امريكا تعبر عن انزعاجها من احكام بسجن اطباء في البحرين

Fri Sep 30, 2011 2:26am GMT
 

واشنطن (رويترز) - عبرت الولايات المتحدة عن انزعاجها من احكام بالسجن علي اطباء في البحرين والتي قال منتقدون انها صدرت انتقاما من قيامهم بمعالجة محتجين اثناء الاضطرابات التي وقعت في الجزيرة هذا العام.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة "منزعجة بشدة" بسبب تلك الاحكام التي صدرت على 20 طبيبا.

واضاف تونر قائلا في بيان "نحن نواصل حث الحكومة البحرينية على التقيد بالتزامها باجراءات قضائية شفافة بما في ذلك محاكمة عادلة واتاحة الفرصة للمحامين واصدار الاحكام على اساس أدلة موثوق بها."

وفي وقت سابق قالت وكالة انباء البحرين ان محكمة السلامة الوطنية قضت يوم الخميس بسجن 20 طبيبا لفترات تتراوح من خمسة اعوام الي 15 عاما بتهم من بينها سرقة ادوية وتخزين اسلحة واحتلال مستشفى خلال الاضطرابات التي شهدتها المملكة هذا العام.

كما حكمت على رجل بالاعدام لقتله شرطيا عندما دهسه بسيارته عدة مرات والمشاركة في تجمعات غير مشروعة ذات "غرض ارهابي". وحكم على رجل اخر بالسجن مدى الحياة للاشتراك الجنائي.

وكان الاطباء -الذين انكروا التهم الموجهة اليهم- بين عشرات من الموظفين الطبيين القي القبض عليهم اثناء الاحتجاجات التي قادتها الاغلبية الشيعية في البلاد للمطالبة بأنهاء التفرقة الطائفية ومشاركة أكبر في الحكم.

وسحق الحكام السنة للبحرين الاحتجاجات في مارس اذار بمساعدة من قوات ارسلتها السعودية ودولة الامارات المجاورتين. وقتل 30 شخصا على الاقل واصيب مئات واحتجز اكثر من ألف شخص -أغلبهم من الشيعة- اثناء الحملة الامنية.

والى جانب تهم سرقة الادوية وحيازة السلاح سجن الاطباء العشرون بتهم الاحتلال القسري لمستشفى ونشر الاكاذيب والشائعات وحجب العلاج واذكاء الكراهية للاسرة الحاكمة والدعوة لاسقاطها.

ويقول الاطباء ان السلطات لفقت تلك الاتهامات لمعاقبة موظفين طبيين على تقديمهم العلاج لاشخاص شاركوا في الاحتجاجات المعارضة للحكومة.

واعربت الحكومة البريطانية عن مشاعر قلق تجاه احكام السجن التي صدرت على الاطباء.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج "هذه الاحكام تبدو غير متناسبة مع الاتهامات الموجهة."

واضاف قائلا "هذه تطورات مثيرة للقلق يمكن ان تقوض تحركات الحكومة البحرينية صوب الحوار والاصلاح اللازم للاستقرار على المدى الطويل في البحرين."

وقال مسؤول حكومي كبير ان حكومة البحرين لا تزال مستعدة لاجراء مزيد من المحادثات مع جميع احزاب المعارضة بشأن اصلاحات سياسية في محاولة لانهاء ااحتجاجات التي تهدد بعرقلة الاقتصاد.

واضاف الشيخ عبد العزيز بن مبارك ال خليفة المستشار في هيئة شؤون الاعلام أن البحرين بدأت تتلقى جزءا من المساعدات الاقتصادية البالغة قيمتها عشرة مليارات دولار والتي وعدت دول خليجية مجاورة بتقديمها.

وقال ان كل شيء مطروح للنقاش باستثناء تغيير النظام.

وتقول البحرين انها ستوسع صلاحيات البرلمان الخاصة بمتابعة أداء وزراء الحكومة والتوصيات الصادرة عن الحوار الوطني الذي عقد بعد أن سحقت البحرين الاحتجاجات الداعية للديمقراطية اوائل هذا العام.

لكن الجماعات الشيعية المعارضة بقيادة جمعية الوفاق الوطني تريد أن يصبح للبرلمان المنتخب صلاحيات تشريعية حقيقية وتطالب ايضا برئيس وزراء جديد. ويشغل رئيس الوزراء الحالي -وهو عم الملك- المنصب منذ 1971 .

 
<p>نساء شيعيات يشاركن في مظاهرة مناهضة للحكومة في العاصمة االحرينية المنامة يوم الخميس. رويترز</p>