19 كانون الثاني يناير 2012 / 10:48 / بعد 6 أعوام

الأسهم العقارية في مصر تنتعش وسط إقبال كبير على الشراء

من إيهاب فاروق

القاهرة 19 يناير كانون الثاني (رويترز) - تشهد الأسهم العقارية في مصر إقبالا كبيرا من المستثمرين المصريين والأجانب على الشراء منذ مطلع العام الجديد مما ساعدها على استرداد بعض الخسائر الجسيمة التي تكبدتها في 2011 .

وخلال ثلاثة أسابيع ارتفعت أبرز أسهم القطاع العقاري بنسب فاقت العشرة بالمئة وسط موجة مكاسب واسعة شملت البورصة المصرية اجمالا ودعمتها أنباء عن قرب تسوية دعاوى قضائية ضد شركات عقارية خليجية تملك أراضي ومشروعات في مصر.

وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لإدارة المحافظ المالية "الهبوط الشديد للأسهم العقارية في 2011 أوجد فرصا استثمارية جاذبة للشراء الآن وسط أسعار متدنية."

وأنهت البورصة المصرية عام 2011 مثقلة بالجراح إذ هوى مؤشرها الرئيسي نحو 50 بالمئة خلال العام وفقدت أسهمه نحو 194 مليار جنيه (32.2 مليار دولار) من قيمتها السوقية وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي صاحبت الثورة.

وتضرر القطاع العقاري المصري بشدة عقب انهيار نظام الرئيس السابق حسني مبارك جراء سلسلة من الطعون القضائية في حيازات شركات التطوير العقاري من الأراضي.

وهوت أسهم كبرى الشركات العاملة في مجال التطوير العقاري ومواد البناء مثل السادس من اكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك) وبالم هيلز وعامر جروب وحديد عز وطلعت مصطفى بنسب بين 60 و80 بالمئة في العام المنصرم.

وقال عنبة "لا يمكن أن ننسى الرسالة الايجابية التي أرسلتها الحكومة المصرية بسعيها التصالح مع الشركات الخليجية."

ونشرت الصحف المصرية أنباء عن سعي الحكومة المصرية للتصالح مع عدد من الشركات العقارية الخليجية بشأن قطع أراض اشترتها في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بالأمر المباشر وبأسعار بخسة. وتواجه بعض الشركات العقارية المصرية دعاوى قضائية مماثلة.

وتنظر المحاكم حاليا دعاوى ضد شركة بالم هيلز ‭(PHDC.CA)‬‏ ومجموعة طلعت مصطفى‭ (TMGH.CA) ‬‏ببطلان بيع أراض لهما فضلا عن توجيه اتهامات لبعض مسؤولي بالم بالفساد. والحال نفسه مع شركتي سوديك والمصرية للمنتجعات السياحية.

والشركات الخليجية التي تسعى الحكومة للتصالح معها هي الفطيم وداماك في الامارات العربية المتحدة والشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار.

كما اتفقت الحكومة مع شركة المملكة للتنمية الزراعية التابعة للملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال خلال نهاية العام المنصرم على التنازل عن 75 ألف فدان من إجمالي 100 ألف فدان بمشروع توشكى لتسوية دعوى قضائية.

ويرى كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لشركة الاهلى لإدارة صناديق الاستثمار أن السوق بأكمله يشهد ارتفاعات مستمرة منذ الانتهاء من المرحلة الثالثة لانتخابات مجلس الشعب (البرلمان) وليس أسهم العقارات فقط.

وانتهت انتخابات مجلس الشعب المصري بتقدم الإسلاميين على عشرات الأحزاب لكن جماعة الإخوان المسلمين التي حقق حزبها أكبر المكاسب تقول إنها تؤيد استمرار حكومة المجلس العسكري لحين إجراء انتخابات الرئاسة في منتصف العام.

ويقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن انتخابات الرئاسة ستجري في يونيو حزيران المقبل وإنه سيسلم السلطة للرئيس الجديد. ويبدأ الترشيح لانتخابات الرئاسة في 15 ابريل نيسان.

وارتفع المؤشر المصري الرئيسي ‭.EGX30‬‏ بنسبة 7.8 بالمئة منذ بداية 2012 وحتى نهاية جلسة 18 يناير كانون الثاني في حين زاد سهم حديد عز ‭ ESRS.CA‬‏ بنسبة 24.4 بالمئة وسهم سوديك ‪(OCDI.CA)‬ بنسبة 11.4 بالمئة وبالم هيلز ‭(PHDC.CA)‬‏ بنسبة 12.8 بالمئة وطلعت مصطفى ‭(TMGH.CA)‬‏ بنسبة 11.8 بالمئة.

ويتوقع عبد العزيز أن تشهد أسهم القطاع العقاري والسوق بصفة عامة عمليات بيع كثيفة لجني أرباح مع الاقتراب من مستوى 4000 نقطة.

وقال "ارتفعنا كثيرا في وقت ضيق."

لكن إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية قال لرويترز إن "سهم طلعت مصطفى يستهدف مستوى 3.40 جنيه وفي حالة كسره سيتجه نحو مستوى 3.80 جنيه بينما يسير بالم هيلز في اتجاه عرضي بين 1.05 -1.35 جنيه وفي حالة الكسر سيتجه إلى 1.45 جنيه.

واضاف "سهم سوديك يستهدف مستوى 9.70 جنيه وسيشهد بعدها حالة من جني الأرباح ثم يواصل الصعود مستهدفا مستوى 12 جنيها. أما سهم حديد عز فيستهدف مستوى 5.25 جنيه ثم يشهد جني أرباح قبل ان يستهدف مستوى 5.85 جنيه."

ويرى محسن عادل المحلل المالي أن هناك مزايا حقيقية الآن للأسهم العقارية قائلا "أسعارها متدنية للغاية فنيا وماليا بالمقارنة مع اوضاع الشركات المالية أو أصولها."

ويضيف "اقتراب الشركات من مواعيد تسليم وحداتها للعملاء واثباتها في القوائم المالية سيزيد من مكاسبها السوقية."

ولم تعلن أي من شركات القطاع العقارية بعد نتائج عام 2011 .

وتوقع عنبة استمرار ارتفاع أسهم العقارات بالبورصة المصرية حتى نهاية 2012.

لكن عبد العزيز قال "من الصعب تعويض خسائر أسهم القطاع العقاري في 2011 . مصر لم يظهر بها بعد الاستقرار السياسي وسنظل على هذا الحال حتى منتصف 2012 وانتخاب رئيس للدولة."

وتابع بقوله إن أقصى ما قد تسترده الأسهم العقارية من خسائر العام الماضي هو "40 بالمئة فقط".

(الدولار= 6.03 جنيه مصري)

أ ب - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below