقل على قضاة في الموصل او المناطق المحيطة بها.

فقد انفجرت قنبلة زرعت على الطريق في موكب قاض واطلق النار على اخر في مسجد واطلق مسلحون النار على ثالث خلال قيادته سيارته في الطريق الى عمله. وأطلق الرصاص على الرابع مرتين في الكتف أمام منزله لكنه نجا بعد ان زحف الى منطقة امنة.

وقال مسؤول اعادة الاعمار الامريكي الذي رفض ايضا نشر اسمه "النظام القضائي هو أساس أي مجتمع منظم.

"لذلك يخرج الارهابيون لترويع القضاة."   يتبع