زيارة مقررة للبشير الى تركيا تشعل خلافا بينها وبين الاتحاد الاوروبي
أنقرة (رويترز) - اتهم الرئيس التركي عبد الله جول الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة "بالتدخل" بعد أن طالب الاتحاد أنقرة باعادة النظر في قرارها دعوة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لحضور قمة اسلامية.
ويبرز هذا السجال الخطر الذي تواجهه تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي اذا تحول الخلاف بين الجانبين الى أزمة دبلوماسية بين الجانبين بسبب خطط البشير حضور قمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول في تحد لأمر اعتقال صدر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
ولم تصدق تركيا على اتفاقية روما لعام 2002 التي أسست المحكمة الجنائية الدولية لكنها تتعرض لضغوط لاتخاذ هذه الخطوة التي ستُقربها بشكل أكبر من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت تركيا التي تحتفظ بعلاقات تجارية قوية مع السودان أنها لا تنوي القبض على البشير الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية في مارس اذار بجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور.
وطالبت بروكسل تركيا في مذكرة دبلوماسية اطلعت عليها رويترز باعادة النظر في دعوتها البشير لحضور قمة المؤتمر الاسلامي.
وردا على سؤال بشأن تلك المذكرة قال جول للصحفيين "في أي شيء يتدخلون.. هذا اجتماع يعقد في إطار منظمة المؤتمر الاسلامي. ليس اجتماعا ثنائيا."
وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد -الذي يواجه الغرب في نزاع بشأن برنامج طهران النووي- انه سيحضر القمة التي تستمر يوما واحدا.
وستزيد القمة المخاوف في بعض الدوائر الغربية من أن تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي تتحول مبتعدة عن سياستها الخارجية الموالية للغرب.
ولا تتحمل تركيا -التي فتحت في 2005 باب التفاوض مع الاتحاد الاوروبي من أجل الانضمام اليه- أزمة دبلوماسية مع بروكسل بسبب زيارة البشير.
وتوقف تقريبا طلب تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي فيما يرجع بين أسباب أخرى الي إحجام أنقرة عن تنفيذ إصلاحات أساسية بينما تتنامى المعارضة من بعض الدول الاعضاء في الاتحاد لانضمام تركيا التي يقولون انها لا تنسجم مع المعايير الاوروبية.
© Thomson Reuters 2009 All rights reserved.

