ميراث بوش المهتريء يزداد تضررا بالاضطرابات الاقتصادية

Wed Jan 23, 2008 10:26am GMT
 

واشنطن (رويترز) - كان الرئيس الأمريكي جورج بوش دائما -حتى عندما تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها بسبب حرب العراق- يشير بفخر إلى ما يعتبره أكبر انجازاته وهو حسن إدارة الاقتصاد.

لكن الآن مع ارتفاع أسعار النفط مقتربة من مستويات قياسية ووجود سوق الرهون العقارية على حافة الانهيار والركود الذي يلوح في الأفق يجد بوش أن حتى ما كان يبدو مضمونا في ميراثه الرئاسي المهتريء يتسرب من بين يديه.

ويجاهد بوش لوقف التراجع الاقتصادي وتهدئة أسواق المال العالمية المضطربة بخطة تحفيز اقتصادي تتكلف نحو 150 مليار دولار.

وحتى إذا نجحت الخطة في تحقيق الهدف منها فان بوش يواجه صعوبة في الحفاظ على مكان له في التاريخ.

فلم يبق له سوى أقل من عام في السلطة وهو متورط في حرب خارجية لا تحظى بشعبية وجدول أعماله المحلي متوقف بسبب سيطرة المعارضة على الكونجرس وهو يجاهد من أجل إثبات وجوده مع تحول الاهتمام إلى معركة اختيار خليفة له.

وقال تيري مادونا خبير العلوم السياسية بكلية فرانكلين اند مارشال في بنسلفانيا الذي يتوقع ان يحتل بوش في النهاية مكانا ضمن أقل 25 بالمئة من رؤساء أمريكا شعبية "ما تشير اليه الأوضاع الآن هو ان ميراثه سيكون في غاية القتامة." وأضاف "من الصعب تصور ان يحقق عودة قوية."

وكثيرا ما يشبه بوش الجمهوري نفسه -اخذا في الاعتبار تراجع شعبيته- بالرئيس الاسبق هاري ترومان الديمقراطي الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة عندما ترك السلطة ولكن ازداد التقدير له الآن لحسن تعامله مع الصراع بين الكوريتين والحرب الباردة.

وأكد بوش مرارا ثقته في انه سوف يثبت أنه كان على حق.

لكن أغلب المحللين السياسيين يرفضون هذه المقارنات قائلين إن حكم التاريخ على بوش سيكون أقرب الى رؤساء اعتبروا اكثر محدودية مثل وارين هاردينج وفرانكلين بيرس وجيمس بوكانان.  يتبع

 
Photo