16 نيسان أبريل 2014 / 13:03 / بعد 4 أعوام

مقابلة-تكافل ري الإماراتية تسعى لدخول اندونيسيا والبحث عن فرص في افريقيا

من أحمد حجاجي

دبي 16 أبريل نيسان (رويترز) - قال فراس العظم المدير العام لشركة تكافل ري ليمتد ومقرها الامارات العربية المتحدة إن الشركة المتخصصة في نشاط إعادة التأمين الإسلامي تسعى لدخول السوق الاندونيسي والبحث عن فرص جديدة في افريقيا لاسيما الأسواق الناشئة هناك بهدف التحول إلى الربحية في 2014 بعد خسائر العام الماضي.

وقال العظم في مقابلة مع رويترز ”التوقعات بشكل عام تشير إلى أن هناك نموا اقتصاديا في اندونيسيا وهناك توجه نحو التأمين التكافلي.. إن شاء الله يكون لنا حصة فيها.“

وتوقع العظم الذي تم تعيينه كمدير عام للشركة في أغسطس آب الماضي أن يتم الفصل في اندونيسيا بين التأمين التقليدي والتأمين التكافلي خلال العام الحالي أو القادم ”وهذا يعطينا فرصة لأننا من الشركات القليلة الجادة التي لا تقدم تغطيات تأمينية إلا للشركات التكافلية.“

وحول خطط الشركة في التوسع قال ”بشكل عام أينما وجدت شركات تكافلية أو تعاونية إسلامية فهذا سوق لنا“ عازيا تركيز الشركة على منطقة الخليج وماليزيا إلى تركز الغالبية العظمى من عمليات التأمين التكافلي في هذه المناطق.

وذكر أن حجم الأقساط السنوية للتأمين التكافلي والتعاوني عالميا يبلغ نحو 20 مليار دولار منها أكثر من ثمانية مليارات في إيران و6.5 مليار في السعودية وملياري دولار في ماليزيا ومليار دولار في الامارات.

وأضاف أن الشركة تضع عينها على المناطق الجديدة للتأمين التكافلي لاسيما في افريقيا.

وقال ”هناك شغل يفتح في افريقيا .. في تونس وفي بروناي وهذه أسواق مستهدفة.“

كما تستهدف الشركة أيضا أسواق كينيا ونيجيريا وغانا.

وكان العظم يتحدث على هامش مؤتمر التكافل العالمي الذي اختتم أعماله أمس في دبي وناقش على مدى يومين أبرز القضايا والمشاكل التي تهم صناعة التأمين التكافلي في العالم وحضره عدد كبير من المسؤولين التنفيذيين في شركات التأمين التكافلي في المنطقة ومن دول اسلامية أيضا.

وشركة تكافل ري تأسست في 2005 وبدأت نشاطها الفعلي في 2006 كشركة لإعادة التأمين التكافلي ويبلغ رأسمالها المصرح به 500 مليون دولار المدفوع منه 125 مليون دولار وتقول الشركة على موقعها الالكتروني إن رأسمالها القوي ”جعلها واحدة من أقوى شركات إعادة التكافل من حيث رأس المال كما أنها تتوافق كليا مع الشريعة.“

وقال العظم إن تكافل ري التي تمتلك فيها مجموعة أريج البحرينية 54 في المئة تركز على التعامل فقط مع شركات التأمين التكافلي وشركات التأمين التعاوني الإسلامية في المنطقة العربية وجنوب شرق اسيا ولا تتعامل مع الشركات التقليدية.

وتفضل كثير من شركات إعادة التأمين التكافلي عادة تقديم خدماتها للشركات التقليدية والتكافلية على حد سواء.

