11 أيار مايو 2011 / 19:53 / بعد 7 أعوام

أوباما يرسم استراتيجية جديدة بشأن الشرق الأوسط

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من مات سبيتالنك

واشنطن 11 مايو ايار (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون اليوم الاربعاء إن الرئيس باراك أوباما سيلقي كلمة مهمة ربما أوائل الأسبوع القادم توضح استراتيجيته الجديدة الخاصة بالشرق الأوسط بعد قتل أسامة بن لادن ووسط الاضطرابات المستمرة في العالم العربي.

وقال مصدر على دراية بالمناقشات داخل الادارة الامريكية ان النقطة الرئيسية غير المحسومة هي ما اذا كان اوباما -- الذي كسب دفعة في مكانته العالمية بمقتل زعيم القاعدة الاسبوع الماضي -- سيستخدم كلمته القادمة ايضا لتقديم مقترحات جديدة بشأن استئناف عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

وقال مسؤول كبير بالادارة الامريكية إن أوباما الذي سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم 20 مايو ايار يبحث القاء كلمته قبل ان يتوجه في جولة الى اوروبا يوم 22 مايو ايار.

وقال جاي كارني المتحدث باسم أوباما في المؤتمر البيان اليومي في البيت الأبيض اليوم إن الرئيس سيلقي قريبا خطابا بشأن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل.

وعكفت الادارة الامريكية -- التي تواجه انتقادات بأنها تحاول مواكبة الاضطرابات في العالم العربي -- على وضع استراتيجية أمريكية جديدة للمنطقة بعد قليل اندلاع انتفاضات شعبية أطاحت برئيسي مصر وتونس وتقترب من حرب أهلية في ليبيا.

وسوف يمنح مقتل بن لادن في غارة امريكية على مجمعه في باكستان اوباما فرصة لإقناع العرب برفض التشدد الاسلامي للقاعدة وقبول التغيير الديمقراطي في عصر جديد من العلاقات مع واشنطن.

ورغم ان اوباما جعل من اصلاح العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامي ركنا أساسيا في سياسته الخارجية قال مسؤول امريكي ان الكلمة القادمة ستكون ”بشأن التغيير السياسي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لا بشأن الاسلام.“

وأكد المسؤولون الامريكيون ان موعد القاء الكلمة لم يحدد حتى الان. ولكن بغض النظر عن الموعد إلا أنه من المتوقع أن يسعى أوباما إلى إيضاح ما يعرف باسم ”مبدأ أوباما“ وهي وصفة لا تزال غامضة للتعامل مع الاضطرابات في الشرق الأوسط.

والرسالة التي طرحها أوباما في كلمته حول ليبيا في أواخر مارس آذار تشير إلى أن الولايات المتحدة تؤيد الطموحات الديمقراطية للمحتجين لكنها لن تتحرك عسكريا إلا بالتنسيق مع حلفائها لدعم المصالح الأمريكية والقيم التي تلتزم بها أو حينما تكون هناك حاجة ملحة لتقديم مساعدات إنسانية.

وقد تأتي كلمة أوباما في وقت تتعرض فيه الحملة الجوية على ليبيا لانتقادات لفشلها في كسر الجمود بين الزعيم الليبي معمر القذافي والمعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة به. وتتعرض الولايات المتحدة أيضا لضغوط كي تتخذ إجراء أكثر تشددا ضد الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمعه العنيف للمحتجين.

ومن العوامل التي تمثل تعقيدا لكلمة أوباما هي ما إذا كان الوقت ملائما كي يطرح أفكارا جديدة تستهدف إحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة منذ فترة طويلة.

ويشعر كثير من الإسرائيليين بالقلق من تداعيات الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط على الدولة اليهودية وأثار اتفاق المصالحة بين حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس شكوكا أخرى بشأن احتمالات السلام.

ولم تسفر جهود أوباما للوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط عن الكثير ولكنه أصر على أن هناك حاجة ملحة للاستفادة من الفرصة التي أوجدتها الاضطرابات السياسية في العالم العربي.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في 12 أبريل نيسان إن إدارة أوباما تعتزم إعطاء دفعة جديدة لتشجيع السلام الشامل بين العرب وإسرائيل في الأسابيع القليلة المقبلة.

وبينما لا يوجد شكوك تذكر في أن أوباما سيستغل اجتماعه مع نتنياهو ليسعى إلى دفع الدبلوماسية الإسرائيلية الفلسطينية إلا أنه من غير الواضح إلى أي مدى سيكون بوسع أوباما الضغط للحصول على تنازلات من زعيم علاقاته معه متوترة بالفعل.

وقد ينفر ذلك القاعدة المؤيدة لإسرائيل بين الجمهور الأمريكي وفي الكونجرس وكذلك جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل التي تتمتع بنفوذ قوي بينما يسعى أوباما للفوز بفترة ولاية ثانية في انتخابات الرئاسة التي تجرى في عام 2012 .

ولم يسفر إطلاق أوباما لمحادثات سلام مباشرة العام الماضي عن شيء ويواجه ضغوطا شديدة لصياغة مبادرة جديدة أو مواجهة احتمال أن يسعى الفلسطينيون للحصول على موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على دولة فلسطينية في سبتمبر أيلول القادم.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إنه من غير المرجح أن يقدم نتنياهو الذي سيلقي كلمة أمام الكونجرس في 24 مايو أي مقترحات مهمة لإحلال السلام.

وكانت هناك تكهنات بأن يقدم نتنياهو على ذلك قبل اتفاق الوحدة بين فتح وحماس. ويقود نتنياهو تحالفا يمينيا مؤيدا للمستوطنين.

لكن الاتفاق مع حماس التي تعتبرها اسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية قلص الضغوط على نتنياهو ليفعل ذلك وقلل من قدرة أوباما على الضغط عليه.

(شارك في التغطية جيف ماسون في واشنطن وجيفري هيلر في القدس)

أ م ر - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below