26 تموز يوليو 2013 / 11:40 / بعد 4 أعوام

المقترضون في الخليج يدفعون علاوات على السندات مع تجدد نشاط السوق الأولية

من راشنا أوبال

دبي 26 يوليو تموز (رويترز) - بعد ركود سوق السندات الأولية في منطقة الخليج على مدى شهرين تجدد النشاط بإصدارين في أسبوع واحد لكن مستويات التسعير توحي بأن التكاليف قد تظل مرتفعة على بعض المقترضين في هذه المرحلة.

وباعت البحرين يوم الأربعاء سندات سيادية لأجل عشر سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار وبعائد 6.20 بالمئة. وكانت قد عقدت لقاءات مع المستثمرين الشهر الماضي لكنها أرجأت الإصدار لحين عودة الاستقرار إلى الأسواق العالمية بعد الهلع الذي سببه احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وكان الإرجاء موفقا إذ انخفضت عوائد السندات على مستوى العالم واستفادت البحرين بإصدار سنداتها هذا الأسبوع من ميزة المبادرة إذ انها قوبلت بطلب كبير. وخلال فترة توقف في السوق على مدى شهرين كانت العملية الكبيرة الوحيدة في الخليج هي صفقة بقيمة 630 مليون دولار من شركة طيران الإمارات لتأجير طائرات.

وبلغت قيمة طلبات الاكتتاب في السندات البحرينية نحو ثمانية مليارات دولار بعد ظهر يوم الأربعاء بتوقيت لندن.

لكن تحديد عائد استرشادي مرتفع للغاية عند 6.50 بالمئة يوحي بأن البحرين لم تكن واثقة تماما في قوة الطلب. وقدمت البحرين في نهاية المطاف علاوة إصدار جذابة في الصفقة بين 20 و35 نقطة أساس.

وسعرت محطة الشويحات 2 للكهرباء والمياه في أبوظبي أمس الخميس سندات بقيمة 825 مليون دولار بعائد ستة بالمئة.

لكن السعر الاسترشادي الأولي لهذه الصفقة كان قد تحدد عند 6.25 بالمئة يوم الثلاثاء وهو ما يوحي أيضا بأن المقرضين يشعرون بحاجة لتقديم عروض جذابة.

وقال شافان بوجيتا رئيس قسم استراتيجية الأسواق لدى بنك أبوظبي الوطني ”يجب أن يكون المصدرون أذكياء وأن يغتنموا هذه الفرص حين تكون سانحة.“

وتابع ”هذه الصفقات ستكون مثل اختبار لمعرفة إن كان المستثمرون سيطلبون علاوة سعرية مرتفعة في ظل استمرار عدم اليقين حول موقف الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن التيسير الكمي ومسائل اقتصادية أخرى.“

وفي وقت سابق هذا العام تمكن عدة مقترضين خليجيين من بينهم إمارة دبي التي لا تحمل تصنيفا ائتمانيا من تسعير إصدارات جديدة في حدود منحنيات العوائد الحالية إذ ان المشترين كانوا يريدون تحسين عوائدهم في ظل انخفاض العوائد على مستوى العالم.

وبفضل فوائض الميزانية وميزان المعاملات الجارية في دول الخليج وارتباط عملاتها بالدولار الأمريكي تفوقت المنطقة على أغلب الأسواق الناشئة في الشهرين الأخيرين. لكن إصداري هذا الأسبوع يشيران إلى أن فترة علاوات الإصدار الصفرية أو السالبة قد ولت.

وتقارن علاوة الإصدار 20-35 نقطة أساس التي دفعتها البحرين على أحدث سنداتها بعلاوة بلغت 7.5-12.5 نقطة أساس حين أصدرت المملكة في يوليو تموز 2012 سندات بقيمة 1.5 مليار دولار وبعائد 6.125 بالمئة تستحق عام 2022.

وكانت السندات السيادية البحرينية من أسوأ السندات أداء في منطقة الخليج خلال تقلبات الأسواق العالمية في الفترة الأخيرة. فقد ارتفع العائد على السندات البحرينية التي تستحق عام 2022 بواقع 172 نقطة أساس عن مستواه في 22 مايو أيار بينما زادت هوامش سندات دول مجلس التعاون الخليجي نحو 60 نقطة أساس في المتوسط في تلك الفترة وفقا لبيانات مؤشر اتش.اس.بي.سي ناسداك دبي للسندات التقليدية الدولارية لدول مجلس التعاون الخليجي.

ويرجع ضعف سندات البحرين إلى أنها الدولة الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي لديها عجز كبير في الميزانية بالنسبة لحجم اقتصادها فضلا عن الاحتجاجات في أوساط الأغلبية الشيعية في البلاد التي لم تظهر علامة واضحة على انتهائها بعد أكثر من عامين من اندلاعها. وتضعف هذه العوامل دور البحرين كمركز للمال والأعمال.

لكن عوامل الضعف يقابلها دعم دبلوماسي واقتصادي من السعودية التي لديها دوافع سياسية قوية للمحافظة على استقرار البحرين.

وقال رضا اغا كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى في.تي.بي كابيتال في لندن ”السياسة تؤثر سلبا على التوقعات الاقتصادية في البحرين.“

وبالرغم من أن الصفقتين اللتين تم إنجازهما هذا الأسبوع تشيران إلى تجدد النشاط في السوق الخليجية فإن المقترضين الذين يعتمدون كثيرا على الطلب من المستثمرين المحليين والذين لا يحتاجون لجمع الأموال قريبا قد يحجمون عن دخول السوق حتى ما بعد شهر رمضان على الأقل.

ومن بين المقترضين المحتملين شركة ماجد الفطيم التي شيدت دبي مول والتي قالت أمس الخميس إنها مازالت تخطط لبيع سندات هجين ستمول جزئيا صفقة استحواذها على حصة كارفور في مشروع مشترك. كانت ماجد الفطيم قد أرجأت خططا لجمع 500 مليون دولار على الأقل من خلال سندات في يونيو حزيران.

وقال بوجيتا من بنك أبوظبي الوطني ”حجم طلبات الاكتتاب في الصفقة البحرينية يمكن تفسيره على أنه استعداد لدى المستثمرين لضخ الأموال مجددا.“

وتابع ”المقترضون أصحاب التصنيفات المنخفضة قد يستمر حذرهم من دخول السوق لحين ظهور دليل حقيقي على تجدد شهية المستثمرين.“

إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below