مسودة الدستور المصري الجديد تحد من سلطات الرئيس

Wed Oct 10, 2012 9:28pm GMT
 

القاهرة (رويترز) - أظهرت مسودة جزئية للدستور المصري الجديد نشرت يوم الأربعاء أن البرلمان سيحد من سلطات الرئيس في تغيير من شأنه أن يخفف السلطات الرئاسية التي دعمت حكم الرجل الواحد لعقود.

والدستور الجديد جزء رئيسي من التحول من نظام استبدادي يدعمه الجيش إلى نظام ديمقراطي يأمل المصريون أن يكون ثمرة الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.

لكن صياغة هذا الدستور شهدت جدلا بين الإسلاميين والليبراليين بشأن دور الاسلام في حكم أكبر الدول العربية سكانا. وامتد الجدل إلى حقوق المرأة والأقليات الدينية وحرية التعبير.

وتركت أسئلة كثيرة بلا أجوبة في المسودة الجزئية التي طرحتها لجنة صياغة الدستور للنقاش العام اليوم الأربعاء. وعلى سبيل المثال لم تأت هذه المسودة على ذكر مدى إشراف المؤسسات المدنية على الجيش.

وقال محمد البلتاجي العضو البارز في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين وعضو الجمعية التأسيسية التي تصوغ الدستور "نطالب 90 مليون مصري أن يمسك هذه المسودة وفي يده قلم ويقول هذا النص جيد أم لا؟ أو يقول أنا أقترح مادة بدلا من مادة أو أبدل فقرة بدلا من فقرة."

وفي الدستور القديم كان رئيس الدولة يتمتع بسلطات واسعة وكان بإمكانه ان يحكم البلاد لعدد غير محدود من الفترات الرئاسية. وبقي مبارك في الحكم لمدة 30 عاما حتى أطاحت به الانتفاضة. وتحافظ مسودة الدستور الجديدة على تغيير أجري العام الماضي ويحدد فترات الرئاسة باثنتين فقط.

وفي تغيير جديد آخر عن الماضي تشير الوثيقة الى حاجة رئيس الوزراء للحصول على ثقة البرلمان في إشارة إلى أنه على رئيس الدولة ان يختار شخصا مقبولا للأغلبية البرلمانية.

وقال جمال جبريل رئيس اللجنة القائمة على صياغة الجزء الخاص بسلطات الرئيس خلال مؤتمر صحفي إن عددا كبيرا من السلطات التي كان يتمتع بها الرئيس في الدستور القديم نزعت منه.

وتعثرت عملية صياغة الدستور بسبب نزاعات خاصة بين المصريين ذوي الاتجاهات الليبرالية والاسلاميين الذين ظهروا بقوة على الساحة العامة بعد الانتفاضة وفازوا بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.   يتبع

 
<p>محمد مرسي في القاهرة يوم 12 اغسطس اب 2012. صورة لرويترز</p>