22 تشرين الأول أكتوبر 2010 / 13:56 / منذ 7 أعوام

مواقع التواصل الاجتماعي بالبحرين تواجه ضغوطا حكومية

<p>صفحة فيسبوك على شاشة كمبيوتر في بروكسل يوم 21 ابريل نيسان 2010. تصوير: تييري روج - رويترز</p>

المنامة (رويترز) - حين شنت البحرين حملة على المعارضة الشيعية الشهر الماضي وجدت مواقع التواصل الاجتماعي نفسها على خط النار هي الاخرى.

واتهم 23 رجلا بالتخطيط لاسقاط النظام السياسي حيث تحكم أسرة ال خليفة السنية أغلبية شيعية واتهموا بمحاولة تنفيذ مخططهم من خلال تنظيم حملة احتجاجات في الشوارع والترويج لقضيتهم من خلال وسائل الاعلام.

وخلال الحملة التي شنتها السلطات قبل الانتخابات التي تجري يوم السبت تم تعليق مجلس ادارة جماعة معنية بالدفاع عن حقوق الانسان وأغلق منتدى بحرين اونلاين على الانترنت واعتقل المدون الذي أسسه علي عبد الامام.

وكانت هذه اهانة مبطنة لمجتمع نشطاء الانترنت الذين كانت ديناميكيتهم وسعة حيلتهم مثالا لبقية منطقة الخليج.

وقال أحمد منصور وهو مدون بارز في الامارات العربية المتحدة ”نشطاء البحرين يستخدمون التكنولوجيا جيدا جدا. الحكومة ترد لكن هناك دائما أبواب خلفية توفرها التكنولوجيا.“

وأضاف ”من المؤكد أن البحرينيين اكثر تطورا من بقية دول الخليج في معرفة حقوقهم السياسية والمطالبة بها.“

وبدأ منتدى بحرين اونلاين عام 1999 بمناقشات حيوية عن السياسة الداخلية والتمييز ضد الشيعة.

ومن خلال جهود عبد الامام وصل عدد زوار المنتدى الى اكثر من 100 الف يوميا وانتمى اليه الاف الاعضاء على الرغم من أن السلطات البحرينية كانت تغلقه معظم الوقت.

وقال نبيل رجب من مركز البحرين لحقوق الانسان انهم ينزحون الان الى أماكن اخرى.

وأضاف ”حين أغلقت الحكومة تلك المواقع انتقل الناس الى منبر دولي وهو فيسبوك.“

وقفز عدد الاصدقاء على صفحته على موقع فيسبوك من نحو الف الى 2300 في الاسبوع التالي للحملة.

وقال المدون البحريني الذي يتمتع بشعبية محمود اليوسف ” المدونون على دراية تقنية كبيرة وأصبح التحايل على الرقابة مسألة طبيعية بالنسبة لهم.“

ويعد المجتمع البحريني أحد اكثر المجتمعات المنفتحة سياسيا واجتماعيا في منطقة شبه الجزيرة العربية. والبحرين مركز مصرفي اقليمي وهي تستضيف الاسطول الخامس الامريكي مما يجعل استقرارها مهما بالنسبة لواشنطن.

وتعتبر دول مثل السعودية البحرين حصنا ضد النفوذ المتزايد للقوة الشيعية ايران التي أقلق برنامجها النووي دول الخليج وهذا احد الاسباب وراء انزعاج النخبة الحاكمة من المطالب بمزيد من الاصلاح السياسي.

ويشكو شيعة البحرين من التمييز ضدهم على نطاق واسع في المساكن والوظائف الحكومية ويقولون ان الحكومة تعمل على توطين مسلمين سنة أجانب لموازنة القوة السكانية الشيعية. وتنفي الحكومة كل هذه الاتهامات.

وتحاول البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة جذب الاستثمارات الاجنبية واغراء الشركات الاجنبية بانشاء مكاتب من خلال تقديم نفسها كمناخ متحرر للاعمال والاستمتاع.

وافتتحت شركة سكايب للاتصالات عن طريق الانترنت مكتبها الاقليمي في المنامة هذا العام.

وفي أغسطس اب أوقفت البحرين اعلانا في وسائل الاعلام الدولية يظهر جهاز بلاكبيري كتب عليه ”حقا.. البحرين هي اكثر أسواق الاتصالات تحررا في الخليج“ في انتقاد فيما يبدو للسعودية والامارات اللتين هددتا بوقف خدمات بلاكبيري هذا العام.

غير أنه في ابريل نيسان علقت البحرين نشاط مجموعة توفر خدمة ارسال الاخبار الى أجهزة بلاكبيري يديرها صحفي محلي. وفي الشهر الماضي منعتها من العمل لانتهاكها قوانين الاعلام.

وحتى الان تجنبت البحرين أن تصنفها منظمة مراسلون بلا حدود العالمية مع جارتها السعودية كدولة تفرض رقابة على الانترنت.

وتقول البحرين انها لا تستخدم الرقابة الا لمنع المحتوى الاباحي والمواقع الالكترونية التي تحرض على العنف وتثير التوتر الطائفي وليس لاسكات أصوات المعارضة.

غير أن الاجواء القمعية في الاونة الاخيرة يمكن أن تخيف كثيرين من مناقشة القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية.

وقالت اميرة الحسيني محررة شؤون الشرق الاوسط وافريقيا في موقع الاصوات العالمية (جلوبال فويسيز اونلاين) على الانترنت وهو تجمع دولي للمدونين ”الصراحة لها ثمن ولا يقوى الجميع على ذلك.“

وأضافت ”الناس فقدوا الامل هناك شعور بالفشل وحالة من الاحباط بين المدونين.“

ويقول مركز البحرين لحقوق الانسان انه يخشى أن يكون عبد الامام وهو متزوج وله ثلاثة ابناء قد تعرض لسوء معاملة اثناء احتجازه. وكان قد احتجز لمدة شهر عام 2005 الى جانب اثنين اخرين بسبب رسائل نشرت على منتدى بحرين اونلاين انتقد فيها النظام الحاكم.

ويضيف أن بعد اغلاق منتدى بحرين اونلاين فان السلطات لديها الان على الارجح اسماء المستخدمين والمشاركين.

وقال المركز في بيان مؤخرا ان هناك مؤشرات على أن الحملة التي استهدفت في البداية نشطاء على الارض موجهة الان ضد النشطاء على الانترنت.

من فريدريك ريتشتر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below