تقرير خاص-500 مهاجر يغرقون قبالة سواحل مصر .. ولا تحقيق في الحادث

Thu Dec 15, 2016 11:05am GMT
 

من ستيفن جراي وأمينة اسماعيل

الإسكندرية (مصر) (رويترز) - نحو الساعة الثانية صباحا يوم السبت التاسع من أبريل نيسان انقلبت سفينة صيد زرقاء ضخمة تقل مئات المهاجرين الأفارقة مع أطفالهم قبالة الساحل المصري مباشرة.

بعضهم غرق على الفور. والبعض الآخر تقلب في الماء لتنطلق استغاثاتهم باللغة العربية أو الصومالية أو لغة عفان أورومو. والقلة التي كانت ترتدي سترات نجاة أطلقت صفارات عالية اخترقت صرخات المستغيثين.

وكسر ضوء كشاف وحيد ظلام ليلة بلا قمر كان مصدره زورق أصغر حجما كان يتحرك في مكان قريب من السفينة. وكان الرجال على هذا الزورق هم مهربو البشر الذين أوصلوا شحنتهم البشرية إلى تلك النقطة وكانوا يبحثون فقط عن رفاقهم. وتجاهلوا صرخات استغاثة المهاجرين بل ودفعوا بعضهم لإعادتهم إلى الماء.

ولم يتمكن سوى عشرة مهاجرين فقط من اللحاق بالزورق الصغير مع المهربين و27 مهاجرا آخرين كانوا على الزورق بالفعل.

لقي نحو 500 من البالغين والأطفال حتفهم في تلك الرحلة وفقا لما ذكره الناجون ولتقديرات رسمية وهي أكبر خسارة بشرية في البحر المتوسط في عام 2016.

وتشير التقديرات أنه كان من بين المتوفين نحو 190 صوماليا و150 إثيوبيا و80 مصريا ونحو 85 من السودان وسوريا ودول أخرى. ونجا 37 مهاجرا.

وكان أوالي ساندهول (23 عاما) الذي كان يعمل بمحطة إذاعة في مقديشو وفر من تهديدات بالقتل في بلاده ضمن قلة تمكنت من السباحة إلى بر الأمان. وحكى أنه وسط فوضى الغرق صاح به صديق طفولته بلال ملياري من الماء قبل أن يغرق قائلا "ألم يكن من الممكن إنقاذنا؟"

وحتى الآن لم يحاول أحد الإجابة عن هذا السؤال.   يتبع

 
قوارب في قرية برج مغيزل التابعة لمحافظة كفر الشيخ المصرية يوم 23 يونيو حزيران 2016. تصوير: ستيفن جراي - رويترز