وأكد العظم أن تركيز الشركة على قطاع التأمين التكافلي له مزاياه وعيوبه ”والتخصص فيه صعوبة .. لأن التخصص سيجعل السوق أمامك أضيق.. لكن من الناحية التأمينية سيكون هناك التزام بهذا القطاع.“

وأضاف العظم أن خطة الشركة لتحقيق أرباح في 2014 ترتكز على الانتقائية في أعمالها بحيث لا تزيد حصة التأمين الصحي عن عشرين في المئة بينما النسبة حاليا أكبر من ذلك كما ستسعى لزيادة نشاط التأمين على الحياة والتأمين العائلي.

وقال إن تكافل ري سجلت خسائر في 2013 لم يحددها عازيا هذه الخسائر إلى الظروف الاقتصادية التي مرت بها شركات التأمين التكافلي العاملة بقوة في السوق السعودي وغيره من أسواق المنطقة.

وذكر أن نتائج الشركة ”تعكس حالة ووضع التأمين التكافلي في 2013.“

وأكد العظم أن متوسط الأقساط التأمينية للشركة يبلغ نحو 30 مليون دولار سنويا وهي لا تسعى للزيادة غير المحسوبة ”لأن سوق التأمين خطر“.

وقال ”الهدف أن نصعد .. الأقساط في حد ذاتها لا تعني شيئا.. من السهل أن تكبر في حجم الأقساط.. لكن هناك صعوبة أن تكبر بربحية.“

ولا يوجد إلا عدد محدود جدا من شركات إعادة التأمين التكافلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا رغم التسارع الكبير في إنشاء شركات التأمين التكافلي في العالمين العربي والإسلامي.

وعزا العظم الأوضاع الصعبة التي تعيشها شركات التأمين التكافلي في المنطقة إلى أن أغلب هذه الشركات تأسست في منتصف العقد الماضي وتحملت تكاليف التأسيس وقبل أن تبدأ بالعمل داهمتها الأزمة المالية العالمية في 2008 والتي أثرت كثيرا على نشاطها وألحقت كثيرا من الضرر بقطاع الاستثمار الذي كان يمثل الجزء الأكبر من أرباح هذه الشركات.

وأوضح أن كثيرا من الشركات قبل الأزمة العالمية ونتيجة لتحقيق أرباح من النشاط الاستثماري لم تكن تدقق كثيرا ”في جودة العمل التأميني“ لكنها تنبهت لذلك بعد أن تضرر قطاع الاستثمار بقوة.

وتقوم فكرة التأمين التكافلي على التزام عدد من الأفراد والمؤسسات بالتضامن الالزامي فيما بينهم لتعويض أي خطر يلحق بأي منهم ويقوم كل منهم في سبيل تحقيق ذلك بتقديم قسطه التأميني لشركة التأمين التكافلي التي يجب أن تفصل تماما بين أموال حملة الوثائق التأمينية (العملاء) وأموال المساهمين.

وتقوم شركة التأمين التكافلي بتنظيم عملية تعويض المتضررين واستثمار أموال حملة الوثائق في محافظ استثمارية متفقة مع الشريعة الإسلامية وتحصل نظير ذلك على نسبة من الربح.

واعتبر العظم أن المنافسة الشرسة التي تدفع الشركات لتخفيض أسعار خدماتها هي أحد أهم أسباب تعثر قطاع التأمين التكافلي.

وقال ”هناك منافسة قوية.. وعندك عدد كبير من الشركات تتنافس على كعكة صغيرة نسبيا. المنافسة أصبحت في السعر التأميني. الشركات بدل أن تأخذ سعرا مناسبا للخطر أصبحت تنزل تحت هذا السعر. في نفس الوقت هناك تكاليف إدارية موجودة عليها.“

واعتبر العظم أن الارتقاء بقطاع التأمين التكافلي ينبغي أن يركز على ”الاهتمام بالسعر التأميني بحيث يكون متناسبا مع حجم الخطر المحتمل“ ويجب أيضا أن تضيف الشركات تكاليفها الإدارية واحتمالات وقوع ”خسائر كبيرة غير متوقعة“ نتيجة لبعض الأحداث غير المتكررة إضافة للانتقائية في مجال الاستثمار وعدم الدخول في استثمارات خطرة. (تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below