28 كانون الثاني يناير 2014 / 12:52 / بعد 4 أعوام

حصري-مجلس أبوظبي للاستثمار يسعى للتخارج من بنك منغولي لخلاف بشأن الحوكمة

من لورنس وايت

هونج كونج 28 يناير كانون الثاني (رويترز) - يسعى مجلس أبوظبي للاستثمار للتخارج من جولومت بنك أكبر بنك خاص في منغوليا بسبب مخاوف بخصوص ضعف معايير الحوكمة بالبنك وذلك وفق ما أظهرته وثائق وذكره مصدر مطلع.

وقال المصدر وتقرير مراجعة خارجي اطلعت عليه رويترز إن مجلس أبوظبي للاستثمار الذي أقرض جولومت 25 مليون دولار في 2010 يسعى لاسترداد القرض بعد 15 شهرا من الاضطراب داخل البنك رصد خلالها المراجعون مواطن خلل إداري خطيرة.

وقال المصدر إن هناك نزاعا حاليا بين مجلس أبوظبي والبنك المنغولي حول ما إذا كان يحق للمجلس استرداد القرض الذي يبلغ أجله خمس سنوات قبل استحقاقه وأحيلت المسألة إلى إجراءات تحكيم سرية في لندن. ورفض المصدر إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتظهر اتهامات مجلس أبوظبي للاستثمار بخصوص سوء الإدارة داخل جولومت الذي يحوز نحو ربع الودائع في منغوليا المخاوف الأوسع نطاقا التي عبرت عنها وكالات التصنيف الإئتماني والبنك الدولي في الأشهر الماضية من ضعف الحوكمة داخل بنوك البلاد.

وجاء توقيع اتفاق القرض الأصلي بين البنك ومجلس أبوظبي للاستثمار وهو ذراع استثمارية لحكومة أبوظبي وسط اهتمام أجنبي متزايد بالاستثمار في منغوليا وثروتها المعدنية أدى بدوره إلى نمو قوي في إقراض البنوك.

وامتنع جولومت عن التعليق.

وبدأت الخلافات بين مجلس أبوظبي للاستثمار وجولومت في 2012 حينما رفعت إيتوشو كورب اليابانية التي تصنع معدات البناء والتعدين دعوى قضائية مطالبة البنك بدفع 43 مليون دولار قالت إن البنك مدين بها بموجب خطابات ائتمان أصدرها في 2007 و2008.

وخطابات الائتمان أحد أشكال الضمانات البنكية لتسهيل التجارة. وفي تلك الحالة قالت إيتوشو إن جولومت ضمن الدفع لها نيابة عن أحد عملائه وهو شركة ألتان دورنود لتعدين الذهب في منغوليا مقابل شراء معدات من الشركة اليابانية.

وقالت إيتوشو إنه تبين أن مشتريات المعدات مزورة في إطار برنامج دبرته ألتان دورنود ومدير مبيعات إيتوشو في منغوليا لسحب أموال من الشركة اليابانية إلى شركة التعدين التي كانت مملوكة لروس في ذلك الحين.

ونفى سيرجي بوشوك مالك شركة التعدين حينئذ حدوث احتيال في حين لم يتسن الحصول على تعليق من مدير إيتوشو السابق.

ولم تذكر إيتوشو معلومات تفصيلية عن الاحتيال المزمع في افصاحاتها العامة ولا تزال تفاصيل كثيرة غير واضحة ومن بينها الفوائد التي حصل عليها مدير المبيعات.

وامتنعت إيتوشو عن التعليق.

وبالنسبة لمجلس أبوظبي للاستثمار فإن المشكلة الرئيسية لا تتمثل في مزاعم إيتوشو بالاحتيال. فقد قال تقرير مستقل لمحقق طلبه مجلس إدارة البنك إنه يبدو أن جولومت كان لا يعلم شيئا عن الاحتيال المزمع وقت إصدار خطابات الإئتمان . لكن المصدر قال إن المشكلة تتمثل في أن جولومت أصدر تلك الضمانات الكبيرة التي تتجاوز رأس المال المساهم به حينئذ إلى ألتان دورنود دون استشارة مجلس إدارة البنك.

