15 نيسان أبريل 2013 / 09:19 / بعد 4 أعوام

الأزهر يرفض إصدار الصكوك بضمان أصول الدولة ويطالب بقيود شرعية

من أحمد لطفي

القاهرة 15 أبريل نيسان (رويترز) - قالت مصادر لرويترز إن الأزهر رفض مواد في قانون الصكوك المصري المثير للجدل تتيح ربط أصول الدولة بإصدارات الصكوك وإصدار ”صكوك الوقف“ وطالب بتقييد آجال الاستحقاق وتعديل معايير إنشاء الهيئة الشرعية المشرفة على الإصدارات.

وأكدت ثلاثة مصادر أحدها بمشيخة الأزهر والثاني بوزارة المالية والثالث رئيس أحد البنوك الإسلامية المحلية لرويترز صحة وثيقة حصلت عليها الوكالة ونشرتها الصحف المحلية اليوم الاثنين تتضمن تعديلات الأزهر على قانون الصكوك المعروض عليه من الرئيس محمد مرسي.

وأصدرت هيئة كبار علماء الأزهر الخميس الماضي بيانا أكدت فيه أن قانون الصكوك يحتاج تعديل مواد وحذف مواد أخرى كي يتوافق مع الشريعة. لكن لم يصدر بيان رسمي عن الهيئة بالتعديلات المطلوبة.

وجاءت تعديلات الأزهر بحسب الوثيقة على تسع مواد من إجمالي 31 مادة شملها القانون.

وتعيش مصر منذ منتصف العام الماضي حالة جدل بسبب محاولات سن قانون ينظم إصدار الصكوك لأول مرة في البلاد أثارت جميعها مخاوف من استعمال أصول الدولة ضمانة للصكوك السيادية وربما ضياعها في حالة التعسر.

وتحتاج مصر إلى الإسراع في إصدار صكوك للمساهمة في تمويل عجز الموازنة المتفاقم منذ ثورة يناير كانون الثاني 2011 ولإنشاء مشروعات جديدة تخفف الاحتقان الشعبي. وتوقع وزير المالية المرسي حجازي أن تدر الصكوك على البلاد عشرة مليارات دولار سنويا.

ورفض الأزهر نسخة سابقة من القانون في ديسمبر الماضي قائلا إنها تهدد بضياع أصول الدولة إن عجزت عن سداد مستحقات حملة الصكوك.

ورغم أن الدستور المصري ينص على وجوب أخذ رأي الأزهر في الشؤون المتعلقة بالشريعة فإنه لم يحدد ما إذا كان رأيه ملزما. لكن مكانة الأزهر لدى المصريين قد تجعل من الصعب تجاهل ملاحظاته عند إقرار القانون نهائيا.

كان رئيس الجمهورية أحال نسخة نهائية من قانون الصكوك إلى الأزهر في مطلع الشهر الحالي لإبداء الرأي بعدما تجدد الجدل عقب موافقة مجلس الشورى على مشروع القانون الشهر الماضي دون عرضه على الأزهر.

وفي شأن إصدار الصكوك بضمان أصول الدولة نص القانون في مادته الرابعة على عدم جواز ”أن تكون ملكية العقارات أو المنقولات التى للدولة ... متى كانت تدير مصلحة أو خدمة عامة محلا لعقد إصدار صكوك“ وأجاز استخدام ”ما استحدث من موجودات محلا لحقوق مالكي الصكوك.“

وطالب الأزهر بحذف عبارة ”متى كانت تدير مصلحة أو خدمة عامة“ و”ما استحدث من موجودات.“

وبررت وثيقة الأزهر ذلك ”لإغلاق الباب تماما أمام أي منفذ لتملك الأصول العامة ... ولأن المستحدث (من الأصول) قد يكون من الأصول أيضا فيسري إثبات الحق فيه إلى الأصل الذي أقيم عليه.“

ورفض الأزهر منح مجلس الوزراء وحده سلطة تحديد الأموال التي يجوز إصدار صكوك حكومية عليها مطالبا بإشراك هيئة كبار العلماء وهيئة الرقابة المالية في القرار ”لضمان تحقق الضوابط الشرعية والمالية.“

وطالب الأزهر بوضع حد أقصى لإصدارات الصكوك لا يتجاوز 25 عاما قائلا ”معلوم شرعا أن الصكوك وغيرها من أدوات التمويل الاستثمارية لابد أن تكون منتهية إلى مدد محددة مناسبة لحياة أصحابها.“

ورفض الأزهر ما أسماه القانون ”صكوك الوقف“ وهي أدوات مالية تصدرها هيئة الأوقاف لتمويل شراء أو إنشاء أصل يوقف ريعه للأنشطة الخيرية.

وقال ”لما كانت للوقف طبيعته الخاصة التي تقتضي بقاء الأصل وعدم انتهائه إلى وقت لأن الموقوف يخرج من ملكية الواقف إلى ملكية الله تعالى ... فقد انتهت الهيئة إلى حذف جهات الوقف من الجهات المصدرة للصكوك وكل مايتعلق بالوقف في نصوص القانون.“

وتعقيبا على المادة 20 التي خولت لرئيس الوزراء حق تعيين أعضاء الهيئة الشرعية المسؤولة عن البت في شرعية الإصدارات طالب الأزهر بأن تكون هيئة كبار العلماء الجهة المخولة بترشيح أعضاء الهيئة الشرعية مع عدم ترشيح أي من أعضائها لشغل منصب عضو الهيئة الشرعية.

واشترط الأزهر في عضو الهيئة الشرعية أن يكون مصريا حاصلا على درجة الأستاذية في الفقه أو أصول الدين بينما اكتفى القانون بدرجة الدكتوراه دون قيد على جنسية العضو. (تحرير نادية الجويلي وأحمد إلهامي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below