21 حزيران يونيو 2017 / 15:37 / بعد 6 أشهر

"عدم قانونية" صكوك يهدد طموحات التمويل الإسلامي في دبي

* دانة غاز تسعى لإعلان عدم صلاحية صكوك بقيمة 700 مليون دولار

* دانة غاز تقول إن التمويل الإسلامي تطور منذ إصدراها

* مخاطر الصكوك التي صدرت في الإمارات قد تتزايد

* دانة تسعى إلى حكم من محكمة إماراتية

* الدائنون ربما يفضلون المحاكم البريطانية

من برناردو فيزكاينو وديفيد باربوشيا

دبي/سيدني 21 يونيو حزيران (رويترز) - قد تكون طموحات دبي في أن تصبح مركزا عالميا للتمويل الإسلامي انحسرت بفعل قرار دانة غاز إعلان ”عدم قانونية“ صكوك بقيمة 700 مليون دولار كانت قد أصدرتها وجمدت بناء على ذلك القرار دفع استحقاقات الدين.

وبعد النجاح الذي أحرزته في الأنشطة المصرفية التقليدية، أعلنت دبي في 2013 عن خطة لتطوير أنشطة الأعمال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في القطاع المالي وقطاعات أخرى.

وتريد الإمارة أن تصبح مركزا لإصدارات الصكوك، لتنافس ماليزيا المهيمنة عالميا على القطاع، وأيضا مركزا لمعاملات مالية إسلامية أخرى وللمعرفة المتعلقة بالتمويل الإسلامي.

وربما يصبح تحقيق تلك الأهداف أكثر صعوبة إذا لم يتم حل قضية دانة غاز بالشكل الذي يطمئن نطاقا واسعا من المستثمرين بأن سوق الصكوك في دولة الإمارات العربية المتحدة آمنة.

وتدفع دانة غاز بأنه منذ إصدار الصكوك في عام 2013، أصبحت غير صالحة بموجب القانون في دولة الإمارات ”بناء على التطور المستمر الذي طرأ على أدوات التمويل الإسلامية نتيجة المراجعات التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية“.

ويخشى بعض المستثمرين من أن هذا الاتجاه ربما يجعل الصكوك بشكل عام تنطوي على قدر أكبر من المخاطر من خلال السماح للجهات المصدرة بعدم الالتزام بتعهداتها ببساطة عبر الإدعاء بأن المعايير الدينية تغيرت.

وقال محي الدين قرنفل رئيس استثمارات أدوات الدخل الثابت لمنطقة الشرق الأوسط لدى فرانكلين تمبليتون إنفستمنتس إن السوق العالمية للصكوك ربما تتجاوز تلك المشكلة حيث أن لديها صكوكا قائمة بما يزيد عن 400 مليار دولار من مصدرين مختلفين. لكن سوق دبي ربما لن تكون أسعد حظا.

وتابع قرنفل، الذي تدير شركته أصولا حول العالم تزيد قيمتها عن 744 مليار دولار، ”هذه القضية، وبناء على ما ستصدره المحاكم الإماراتية المختصة، ربما تضع طموحات دبي على المحك.“

وقال حسنين مالك رئيس بحوث الأسهم العالمية لدى إكزوتكس بارتنرز بدبي إنه إذا أنهت دانة الأمر بتسجيل سابقة، فربما يؤثر ذلك على الصفقات في المستقبل ويبعد المشترين الأجانب عن أدوات الدين الإسلامية.

وتابع ”ربما تتأخر مبيعات الصكوك الجديدة حتى تنطوى صفحة هذا الموقف“.

وامتنع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وهو جهة حكومية معنية بتطوير مبادرات الإمارة في القطاع، عن التعليق.

وفي الشهر الماضي، أعلن المركز عن خطط لتطوير شركة إعادة تأمين إسلامية وطنية وكيان استشاري مركزي سيقوم بتبسيط إجراءات المراجعة المتعلقة بالتوافق مع الشريعة للمؤسسات المالية الإسلامية في دولة الإمارات.

* المحكمة

تقول دانة غاز إنها تريد اتفاقا بالتراضي مع الدائنين لاستبدال الصكوك القائمة بأدوات إسلامية جديدة لأجل أربع سنوات تتيح عائدات أقل بكثير.

وإذا وافق الدائنون في نهاية المطاف على صفقة، فربما ينتهي الخلاف وإلا فمن المرجح أن يتم تسويته في المحاكم. وبموجب نشرة الاكتتاب، فإن صكوك دانة غاز يحكمها القانون البريطاني.

لكن الأصول المنتجة للغاز وراء الصكوك تقع ضمن صلاحيات القانون في دولة الإمارات العربية وأشركت دانة غاز النظام القضائي الإماراتي بطلبها من محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية إصدار حكم بأن الصكوك غير قانونية وغير قابلة للتنفيذ.

وقالت دانة غاز إنها حصلت على أمر قضائي وقتي من محكمة الشارقة بمنع اتخاذ أي إجراءات ضدها لحين الفصل في طلبها حيث تم تحديد موعد جلسة‭‭ ‬‬في 25 ديسمبر كانون الأول، بينما تستحق الصكوك في أكتوبر تشرين الأول.

ويدق ذلك جرس إنذار لحائزي الصكوك من المستثمرين الدوليين ومن بينهم صناديق عالمية كبيرة. فبدلا من معاملة دانة غاز كمتخلف عن سداد مستحقات الصكوك بموجب القانون البريطاني العادي، تتمحور القضية حول قانونية العقود بموجب القانون الإماراتي القائم على القانون المدني وغير المعروف لكثير من المستثمرين.

وقال مدير صندوق ”ترسي متابعة تلك القضية في محاكم دولة الإمارات سابقة سيئة جدا للصكوك الإماراتية. إنها تضر مستقبل الإصدارات هناك.“

وقال مصرفي من لندن يتابع القضية إن الأمر سيعتمد بشكل كبير على ما إذا كانت محكمة إماراتية ستباشر القضية أو تنحي جانبا المجادلات المتعلقة بالتوافق مع الشريعة وهو ما يعيد القضية إلى المحاكم البريطانية.

وأضاف أن ذلك سيكون مماثلا لقرارات متعلقة بقضايا سابقة حيث تجاهلت المحاكم البريطانية مسألة التوافق مع الشريعة وتعاملت مع النزاع وفقا لشروط الصفقة.

وتابع ”إذا لم تدرك المحاكم الإماراتية ذلك، فربما يسدل الستار على التمويل الإسلامي في الإمارات“ نظرا لأن المستثمرين سيواجهون مخاطر إضافية متعلقة بالتوافق مع الشريعة في كل مرة يشترون فيها صكوكا. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below