وأثارت تلك الضمانات الضخمة ضجة داخلية بخصوص كيف أمكن إصدار تلك الخطابات - التي تنتهك القيود التي وضعها البنك المركزي على التعرض لعميل واحد - دون أن تدق أجراس الإنذار داخل البنك ودون تصعيد المسألة إلى مستوى مجلس الإدارة.

وكلف مجلس إدارة جولومت شركة إف.إس.آي كابيتال ومقرها دبي بالتحقيق في الأمر في أواخر 2012 وأوصت في ديسمبر من العام ذاته باستحداث فحوص وإجراءات داخلية قال مجلس أبوظبي للاستثمار في ابريل نيسان 2013 إنه لم يتم تنفيذها.

وسحب المجلس في ذلك الحين ممثله في مجلس إدارة البنك المنغولي.

وقال مارك كوتيس ممثل مجلس أبوظبي في مجلس إدارة البنك في خطاب إلى البنك المركزي يوضح فيه سبب استقالته ”نشعر أنه ليس أمامنا بديل نظرا لعدم استعداد مجلس الإدارة والإدارة للتعاون معنا لرفع المعايير بالبنك إلى مستوى يتسق مع ما خططنا لمساعدة جولومت في تحقيقه.“

وامتنع البنك المركزي المنغولي عن التعليق.

وأدى الجدل حول خطابات الائتمان إلى تأخر جولومت في نشر نتائج أعماله لعام 2012 وهو ما اعتبره مجلس أبوظبي للاستثمار انتهاكا لشروط القرض القابل للتحويل إلى أسهم ودفعه للمطالبه بالسداد المبكر.

ودفع التأخير أيضا وكالة موديز للتصنيف الائتماني لسحب تصنيفها لجولومت وستاندرد آند بورز لتعليق تصنيفها للبنك.

وأرجعت ستاندرد آند بورز التعليق إلى ”الخلاف الداخلي بخصوص قضايا الحوكمة في جولومت بنك“.

وقالت إف.إس.آي كابيتال التي أجرت مقابلات مع مديري جولومت في إطار التحقيق الذي أجرته إن لجنة الائتمان بالبنك قالت إن خطابات الائتمان لم تهدد مطلقا بإلحاق خسائر بالبنك. ونقل تقرير إف.إس.آي عن عضو في اللجنة قوله إن هذا التقييم يستند إلى تأكيد حصل عليه جولومت من مدير مبيعات إيتوشو في منغوليا بأن الشركة اليابانية لن تطلب أبدا استرداد خطابات الائتمان.

وشكك ستيفن برايس مدير إف.إس.آي الذي أعد التقرير في تفسير لجنة الائتمان قائلا إن مثل هذا التأكيد من مسؤول صغير نسبيا في إيتوشو كان يجب أن يثير تساؤلات لدى اللجنة. وقالت إيتوشو إن مدير المبيعات تصرف دون تفويض من المكتب الرئيسي للشركة.

وخلص تقرير إف.إس.آي إلى أن اللجنة تصرفت بناء على معايير مثيرة للارتياب بموافقتها على تأكيدات مدير مبيعات إيتوشو رغبة منها في جني رسوم مليون دولار مقابل إصدار خطابات الائتمان.

وقال التقرير ”النتيجة المنطقية التي يمكن التوصل إليها من خلال فحص موضوعي للحقائق هو أن قرار لجنة الإئتمان تأثر بفرصة جني رسوم وعمولة تتجاوز المليون دولار من مجموعة معاملات لن تحتاج جهدا يذكر ... ولا رأسمال نظرا لقرار البنك معاملة خطابات الائتمان تلك باعتبارها خالية من المخاطر.“

ويوجد ثلاثة مستثمرين أجانب آخرين بالبنك هم كريدي سويس الذي أقرضه عشرة ملايين دولار في 2007 وسويس-مو إنفستمنت التي تملك عشرة في المئة في البنك وشركة ترافيجورا التجارية الهولندية ولديها حصة نسبتها خمسة في المئة.

ووفقا لمراسلة قانونية بتاريخ سبتمبر أيلول فقد سعى كريدي سويس

لاسترداد قرضه من جولومت. لكن لم يتضح ما إذا كان لهذا علاقة بالجدل بخصوص خطابات الائتمان أو ما إذا كان كريدي سويس قد نجح في ذلك.

ورفض كريدي سويس وسويس-مو وترافيجورا التعليق.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below