والدة مدونة سورية تناشد الاسد اطلاق سراح ابنتها

Wed Sep 1, 2010 11:07pm GMT
 

دمشق (رويترز) - ناشدت والدة مدونة سورية عمرها 19 عاما اعتقلت العام الماضي الرئيس السوري بشار الاسد اطلاق سراحها قائلة ان ابنتها "لا تفقه شيئا" في السياسة.

واعتقلت عناصر أمنية طل الملوحي وهي طالبة بالمرحلة الثانوية في ديسمبر كانون الاول وصادرت جهاز الكمبيوتر الخاص بها. وقالت والدتها انها لم تتصل بها منذ ذلك الحين.

وتضمنت مدونة الملوحي قصائد ومقالات تؤيد القضية الفلسطينية وتنتقد الاتحاد من أجل المتوسط وهي مبادرة دبلوماسية فرنسية تجمع دولا عربية وأوروبية بالاضافة الى اسرائيل.

واثار اعتقالها عاصفة في المدونات العربية التي نشرت العديد منها هجوما على ما تعتبره قمعا عشوائيا في سوريا.

ولم يصدر تعقيب من الحكومة السورية التي لا تعلق في العادة على الاعتقالات السياسية.

وفي رسالة الي الاسد قالت والدة الملوحي انها "طرقت كل الابواب دون جدوى" للحصول على معلومات عن ابنتها او معرفة سبب اعتقالها.

وقالت الرسالة التي اصدرها المرصد السوري المستقل لحقوق الانسان يوم الاربعاء "لا استطيع ان اصف لكم اثر هذه الكارثة على عائلتنا بأكملها وحجم المعاناة التي لحقت بنا جميعا.. انها في مقتبل العمر ولا تفقه في السياسة شيئا."

وكتبت الام "تلقيت وعدا من احدى الجهات الامنية بان ابنتي سيفرج عنها قبل شهر رمضان المبارك وها هو رمضان سينتهي."

وفي غياب وسائل اعلام مطبوعة لا تسيطر عليها الحكومة اصبح الانترنت المنفذ الرئيسي للتعبير عن الاراء المستقلة في سوريا حيث تم حظر المعارضة السياسية وفرض قانون الطوارئ منذ تولي حزب البعث السلطة في 1963.

لكن القي القبض على بضعة من المدونين والكتاب السوريين وحكم بالسجن على بعضهم لفترات طويلة.

ولم يطلق سراح السجين السياسي علي العبد الله رغم انقضاء عقوبة السجن لمدة عامين ونصف العام في يونيو حزيران بعد أن كتب مقالا من السجن يدعم فيه المعارضة الايرانية نشر على الانترنت.

وعاد العبد الله الى السجن واتهم باضعاف الروح المعنوية الوطنية ومحاولة تخريب علاقات سوريا مع دولة صديقة.

واغلقت ايضا مواقع رئيسية على الانترنت مثل يوتيوب وفيسبوك رغم ان الاسد لديه صفحة على فيسبوك وقام بجهود لادخال الانترنت الى سوريا قبل ان يخلف والده الرئيس الراحل حافظ الاسد في العام 2000.

من خالد يعقوب عويس

 
<p>الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق يوم 16 مايو ايار 2010. تصوير: خالد الحريري - رويترز</p>