26 نيسان أبريل 2011 / 12:52 / بعد 7 أعوام

محللون يطالبون بسرعة إنقاذ القطاع العقاري المصري

من إيهاب فاروق

القاهرة 26 ابريل نيسان (رويترز) - طالب عدد من المحللين اليوم الثلاثاء بضرورة إنقاذ القطاع العقاري بمصر وأسهمه بالبورصة من الانهيار عقب بطلان عقود أراضي عدد من الشركات العقارية وسحب عدد آخر من الأراضي من شركات مصرية وعربية.

وقال حسام أبو شملة رئيس قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الأوراق المالية “لا توجد كلمات تصف الموقف الصعب الحالي للشركات العقارية سواء تلك التي تمتلك مخزون أراض كبير أو تلك التي تتخصص في انشاء مساكن ذات مستوى مرتفع أو متوسط.

”لابد من ظهور قانون أو قرار لتوفيق أوضاع الشركات التى حصلت بالفعل على أراض خلال النظام السابق. الاستثمار العقاري الآن اصبح محفوفا بالخطر والانهيار. لا يوجد مستثمر أجنبي أو عربي سيفكر بالدخول في مشروع أراض لا يضمن أن تستمر ملكيتة للأرض أو يظهر من يطعن فى كيفية حصوله على تلك الارض.“

كانت الحكومة المصرية سحبت خلال العام الجاري أرضا من الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار بعد فسخ عقد تملك نحو 26 ألف فدان بمدينة العياط بمحافظة السادس من أكتوبر وسحبت أرضا من شركة الفطيم الاماراتية بعد اتهام وزير الاسكان السابق أحمد المغربي والمسجون حاليا بالتواطؤ مع رجل الأعمال عمر الفطيم في بيع 700 فدان بمنطقة القاهرة الجديدة.

وفي غضون ذلك اتفقت مع شركةالمملكة للتنمية الزراعية التابعة للملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال على التنازل عن 75 ألف فدان من اجمالي 100 ألف فدان بمشروع توشكى.

وقضت محكمة القضاء الاداري المصرية اليوم ببطلان عقد بيع أرض إلى شركة بالم هيلز للتعمير ‭PHDC.CA‬‏ ثاني أكبر شركة عقارية مصرية مدرجة في البورصة. وطلبت الشركة في بداية الشهر الجاري إعادة قطعة أخرى بمساحة 190 فدانا للحكومة المصرية.

وقال محسن عادل المحلل المالي ”هذا القرار بداية لقرارات أخرى متوقعة لعدد من الأراضي المطعون بصحة عقودها والتي صدر تقارير من هيئة مفوضي الدولة ببطلان عقودها.“

وهناك دعاوى قضائية على مجموعة طلعت مصطفى ‭(TMGH.CA)‬‏ ببطلان بيع أرض مشروع مدينتي والحال نفسه مع شركتي سوديك ‭OCDI.CA‬‏ والمصرية للمنتجعات السياحية ‭EGTS.CA‬‏ وكذلك مجموعة عامر جروب وشركة داماك وشركة تابعة لأوراسكوم للفنادق متخصصة في بناء وحدات لمحدودي الدخل.

وقال محلل قطاع العقارات بأحد بنوك الاستثمار بمصر رافضا الكشف عن اسمه “لابد من أن تقوم الحكومة المصرية بالاتفاق مع تلك الشركات على تسوية مناسبة تدفع بمقتضاها الشركة للدولة غرامة معينة على أن تقوم الدولة بتقنين أوضاع تلك الأراضي.

”اذا قوبل هذا الحل بالرفض الشعبي خاصة من صغار المساهمين أعتقد انه من الافضل ان يتم دفع تلك الغرامة من حصة المساهم الرئيسي في تلك الشركة لأنه هو نفس الشخص الذي قام بالتصرف المشبوه أثناء إدارته للشركة.“

في المقابل يرى أبو شملة ضرورة ”تكوين لجنة قانونية فنية تدرس قيمة الأرض وقت حصول الشركات عليها. وهل بالفعل اشترت الأرض بثمن بخس أم لا وكمية التطوير التي قامت بها تلك الشركات وأدت لارتفاع قيمة الارض حاليا وحساب حق الدولة بعدالة وحساب حق الشركات بعدالة لتوفيق اوضاعها بشكل نهائي غير قابل للطعن نهائيا.“

وأضاف ”لابد أن تتضمن الهيئة قانونين وخبراء فنيين وأعضاء ممثلين عن كافة الشركات التي يوجد لديها مشكلات أو حصلت على أراض دون وجه حق بثمن بخس على أن تصل اللجنة إلى حل بحد اقصى اسبوعين ثم يتم من خلال نفس اللجنة اصدار تشريع جديد للأراضي يناقش مع مجلس الشعب القادم.“

واتفق معه عادل في ضرورة خروج تشريع جديد للاراضي بمصر بالاضافة لخروج مسؤول من الحكومة المصرية ليجيب عن ”هل سيكون بطلان العقود مبررا لسحب الأراضي مباشرة من المستثمرين أم سيتم منح بدائل أخرى مثل إعادة التخصيص أو زيادة ثمن الأرض أو دفع تعويضات كبدائل لحفاظ الشركات على الأراضي.“

وتابع ”لابد أن تكتفي الحكومة المصرية بالحصول على تعويضات عادلة وليس سحب الأراضي.“

وأكد محلل قطاع العقارات على ”ضرورة اتخاذ اجراء سريع من قبل الحكومة لحسم هذا الملف حتى لا تهرب رؤوس الأموال بكاملها من القطاع لعدم وضوح الرؤية والمخاطر المتعلقة بعدم الثقة في الاقتصاد المصري.“

وتواجه أسهم العقارات بالبورصة المصرية أوقاتا صعبة بعد قضايا بطلان بيع أراض لبعض الشركات ومثول عدد من مسؤوليها أمام القضاء المصري مما دفع بعض أسهم هذا القطاع نحو الانهيار.

وانحدر سهم بالم هيلز نحو 72 بالمئة من بداية العام وسهم عامر جروب 56 بالمئة وطلعت مصطفى 55 بالمئة والمنتجعات السياحية 51.5 بالمئة.

وقال إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية “أداء معظم الأسهم العقارية أضعف كثيرا من السوق المصري.

“أي صعود لتلك الأسهم لن يكون بحجم صعود السوق ولكن أي هبوط للاسهم العقارية سيكون أكبر من هبوط السوق.

”سهم بالم يتداول عند أدنى أسعار في تاريخه.“

ونصح محلل قطاع العقارات المستثمرين “بالتعامل على أسهم الشركات العقارية المتوسطة والصغيرة المدرجة فى البورصة المصرية مثل مدينة نصر للإسكان ومصر الجديدة للإسكان والمتحدة للإسكان لأن تلك الشركات تعمل في الإسكان الاقتصادي والمنخفض وغير مرتبطة برجال أعمال تابعين للنظام السابق.

ويرى أبو شملة أن المستثمرين والشركات العقارية المصرية والعربية ”تسير مع الحكومة المصرية الآن في دائرة مغلقة لابد من كسرها“ مضيفا أن قطاع العقارات يعد مهما جدا لانه يتعلق بعدة صناعات مثل الحديد والأسمنت والبويات وهو كثيف العمالة لذا من الأهمية حل مشكلاته في أسرع وقت لدفع عجلة الاقتصاد ككل في وقت تشتد فيه الحاجة لدعم الاقتصاد المصري.

أ ب - أ أ

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below