تحليل-بعد 20 عاما.. النعيمي لا يزال يغرد منفردا في معركة النفط

Wed Dec 9, 2015 2:37pm GMT
 

من رانيا الجمل ودميتري جدانيكوف

لندن/دبي (رويترز) - لو استعرض علي النعيمي فترة عمله وزيرا للبترول السعودي فربما شعر بأن الأحداث قد دارت دورة كاملة.

فبعد عامين من توليه المنصب في 1995 ليصبح وزير البترول الرابع فقط في 40 عاما بالمملكة، دفع النعيمي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى اتفاق لم يحالفه النجاح في إندونيسيا ينص على زيادة الامدادات في وقت دخلت فيه آسيا في هبوط اقتصادي حاد.

واعتبر القرار- الذي كان يهدف لمعاقبة فنزويلا بعدما ضربت بحصتها الانتاجية عرض الحائط- في عرف أوبك أسوأ تقدير على الإطلاق في تاريخ المنظمة. وهوت الأسعار بمقدار النصف إلى عشرة دولارات للبرميل.

وبعد أكثر من عقدين من الزمن يواجه النعيمي (80 عاما) أزمة جديدة تتعلق بالامدادات هوت بالأسعار إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات إذ نزلت دون 40 دولارا للبرميل لتصبح أدنى من ذروتها قبل الأزمة المالية في عام 2008 بأكثر من 100 دولار.

ومثلما حدث في جاكرتا في 1997 فقد حدث الهبوط الحاد الحالي بتنسيق من النعيمي ولنفس الهدف: وهو الدفاع عن الحصة السوقية السعودية في مواجهة المنافسين وعلى رأسهم هذه المرة انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وطوال مشواره المهني سعى النعيمي لتجنب تكرار خطأ الوزير السابق أحمد زكي يماني الذي أقيل في عام 1986 عقب فشله في التصدي لانهيار أسعار النفط بخفض الانتاج السعودي بشكل أحادي.

وبدلا من ذلك كان النعيمي- على مدى ثلاث موجات هبوط في أسعار النفط- يختار دوما استغلال إمدادات بلاده الهائلة من النفط وقدراتها المالية لإزاحة المنتجين أصحاب التكاليف المرتفعة. وتنتج المملكة أكثر من عشرة بالمئة من النفط العالمي.

واستراتيجية البقاء للأقوى تلك تعني رفض خفض الانتاج بشكل أحادي والصمود لأبعد مما يمكن أن يتحمله المنتجون الآخرون قبل أن يتوسلوا للرياض للتعاون في تخفيضات مشتركة للامدادات من أجل إنقاذ الأسعار.   يتبع

وزير البترول السعودي علي النعيمي في فرنسا يوم الاثنين. تصوير: جاكي نيجيلين - رويترز