اسطبل عنتر .. ضاحية تواجه خطر انهيار الصخور بالقاهرة

Wed Sep 17, 2008 12:34pm GMT
 

القاهرة (رويترز) - وقفت منال محمود محمد في طريق ضيق غير مُمهد على حافة مُنحدر صخري بجنوب القاهرة وقالت وقد انتابها شيء من الخوف "والدي يرحمه الله جاء الى هنا منذ أكثر من 30 سنة."

كان محمود محمد من أوائل من بنوا أكواخا تحول كثير منها الى بيوت بعضها مُتعدد الطوابق في منطقة اسطبل عنتر بحي مصر القديمة.

وليس هناك بيت واحد مُرخص من بين ألوف البيوت التي أُقيمت في اسطبل عنتر لكن ضغط السكان على الحكومة جعلها توافق منذ سنوات على مد الكهرباء ومياه الشرب الى الضاحية التي أُقيمت مبانيها على تل صخري يرتفع حوالي 30 مترا.

وضاحية اسطبل عنتر هي احدى المناطق العشوائية التي انتشرت في القاهرة خلال العقود الماضية ومن سماتها الطرق الضيقة غير المرصوفة وعدم وجود شبكة صرف صحي.

لكن اسطبل عنتر عرضة بالإضافة الى ذلك لخطر انهيار الصخور الذي دفن عشرات المنازل في منطقة الدويقة بحي منشأة ناصر في شرق القاهرة قبل عشرة أيام وتسبب في مقتل 92 على الاقل من سكانها واصابة أكثر من 100.

وعلى حواف أكثر من منحدر في اسطبل عنتر أقيمت مئات المنازل المهددة بأن تنهار الصخور من تحتها فتهوي بها او تسقط عليها من أعلاها فتدمرها حيث تتخلل مياه الصرف الصحي مسام الحجر الجيري الذي تتكون منه صخور المنطقة فتصيبها بالشقوق والتصدعات.

وقالت سيدة ثانية وقفت الى جوار منال "الخوف على الناس اللي تحت. البلايا تنزل عليهم من هنا."

وكانت السيدة تشير الى تساقط صخور صغيرة من وقت لآخر على بعض البيوت المتلاصقة المقامة على منحدر سفلي تتسرب اليه أيضا مياه الصرف الصحي القادمة من أعلى.

وترجع نشأة الحي السكني الى بعض الافراد الذين وضعوا أيديهم على أرض المنطقة التي تضم اسطبلا يعود تاريخه الى مئات السنين وأقاموا على بعضها أكواخا أو بيوتا وباعوا البعض الآخر بأثمان زهيدة للباحثين عن مسكن رخيص مع ارتفاع إيجارات المساكن وأسعارها في منتصف السبعينات الى مستويات لم يعهدها المصريون من قبل.  يتبع

 
Photo