التهريب لإيران مزدهر في مياه الخليج الخطرة
خصب (عمان) (رويترز) - يكدس المهربون الصناديق فوق زوارقهم السريعة ويغطونها بقماش مشمع قبل أن ينطلقوا في الغروب في رحلة قصيرة تنطوي على مخاطرة كبيرة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي من سلطنة عمان إلى إيران.
يعودون في الصباح الباكر بزوارقهم الفارغة مستعدين لتحميلها من جديد في ميناء خصب الخليجي الصغير بشبه جزيرة مسندم المعزولة الواقعة في شمال عمان.
التجارة مع إيران قديمة قدم البلدات الصغيرة المطلة على مضيق هرمز الذي يمر منه ثلث شحنات النفط على مستوى العالم. في عام 2005 قال قائد الشرطة في إيران ان بضائع تقدر قيمتها بنحو ستة مليارات دولار مثل قطع غيار أجهزة الكمبيوتر والشاي والسجائر تهرب من الخليج إلى البلاد سنويا.
وأضافت التوترات الحالية بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية مخاطر جديدة إلى الرحلة القديمة قدم الازل عبر مضيق هرمز.
وأثار وصول حاملة طائرات أمريكية ثانية إلى الخليج في ابريل نيسان المخاوف من أن تكون واشنطن تعتزم شن هجوم على إيران.
وينفي الجيش الأمريكي هذه الفكرة لكنه يتهم طهران بدعم الميليشيات العراقية ومقاتلي طالبان في أفغانستان كما تقول واشنطن ان إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية متخفية وراء ستار برنامج نووي لتوليد الطاقة غير أن إيران ترفض هذه الاتهامات.
وزاد التوتر في الخليج. ففي العام الحالي وقعت أربع مواجهات بين سفن دورية أمريكية وزوارق صغيرة وصفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بعضها بأنها إيرانية مما كشف عن مخاطر جديدة للمواجهة في الممرات البحرية المزدحمة.
لكن بالرغم من المخاطر التي تكتنف الرحلة من ميناء خصب يفلت المهربون بالحيلة من نقاط مراقبة الواردات الإيرانية والرسوم الجمركية الباهظة والاجراءات البيروقراطية في الموانيء المترامية الاطراف قائلين ان اغراء المال أكبر من أن يقاوم خاصة بالنظر إلى قلة فرص العمل في إيران.
وقال أحمد الذي يقوم برحلة يومية إلى جزيرة قشم الإيرانية على بعد نحو 40 كيلومترا منذ ثلاث سنوات "البضائع تأتي من دبي ونحملها بطريقة غير مشروعة إلى إيران. حكومة إيران لا تعلم بأمرنا". يتبع


