جولات المستوطنات الإسرائيلية... جبهة جديدة في الصراع بين اليسار واليمين

Mon Jun 19, 2017 3:50pm GMT
 

من يوفال بن دافيد

الخليل (الضفة الغربية) (رويترز) - الانقسام واضح في قلب المدينة القديمة في الخليل حيث تنتشر الحواجز الأمنية العسكرية الإسرائيلية وأبواب التأمين الدوارة وكاميرات الدوائر المغلقة للتحكم في حركة الفلسطينيين دخولا وخروجا في منطقة يسكنها حوالي 800 مستوطن إسرائيلي.

داخل تلك المنطقة المؤمنة يقع أثران قديمان جنبا إلى جنب أولهما مقبرة البطاركة المقدسة عند اليهود والحرم الإبراهيمي الذي يعد من الأماكن المقدسة عند المسلمين وهو ما يضمن بقاء الخليل مصدرا للاحتكاك الديني على مر القرون.

غير أنه بخلاف الصراع على الأرض والمستوطنات والدين تدور معركة أخرى في أكبر مدن الضفة الغربية المحتلة تتمثل في صراع أيديولوجي بين المنظمات الأهلية الإسرائيلية اليسارية واليمينية حول كيفية شرح الوضع في الخليل للغرباء.

في جانب تقف جماعة "كسر الصمت" اليسارية المؤلفة من جنود إسرائيليين سابقين يعارضون الاحتلال. وعلى مر السنين ظلت هذه الجماعة تنظم جولات في مدينة الخليل للزوار الأجانب وتسلط الضوء على القيود التي يواجهها سكانها الفلسطينيون بشكل روتيني.

وعلى الجانب الآخر تقف جماعة "إيم تيرتزو" اليمينية التي نظمت في العام الماضي عددا من الجولات التي تندد بجماعة كسر الصمت وتتهمها بتعميق نقاط الخلاف العرقية وتغذية المشاعر المناهضة للسامية من خلال انتقاد أفعال إسرائيل.

وقال يشاي فلايشر المتحدث باسم الطائفة اليهودية في الخليل "عليك أن تفهم أن حربا سردية تدور هنا".

جاء هذا التعليق خلال زيارة نظمتها جماعة إيم تيرتزو مؤخرا في شارع شحادة الذي كان في وقت من الأوقات سوقا حافلة بالحركة لكنه أصبح الآن مغلقا في معظم الحالات أمام الفلسطينيين وأعاد يهود المدينة تسميته شارع الملك داود.

وأضاف فلايشر "نحن نخوض حربين. والحرب السردية تبرر الحرب الأخرى وهي الحرب على الإرهاب. نحن نتقن خوض الحرب الفعلية لكننا متخلفون للأسف في الحرب السردية".   يتبع

 
زوار خلال جولة في الخليل تنظمها جماعة كسر الصمت الاسرائيلية يوم الاثنين. تصوير: امير كوهين - رويترز.