26 نيسان أبريل 2013 / 21:28 / بعد 4 أعوام

تركيا تنضم "كشريك حوار" لمنظمة شنغهاي وتقول ان مستقبلها في آسيا

وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يتحدث في افادة صحفية بألما آتا يوم الجمعة. تصوير: اسماعيل تشوماتوف - رويترز

ألما آتا (رويترز) - وقعت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي يوم الجمعة اتفاقا لتصبح ”شريكا للحوار“ مع مجموعة شنغهاي الأمنية التي تقودها الصين وروسيا وأعلنت أن مستقبلها في آسيا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في ألما آتا العاصمة التجارية لقازاخستان بعد التوقيع على مذكرة تفاهم مع الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون الأمني ديمتري ميزنتسيف ”في الحقيقة هذا يوم تاريخي بالنسبة لنا... الآن وبهذا الاختيار تعلن تركيا أن مصيرنا مثل مصير بلدان منظمة شنغهاي للتعاون.“

وكانت الصين وروسيا وأربعة من دول وسط آسيا - هي قازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان - أسست المنظمة في عام 2001 لتكون تكتلا أمنيا إقليميا للتصدي للتهديدات التي تشكلها الجماعات الإسلامية المتشددة وتهريب المخدرات من أفغانستان المجاورة.

وتنظر روسيا التي كانت القوة المسيطرة في جمهوريات وسط آسيا بعدم ارتياح للتوسع الاقتصادي الصيني في المنطقة الغنية بالموارد حيث تستثمر الصين مليارات الدولارات في النفط والغاز وتقدم قروضا سخية للحكومات في المنطقة.

وأظهرت تركيا اهتماما بتوثيق علاقاتها مع منظمة شنغهاي في ظل شعورها بالقلق من بطء التقدم في محادثات انضمامها للاتحاد الأوروبي.

وبدأت أنقرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2005 لكنها لم تكمل سوى مجال واحد من بين 35 مجالا سياسيا يتعين على كل دولة مرشحة لعضوية الاتحاد استكمالها كي يسمح بانضمامها بسبب خلافات يتعلق جانب كبير منها بجزيرة قبرص المقسمة.

ووصف رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان انتظار تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بأنه ”أمر لا يمكن التسامح معه“ واتهم بروكسل بأنها شريك غير منصف أو غير مخلص.

وبينما تتنافس الصين مع روسيا والغرب من أجل الوصول إلى الموارد الطبيعية الهائلة في وسط آسيا ينظر بعض المحللين إلى منظمة شنغهاي كثقل محتمل لإحداث توازن مع حلف شمال الأطلسي.

وتعهد داود أوغلو بالتعاون مع منظمة شنغهاي اقتصاديا وفي محاربة التهديدات الإرهابية وتجارة المخدرات مشددا على الجذور التاريخية المشتركة مع كل من قازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان التي تتكلم شعوبها التركية.

وقال ”تركيا ستكون عضوا في عائلة تتألف من بلدان عاشت معا ليس لقرون وحسب وإنما لألف عام.“

ومنحت المنظمة وضع ”شريك للحوار“ كذلك لكل من سريلانكا وجمهورية روسيا البيضاء السوفيتية السابقة وهو وضع أقل من وضع العضو المراقب الذي تتمتع به الهند وباكستان ومنغوليا وإيران وأفغانستان التي تشارك في اجتماعات المنظمة لكنها لا تتمتع بحق التصويت.

وشدد داود أوغلو على أن هذا الوضع ”مجرد بداية“.

وقال داود أوغلو ”اتطلع إلى حضورنا القمة القادمة في بشكك (عاصمة قيرغيزستان) وكذلك في الاجتماعات الوزارية... هذه بداية طريق طويل نسير فيها معا يدا بيد وكتفا بكتف.“

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من ديمتري سولوفيوف

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below