تحليل- لا نهاية سعيدة في سوريا مع تحول الصراع الى حرب بالوكالة

Thu Aug 2, 2012 5:35am GMT
 

بيروت (رويترز) - تغدق قوى اقليمية المال والسلاح على مقاتلي المعارضة وينضم اليهم جهاديون في معركتهم للاطاحة بالرئيس بشار الاسد بينما ترد قواته التي تتمتع بتسليح جيد لكنها تعمل تحت ضغوط شديدة بقسوة وتقاتل مستخدمة الطائرات الحربية والمدفعية.

واصبحت المشاهد المروعة للقتلى من المدنيين او مقاتلي المعارضة الذين اعدموا لقطات يومية للصراع المتفاقم في سوريا. وتشير لقطات مصورة تظهر فيما يبدو معارضين وهم يقتلون بدم بارد افرادا من الميليشيا الموالية للاسد رميا بالرصاص الى انهم قادرون على ارتكاب اعمال لا تقل فظاعة عما يفعله أعداؤهم.

وبعد مضي ما يقرب من 17 شهرا على بدء الانتفاضة المناهضة لدكتاتورية الاسد يتحول الصراع في سوريا الى حرب اقليمية بالوكالة بين الاسلام السني والاسلام الشيعي قد تقسم البلد على اسس طائفية ما لم تبرز قيادة موحدة للمعارضين لحكم الاسد كمعارضة جديرة بالثقة.

ولا يرى المراقبون لسوريا اي علامة على وجود معارضة جاهزة لادارة البلاد اذا أفلت زمام السيطرة من الاسد وعائلته اللذين تستند قوتهما الى الاقلية العلوية الشيعية.

ويخشى البعض ان يتحول الوضع الى حرب على النمط اللبناني تجتذب الجميع حيث تقاتل جماعات مسلحة من مختلف الاطياف العقائدية والطائفية طلبا للسيطرة على الارض فتحول سوريا إلى شظايا تلقي بها في مستنقع الدول الفاشلة.

ومع مساندة جمهورية ايران الاسلامية الشيعية للاسد وتأييد السعودية ودول عربية سنية اخرى للمعارضة قد تصبح سوريا ساحة تتحول فيها الحرب الاقليمية السنية-الشيعية الباردة الى حرب أهلية مفتوحة يمكن ان تزعزع استقرار جيرانها لبنان وتركيا والعراق والاردن.

ويقول أيهم كامل من مؤسسة اوراسيا جروب لاستشارات المخاطر السياسية ان الوضع في سوريا هو بشكل شبه مؤكد حرب بالوكالة. ويضيف قائلا "في هذه المرحلة من الصراع من الصعب عدم القول ان البعد الدولي للصراع في سوريا يطغى على البعد الداخلي."

ومضى يقول "سوريا الان ساحة مفتوحة. في اليوم الذي يسقط فيه الاسد ستجد كل هذه الجماعات المختلفة ذات الاهداف والأولويات المختلفة والولاءات المختلفة والتي تؤيدها دول مختلفة ومع ذلك فهي عاجزة عن تشكيل قيادة متماسكة."

وبدأت الانتفاصة السورية في 15 مارس اذار 2011 كحركة داخلية مناهضة لحكم عائلة الاسد المستمر منذ 40 عاما على غرار الانتفاضات التي اطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن لكنها تحولت الان الى ساحة للتدخل الخارجي.   يتبع

 
<p>جنود موالون للرئيس السوري بشار الاسد في منطقة قرب دمشق يوم 31 يوليو تموز 2012 - صورة لرويترز للاستخدام التحريري فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية أو الدعائية</p>