4 نيسان أبريل 2013 / 12:07 / بعد 4 أعوام

مناظرة تسلط الضوء على انقسام آراء المصريين ازاء الصكوك كقاطرة تنمية

من أحمد لطفي

القاهرة 4 أبريل نيسان (رويترز) - أبرزت مناظرة تباين الآراء تجاه الصكوك التي تسعى الحكومة المصرية حثيثا لطرحها إذ مال رأي أغلبية الحضور إلى أن الصكوك لن تكون قاطرة تنمية اقتصادية لمصر ولكنها في الوقت نفسه أداة مالية مهمة للسوق إن توفر لها إطار تشريعي ومالي وسياسي مناسب يبدد المخاوف منها.

وتثير مساعي سن قانون ينظم إصدار الصكوك لأول مرة في مصر مخاوف من استعمال أصول الدولة كضمانة للصكوك السيادية وربما ضياعها إذا تعثر السداد.

وتناظر فريقان من خبراء المال في مناقشة بعنوان ”الصكوك قاطرة التنمية المصرية: ما بين مؤيد ومعارض“ تم تنظيمها بالتعاون مع كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وشركة برايس وترهاوس كوبرز للاستشارات المالية.

وبدأت المناظرة باستطلاع رأي الحضور حول عنوانها ”الصكوك قاطرة التنمية“ فوافق 41 في المئة من الجمهور على المقولة ورفضها 59 في المئة.

وتحتاج مصر للإسراع في إصدار الصكوك السيادية لتمويل عجز موازنة متفاقم وإنشاء مشروعات تخفف الغضب الشعبي المتزايد منذ ثورة يناير كانون الثاني 2011. وقدر وزير المالية المرسي السيد حجازي أن الصكوك ستدر على البلاد عشرة مليارات دولار سنويا.

وبعد أن اعتمد مجلس الشورى الشهر الماضي قانونا للصكوك دون أخذ رأي الأزهر أحال الرئيس محمد مرسي مشروع القانون لهيئة كبار العلماء بالأزهر في خطوة قد تعقد العملية.

ورفض الأزهر في ديسمبر الماضي مسودة لقانون الصكوك اعتبرها تمثل مخاطر على أصول الدولة. وحسب الدستور المصري لابد من أخذ رأي الأزهر في الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية لكن الدستور لم يحدد بوضوح ما إذا كان رأي الأزهر ملزما.

وتكون الفريق المؤيد للصكوك من الدكتورة رضا المغاوري عضو هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف المتحد ومحمد هاشم الأستاذ المساعد بمعهد دراسات العالم الاسلامى بجامعة زايد بالامارات. ومثل المعارضة هانى سرى الدين الرئيس الأسبق لهيئة سوق المال المصرية وأحمد أوزالب الشريك المؤسس بشركة أكنار بارتنرز.

وافتتحت المغاوري الحوار قائلة ”الصكوك أداة مهمة في المرحلة التي تمر بها مصر حاليا... الأداة مناسبة جدا والتوقيت مناسب جدا لدخولها السوق المصري.“

ونفت المغاوري أي تهديدات لأصول الدولة في حالة إصدار صكوك سيادية بالقانون الذي اعتمده مجلس الشورى.

وقال محمد هاشم ”أنا مع تنوع الأدوات المالية... مصر متأخرة 15 سنة (في إصدار الصكوك).“

وأشار إلى أن الصكوك ستعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة اقتصاد الدولة.

وأوضح الفريق المعارض‭‭ ‬‬أن مخاوف المصريين من الصكوك لا تتركز حولها كأداة وإنما حول الإطار الذي تصدر فيه.

فقال سري الدين ”إصدار الصكوك في حد ذاته ليس به مشكلة... المشكلة الحقيقية أن مشروع القانون الذي صدر والإخراج السياسي له تضمن مواد وأحكاما تزيد خطورة الصكوك.“

وقال ”هناك مخاوف حقيقية على الأصول العامة وعلى الموازنة وعلى مستقبل الأجيال القادمة.“

وينظم قانون الصكوك الجديد الإصدارات الحكومية وإصدارات الشركات لكن معظم المخاوف تركز في شق الصكوك السيادية.

ورغم أن القانون حظر إصدار صكوك حكومية بضمان ”الأصول المملوكة للدولة ملكية عامة“ فقد أتاح ”تصكيك“ الأصول الحكومية في حالات أخرى كأن تكون ”مستحدثة“ أو مملوكة لهيئات لا ”تدير مصلحة أو خدمة عامة“ لصالح الجمهور أو أي أصول لا ينطبق عليها وصف ”الأصول المملوكة للدولة ملكية عامة.“

وأعطى القانون مجلس الوزراء حق البت في أي الأصول يمكن إصدار صكوك بضمانها دون رقابة برلمانية أو ذكر معايير محددة.

وأبدى سري الدين مخاوفه أثناء المناظرة من سماح القانون للحكومة بإصدار صكوك دون سقف أو رقابة برلمانية ”على عكس كل التشريعات التي صدرت كالقانون الماليزي والاندونيسي.“

وقال ”كفانا إصدار تشريعات نصف تشطيب تؤدي إلى عكس الغرض منها.“

ورفض زميله أوزالب قيام بعض المتحمسين للصكوك بالترويج لها بوصفها الحل السحري لمشكلات الاقتصاد المصري قائلا ”القول إن الصكوك حل سحري سيحل مشكلة الاقتصاد... غير دقيق.“

وقال ”الصكوك ممكن استخدامها في تمويل عجز الموازنة و(بذلك) نزيد المشكلة وممكن ننشيء بها مشاريع. لكن أي مشاريع وما طبيعتها وما جدواها؟ لابد أن نسأل هذه الأسئلة ونحصل على إجابات.“

وأضاف أوزالب أن أي منتج مالي يحتاج إلى بيئة استثمار مشجعة وإن هذا غير متوفر الآن مع الاضطرابات السياسية وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية.

وأعيد التصويت في ختام المناظرة على قدرة الصكوك على أن تصبح قاطرة تنمية لمصر فتراجعت نسبة المؤيدين أكثر لتصل إلى 36 في المئة. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below