تحليل-مع زيارة ترامب.. نشطاء يرون تشديدا للقيود على المعارضة بدول الخليج

Fri May 19, 2017 4:11pm GMT
 

من سامي عابودي

دبي (رويترز) - من المتوقع أن يتحول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نهج سلفه باراك أوباما ويتحاشى قضايا حقوق الإنسان عندما يلتقي مع زعماء دول الخليج العربية في بداية الأسبوع القادم ويركز على التجارة والأمن وهو ما يخيب آمال منتقدي تلك الحكومات.

وينظر المراقبون لأحوال الحريات المدنية إلى حرية التعبير باعتبارها حقا يواجه قيودا على نحو متزايد في دول الخليج العربية بما فيها السعودية التي تستضيف القمة والتي تخطط لشراء أسلحة أمريكية بعشرات المليارات من الدولارات.

ويقولون إن دول الخليج بدأت تصعيد حملة لإسكات المناقشات السياسية في الأيام الأخيرة لولاية الرئيس السابق أوباما وواصلت هذا النهج بعد تولي ترامب المنصب.

وقال أدم كوجل الباحث في شؤون الشرق الأوسط لدى منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان "في ضوء علاقة ترامب الهشة مع حرية الصحافة وحرية التعبير بوجه عام، لا نتوقع أن يطرح تلك القضايا أثناء الزيارة".

وفي واشنطن قال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن حقوق الإنسان لن تكون قضية محورية في اجتماعات الرياض حيث من المتوقع أن يبحث الزعماء العرب مكافحة التشدد الإسلامي وما يرونه نفوذا متناميا لخصمهم إيران.

وذكر المسؤول أن ترامب يفضل إبقاء تلك المناقشات بعيدا عن الأضواء تماما مثلما فعل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الآونة الأخيرة عندما تمكن ترامب من تأمين الإفراج عن ناشطة أمريكية من أصل مصري تنشط في مجال حقوق الإنسان.

ومن المرجح أن تتناقض زيارة ترامب مع الزيارة التي قام بها أوباما لمصر في 2009 عندما سعى لاستمالة العالم الإسلامي بالترويج لحق تقرير المصير والديمقراطية والحريات الشخصية.

وقال بروس ريدل الباحث لدى معهد بروكنجز وهو مؤسسة بحثية في واشنطن إن السعوديين "لا يريدون مزيدا من الحديث عن حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو الإصلاح السياسي أو المساواة بين الجنسين. لقد سئموا ذلك في عهد باراك أوباما وهيلاري كلينتون".   يتبع

 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الخميس. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.