16 نيسان أبريل 2014 / 10:59 / بعد 4 أعوام

مقابلة-رئيس تكافل الهلال الإماراتية: نجري تغييرات جذرية لتعظيم الأرباح

من أحمد حجاجي

دبي 16 أبريل نيسان (رويترز) - قال عامر ديه الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الهلال الإماراتية إن الشركة تقوم حاليا بتغييرات وصفها بالجذرية في استراتيجيتها المستقبلية من أجل تعظيم الأرباح وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق الإماراتية المزدحمة بشركات التأمين والفرص أيضا.

وأكد ديه في مقابلة مع رويترز أن التغييرات المرتقبة في هذه الشركة المملوكة مئة بالمئة لمصرف الهلال الإسلامي الإماراتي تشمل تقليل الاعتماد على التأمين الصحي والتوسع في الأنواع الأخرى من التأمين والاستفادة من انتشار فروع البنك وعلاقاته من أجل الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء.

وقال ”الشركة كانت تعتمد على التأمين الطبي كركيزة لها وهذا الشيء آخذ في التغيير.“

وأضاف أنه يفضل ألا تزيد نسبة التأمين الطبي عن 45 في المئة من محفظة الشركة ”وهذا ما نحاول أن نصل له.“

ولم يكشف ديه الذي تم تعيينه في هذا المنصب منذ نحو ستة أشهر عن النسبة الحالية للتأمين الصحي في محفظة الشركة.

وتقول الشركة التي تأسست عام 2008 على موقعها الالكتروني إنها تقدم ”مجموعة واسعة من منتجات تكافل الهلال للشركات والأفراد. ويتم تصميم هذه المنتجات لتلبية متطلبات الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.“

وتضيف ”يمكن تعديل منتجاتنا الطبية وتصميمها خصيصا للتعامل مع احتياجات ومتطلبات الشركات أو المجموعات التجارية من حيث الفوائد وميزانيات التأمين الصحي.“

وأضاف ديه أن المرتكز الثاني للاستراتيجية الجديدة هو ”انفتاح الشركة على قنوات التوزيع في السوق“ بحيث يشمل هذا الانفتاح الاعتماد على الوسطاء والبيع المباشر والاستفادة أيضا من فروع البنك المنتشرة في مناطق مختلفة من الإمارات.

ويمتلك مصرف الهلال 22 فرعا منها 11 في أبوظبي و7 فروع في دبي واثنين في العين وفرع في الشارقة وآخر في رأس الخيمة طبقا لموقعه على الانترنت.

وتمتلك تكافل الهلال حاليا ثلاثة فروع رئيسية اضافة لعدد من المكاتب التي تخدم العملاء في مناطق محددة مثل إدارات الهجرة والمرور وغيرها.

وقال ديه إن الشركة حققت في 2013 أرباحا وصفها ”بالضئيلة“ ولم يكشف عنها وتوقع أن تحقق المزيد من الأرباح في نهاية 2014 من خلال السياسة الجديدة التي ستتبعها ”بالعمل بشكل لصيق مع المصرف.“

وقال إن حجم أقساطها التأمينية السنوية بلغ 225 مليون درهم في سنة 2013. ويبلغ رأسمال الشركة 100 مليون درهم.

واعتبر ديه أن التنافس بين شركات التأمين التكافلي وتنافسها مع شركات التأمين التقليدي أحد أهم التحديات التي تواجه هذه الشركات وهو ما يتسبب في تسجيلها خسائر لاسيما أن هناك شركات تقليدية تعمل في هذا المجال منذ أكثر من ثلاثة عقود ولها عملاؤها وخبرتها الكبيرة في السوق.

وقال ”حتى تأخذ شركة تأمين تكافلي بزنس (عمل) من شركة تأمين موجودة في السوق.. تضطر (شركة التكافل) أن تنزل بالأسعار.“

ومضى قائلا إنه نتيجة لذلك فان ربحية شركة التكافل ”تكون طبعا متدنية إذا كانت موجودة أصلا. وهذا يؤدي إلى زيادة احتمالات أن يكون عندك خسارة.“

وكان ديه يتحدث على هامش مؤتمر التكافل العالمي الذي اختتم أعماله في دبي أمس الثلاثاء وناقش على مدى يومين أبرز المشاكل التي تهم صناعة التأمين التكافلي في العالم وحضره عدد كبير من المسؤولين التنفيذيين في شركات التأمين التكافلي في المنطقة ومن دول اسلامية أيضا.

وأخذ على شركات التأمين التكافلي عدم وضع أهداف محددة تسعى للوصول إليها سواء من حيث نوعية العملاء أو الحصة السوقية مشيرا إلى أن بعض الاستراتيجيات المتبعة تؤدي في حد ذاتها إلى تسجيل خسائر لأنها تعتمد على قطاعات تكون احتمالات الخسارة فيها كبيرة مثل قطاع التأمين الصحي.

وتشكو كثير من شركات التأمين حديثة النشأة في سوق الامارات من تكبدها خسائر نتيجة الانخراط بشكل كبير في سوق التأمين الصحي الذي يتسم بنسبة مخاطر عالية.

وقال ديه إن المطالبات في التأمين الصحي تكون بمبالغ كبيرة.

وتابع ”أنت لا تتحدث عن عشرات الآلاف وإنما عن ملايين.. كما أن الربحية في التأمين الصحي عادة ضئيلة وتزداد ضآلة بسبب المنافسة.“

وأكد ضرورة أن تسعى شركات التأمين التكافلي إلى إبداع منتجات جديدة مستخلصة من مرجعيتها الاسلامية وأن تكون هذه المنتجات مخصصة لهذا السوق وتلبي احتياجاته الفعلية ولا تكتفي فقط بمحاكاة الشركات التقليدية.

ودعا رئيس تكافل الهلال أيضا لأن تستثمر شركات التأمين التكافلي في العنصر البشري وأن تعمل هيئاتها الشرعية بشكل أكثر قربا من الإدارات التنفيذية وأن تقدم حلولا للتحديات التي تواجه الشركات.

ويوجد في كل شركة تأمين تكافلي هيئة شرعية تشرف على سلامة تطبيق القواعد الشرعية في العمل اليومي للشركة كما تشرف هيئة شرعية خارجية عادة على الأعمال النهائية للشركة.

وتقوم فكرة التأمين التكافلي على التزام عدد من الأفراد والمؤسسات بالتضامن الالزامي فيما بينهم لتعويض أي خطر يلحق بأي منهم ويقوم كل منهم في سبيل تحقيق ذلك بتقديم قسطه التأميني لشركة التأمين التكافلي التي يجب أن تفصل تماما بين أموال حملة الوثائق التأمينية (العملاء) وأموال المساهمين.

وتضطلع شركة التأمين التكافلي بتنظيم عملية تعويض المتضررين واستثمار أموال حملة الوثائق في محافظ استثمارية متفقة مع قواعد الشريعة الإسلامية وتحصل نظير ذلك على نسبة من الربح.

وأعرب ديه عن تفاؤله بمستقبل شركات التأمين التكافلي في الامارات في ظل النمو الهائل في الاقتصاد وفي البنية التحتية والتوقعات باستمرار هذا النمو خلال العقدين المقبلين.

ووصف النمو الاقتصادي بأنه يمثل ”أخبارا سارة “ لشركات التأمين بشكل عام وشركات التأمين التكافلي لأنه يزيد الطلب على المنتجات التأمينية. (تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below