حقل ألغام دبلوماسي ينتظر ترامب في زيارته للأراضي المقدسة

Fri May 19, 2017 12:00pm GMT
 

من لوك بيكر

القدس (رويترز) - عادة ما توفر الجولات الرئاسية الأمريكية فرصة لاستعراض القوة والحنكة السياسية لكنها تنطوي أيضا على مخاطر وحقول ألغام دبلوماسية. وبالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فإن الكثير من هذه المخاطر سيكون بانتظاره في القدس وبيت لحم في الأسبوع المقبل.

وقد تكون جولة تستمر تسعة أيام وتتضمن زيارات للسعودية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والفاتيكان وحلف شمال الأطلسي مهمة صعبة على أي رئيس. لكن بالنسبة لترامب، الذي تحاصره التساؤلات في الداخل بشأن صلة إدارته بروسيا وإقالته لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي، فقد تكون الجولة أكثر إرهاقا لا سيما وأنها الأولى له منذ توليه منصبه.

وخلال حملته الانتخابية وعد ترامب بأن يكون "أفضل صديق" لإسرائيل إذا انتخب ولمح إلى أنه لا مشكلة في مواصلة الحكومة الإسرائيلية بناء المستوطنات على أراض محتلة لأنه لا يعتبر ذلك عقبة أمام السلام.

لكن منذ توليه منصبه غير ترامب أسلوبه إذ حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على "الحد" من الأنشطة الاستيطانية وأشاد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع بالبيت الأبيض هذا الشهر في إطار مساع للتقريب بين الجانبين وإطلاق محاولة أخرى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ويبدو من غير المرجح أن يتمكن ترامب من حمل نتنياهو وعباس على مصافحة بعضهما بعضا خلال زيارته للأراضي المقدسة التي تستغرق 28 ساعة كما تبدو احتمالات أن يحدد جدولا زمنيا لاستئناف محادثات السلام ضئيلة أيضا. لكن هذا لا يعني عدم وجود فخاخ دبلوماسية أخرى بانتظاره.

ولعل أكثر هذه الشراك حساسية هي ما سيقوله ترامب، أو ما لن يقوله، في نهاية المطاف بشأن وعد قطعه خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

ولا توجد لأي دولة في العالم سفارة في القدس لأن وضع المدينة لا يزال محل نزاع في نظر المجتمع الدولي. وبينما تصف إسرائيل القدس بأنها عاصمتها غير القابلة للتقسيم يريد الفلسطينيون إقامة عاصمة لدولتهم المستقبلية في الشطر الشرقي منها.

واختار ترامب لمنصب سفير بلاده لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وهو يهودي متدين يصر على ضرورة نقل السفارة ويخطط للعمل من القدس في بعض أيام الأسبوع.   يتبع

 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض في واشنطن يوم الخميس. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.