30 حزيران يونيو 2014 / 09:50 / منذ 3 أعوام

مسح-صناديق الشرق الأوسط تتوخى مزيدا من الحذر تجاه الأسهم

من نادين وهبي وعزة العربي

دبي 30 يونيو حزيران (رويترز) - أظهر مسح شهري تجريه رويترز أن صناديق الشرق الأوسط باتت أكثر حذرا تجاه الاستثمار في الأسهم بعد تراجعات حادة في بعض الأسواق أبرزت مدى تأثرها بالقيم المرتفعة.

وأظهر المسح الذي شمل 15 من كبار مديري الاستثمارات وأجري على مدى الأيام العشرة الأخيرة أن 13 بالمئة فقط يتوقعون زيادة مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة وهي أقل نسبة منذ تدشين هذا المسح في سبتمبر أيلول الماضي.

وتوقع 20 بالمئة خفض مخصصاتهم لأسهم المنطقة. وتشير الأرقام إلى تحول كبير عن مسح الشهر الماضي الذي توقع فيه 33 بالمئة زيادة المخصصات و20 بالمئة خفضها.

وشهد كثير من أسواق الأسهم في الشرق الأوسط تراجعا شديدا بسبب إقبال كثيف على جني الأرباح في يونيو حزيران. وعلى سبيل المثال هبطت بورصة دبي 19 بالمئة منذ نهاية مايو أيار وهو ما يرجع لأسباب منها تهاوي سهم شركة أرابتك القابضة للبناء بعد أزمة متعلقة بإدارة الشركة.

وسجلت بعض الأسواق أكبر خسارة لها في أكثر من عام وهو ما يشير لانتهاء اتجاه صعودي عام في المنطقة نتج عن تعافيها من الأزمة المالية العالمية وانحسار حدة الأزمة السياسية في مصر.

وقال في جوريبالان مدير إدارة الأصول في البنك الأهلي العماني ”تشير التوقعات إلى أن تقلبات السوق ستستمر نظرا لأن القيم ما زالت مرتفعة في السوق ككل.“

وأضاف أن البنك الأهلي لا يزال يعتبر أسهم دول مجلس التعاون الخليجي ذات قيمة خصوصا في السعودية وقطر وسلطنة عمان إلى جانب بعض المناطق في دولة الإمارات.

لكنه ذكر أن المحرك الرئيسي لكل سهم سيتمثل في عناوين الأخبار أو الشائعات وليس اتجاها صعوديا عاما.

وقد تستفيد أدوات الدخل الثابت في الشرق الاوسط من هذا التغيير. وأظهر المسح أن 20 بالمئة من الصناديق تتوقع زيادة مخصصاتها للسندات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في حين تتوقع 13 بالمئة منها خفض المخصصات.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المسح التي تتجاوز فيها نسبة المديرين الذين ينوون زيادة مخصصات أدوات الدخل الثابت نسبة من يعتزمون زيادة مشترياتهم من الأسهم.

وأجرى المسح منتدى رويترز تريدنج ميدل إيست المخصص لمحترفي السوق.

ويرجع هبوط أسهم الإمارات وقطر في جزء منه إلى جني الأرباح بعد صعود هذه الأسواق قبل إدراجها على مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة في نهاية مايو أيار.

وتنبأ عدد كبير من مديري الصناديق بالانخفاض الذي منيت به الأسهم بعض إدراجها على المؤشر وبدأوا في تقليص مراكزهم قبل شهر أو اثنين وهو ما جعل المستثمرين الأفراد المحليين يتحملون الجزء الأكبر من الخسائر.

وأظهر مسح رويترز استعداد بعض الصناديق الآن للتفكير في العودة إلى الإمارات. وتوقع 27 بالمئة من الصناديق زيادة مخصصاتها للأسهم هناك بينما توقع 33 بالمئة خفضها مقارنة مع 20 بالمئة و40 بالمئة قبل شهر.

وقال حازم كامل العضو المنتدب لإدارة الأصول في شركة النعيم للاستثمارات المالية في مصر ”استعادت الأسهم الإماراتية جاذبيتها من جديد وسيكون هناك حد أدنى قرب المستويات الحالية.“

ومع ذلك لم تتحسن المعنويات تجاه قطر. ذلك أن سبعة بالمئة فقط من المديرين يتوقعون حاليا زيادة مخصصاتهم للأسهم القطرية بينما يتوقع ثلث المديرين خفض هذه المخصصات مقابل 20 بالمئة و33 بالمئة قبل شهر.

وعلى مدى الشهر الأخير رددت وسائل الإعلام البريطانية مزاعم جديدة عن فساد في عرض قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. ونفت قطر هذه المزاعم ولا يتوقع مديرو الصناديق أن تخسر قطر حق استضافة البطولة لكن عددا منهم قالوا إنه لو حدث ذلك سيكون له تأثير سلبي على البورصة.

ولا تزال الكويت في أواخر قائمة اختيارات مديري الصناديق بين بورصات الشرق الأوسط الرئيسية إذ يتوقع سبعة بالمئة فقط زيادة مخصصاتهم لها بينما يتوقع 13 بالمئة تقليصها.

ويرجع ذلك لأسباب منها التوترات السياسية في الكويت التي تنذر بمواصلة عرقلة مشروعات التنمية الاقتصادية. وكان أمير الكويت طلب الأسبوع الماضي من مواطنيه ألا يعرضوا استقرار البلاد للخطر باللجوء إلى ما أسماه ”الألاعيب السياسية“ وحث الكويتيين على عدم الانخراط في جدل علني حول تحقيق في تقارير بشأن تسجيل لأشخاص يناقشون مخططا مزعوما للإطاحة بالنظام الحاكم.

وقال بدر غانم الغانم رئيس قسم إدارة الأصول لمنطقة مجلس التعاون الخليجي لدى بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ”المشهد السياسي في الكويت مزعج“.

نتائج المسح

زيادة خفض إبقاء 1- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة استثمارك في أسهم الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة؟ 2 3 10 2- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة استثمارك في سندات الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة؟ 3 2 10 3- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة استثمارك في الأسهم في الدول التالية في الأشهر الثلاثة المقبلة؟ - الإمارات العربية المتحدة 4 5 6 - قطر 1 5 9 - السعودية 6 3 6 - مصر 4 2 9 - تركيا 2 1 12 - الكويت 1 2 12

ملحوظة: المؤسسات التي شاركت في المسح هي صندوق أبوظبي للتنمية والبنك الأهلي العماني والريان للاستثمار والمال كابيتال وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وبنك المشرق ونعيم للاستثمارات المالية وبنك أبوظبي الوطني وبنك رسملة الاستثماري وان.بي.كيه كابيتال وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) البحرينية وأموال قطر. (إعداد هالة قنديل وسها جادو للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below