20 كانون الأول ديسمبر 2012 / 15:49 / بعد 5 أعوام

الأسهم الإماراتية والسعودية قد ترتفع في العام الجديد

من نادية سليم

دبي 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يتوقع مديرو صناديق استثمار ومحللون أن يتفوق أداء بورصات الإمارات والسعودية على البورصات الخليجية الأخرى في أوائل العام القادم بفضل النمو الاقتصادي القوي وتعافي السوق العقارية في دبي.

وتباين أداء الأسهم الخليجية هذا العام وجاء مخيبا للآمال في عدة حالات بسبب أثر الأزمة المالية العالمية والاضطرابات الجيوسياسية على أسواق المنطقة رغم النمو الجيد في اقتصادات هذه الأسواق.

وارتفع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 17.6 في المئة هذا العام متجاوزا مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة الذي ارتفع 14.8 في المئة. وارتفع مؤشر بورصة أبوظبي 8.8 في المئة فقط والمؤشر السعودي 7.3 في المئة.

وارتفعت سوق الكويت ثلاثة في المئة فقط متضررة باضطرابات السياسة الداخلية.

وتراجع المؤشر القطري 4.2 في المئة ليعكس شكوكا لدى المستثمرين في الفوائد التي ستعود على الشركات المدرجة من مشروعات البنية التحتية الضخمة في البلاد.

ويرى محللون أن أية آمال بتحقيق مكاسب كبيرة من أسهم المنطقة في العام المقبل تبدو مبالغة في التفاؤل. لكنهم يقولون إن هناك أموالا كثيرة تنتظر لدخول الأسواق عند نقاط التراجع مما سيسمح بأداء قوي في الأشهر الأولى من 2013.

ويقول اناستاسيوس دالجياناكيس مدير تداولات المؤسسات في مباشر "سوقا الإمارات ستحتفظان بمسار إيجابي حتى نهاية العام في ظل التوقعات العامة للأسهم في 2013."

ويضيف "على هذا الأساس أتوقع زخما إيجابيا إضافيا."

وشكل التعافي التدريجي لسوق عقارات دبي من أزمته بين عامي 2008 و2010 أحد الاتجاهات المالية الرئيسية في الخليج هذا العام.

وساعد هذا التعافي سهم شركة إعمار العقارية ‭‭‭ ‬‬‬ الرائدة في دبي في الارتفاع 44 في المئة هذا العام وهو ارتفاع يبدو من الممكن أن يتواصل.

وقالت شركة جونز لانج لاسال للاستشارات في تقرير هذا الأسبوع إن دبي "تنهض كوجهة مفضلة بشكل واضح لكبار مستثمري العقارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهناك مؤشرات على أنها تعلمت بعض دروس أزمة العقارات الماضية."

وأضاف التقرير "أهم هذه الدروس هي الحاجة لتبني منهج منسق طويل المدى بدلا من تطوير أعداد كبيرة من الوحدات العقارية بسرعة كبيرة... ومن المرجح أن يستمر النمو في الأسعار والإيجارات خلال 2013."

وهناك عامل آخر داعم للإمارات وهو توزيعات الأرباح الكبيرة المتوقعة لبعض الأسهم. ويعد سهم العربية للطيران ‭‭‭ ‬‬‬ أحد الأسهم المفضلة ومن المتوقع أن تبلغ توزيعاته 7.5 في المئة لعام 2012 حسبما قال محللون. ومن المتوقع أن يوزع بنك أبوظبي التجاري ‭‭‭ ‬‬‬ أرباحا نسبتها 5.8 في المئة.

ويقول شاهزاد جناب مدير إدارة الأصول في شركة ضمان في دبي "أنا متفائل جدا بالربع الأول من 2013. سوقا دبي وأبوظبي تميلان إلى الارتفاع في الأسابيع الأولى من العام والسيولة دائما تزيد مع تأهب الناس لتوزيعات الأرباح."

وأضاف "(أسعار) السوق لا تزال رخيصة نسبيا وأمامنا ارتفاع تقوده توزيعات الأرباح."

وحسب توقعات المحللين فإن قيمة مؤشر دبي حاليا نحو 9.5 مثل الأرباح المتوقعة لعام 2012 و8.2 مثل الأرباح المتوقعة لعام 2013.

ويقول جناب "من زاوية توزيع الأصول أنا أكثر تفاؤلا بالأسهم مقارنة بالسندات لأن الجاذبية النسبية للسندات تراجعت بتراجع عائدها في الفترة الأخيرة."

ومع ذلك تتواصل معاناة سوقي الإمارات بسبب تدني مستويات التداول. وأجلت مجموعة الحبتور إحدى أكبر الشركات العائلية في دبي هذا الأسبوع خططها لجمع ما يصل إلى 1.6 مليار دولار من طرح عام أولي لأسهم في دبي العام المقبل.

ويقول محللون إن أسواق الأسهم لم تتعاف بالشكل الكافي بعد لتصبح جاذبة للطروحات الجديدة. وبلغ إجمالي تداولات بورصة دبي خلال 2012 حتى الآن نحو 33 مليار سهم مقابل 106 مليارات سهم في 2009.

ولم يكن حجم التداول منخفضا في البورصة السعودية أكبر أسواق الأسهم بالمنطقة فتم تداول 76.7 مليار سهم خلال العام حتى الآن.

وارتفعت السوق من أدنى مستوى لها في 11 شهرا الذي سجلته أواخر نوفمبر تشرين الثاني لعدة أسباب منها آمال بزيادة الإنفاق الحكومي في موازنة عام 2013 والتي من المتوقع أن تصدر خلال أسابيع من الآن.

ومن المرجح أن تكبح آفاق قطاع البتروكيماويات ذي الثقل والذي تأثر بضعف النمو الاقتصادي العالمي أي صعود.

وقال الأهلي كابيتال في مذكرة بحثية حول القطاع "نتوقع أن يتراجع إجمالي الدخل الصافي للأسهم العشرة التي نغطيها بنسبة 17.6 في المئة على أساس سنوي... في 2012 بسبب ضعف الطلب على البتروكيماويات وتراجع أسعار البيع."

وتشير تكهنات إلى أن الحكومة قد ترفع سعر بيع الغاز الطبيعي محليا وهو شديد الانخفاض حاليا وذلك خلال العام المقبل لخفض معدلات الإهدار. ومن المرجح أن تكون هذه الزيادة متواضعة لكنها قد تضر بأرباح شركات البتروكيماويات التي تستخدم الغاز كمادة خام أساسية.

غير أن العديد من المحللين يرون أن البنوك وهي القطاع الرئيسي الآخر في السعودية ستحقق مزيدا من المكاسب بفضل نمو اقتصادي قوي وازدهار مشروعات البنية التحتية والإسكان.

وقال فيصل العثمان مدير المحافظ بالبنك العربي الوطني ومقره الرياض "نتوقع نموا 18 في المئة في أرباح البنوك هذا العام."

إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below