6 شباط فبراير 2017 / 17:45 / بعد 10 أشهر

السندات المصرية قد تستقر بعد قفزة بفعل مخاوف التقييم

من ديفيد باربوشيا

دبي 6 فبراير شباط (رويترز) - ارتفعت سندات مصرية بأربعة مليارات دولار ارتفاعا قويا في السوق الثانوية على مدى الأسبوع الأخير في علامة على تنامي ثقة المستثمرين في البلاد لكنها ربما تفقد الآن قوة الدفع مع قيام المستثمرين بمقارنتها بأداوت الدين الأخرى.

كانت الحكومة المصرية تهدف بداية إلى بيع سندات بقيمة 2.5 مليار دولار لكنها تلقت طلبات اكتتاب بأكثر من 13.5 مليار دولار لتجمع نهاية المطاف أربعة مليارات دولار في أواخر يناير كانون الثاني من بيع سندات دولية لأجل خمس سنوات وعشر و30 عاما.

أخذت أسعار تلك السندات في الارتفاع فور بدء تداولها بالسوق الثانوية حيث أبلت سندات 30 عاما بلاء حسنا على وجه الخصوص. وقفزت السندات التي طرحت بسعر 100 نحو خمس نقاط بنهاية الأسبوع الماضي.

يرجع هذا لأسباب من بينها الإصلاحات الاقتصادية في مصر. ففي نوفمبر تشرين الثاني عومت مصر الجنيه في خطوة تهدف إلى حل أزمة نقص العملة الصعبة المزمنة ووقعت القاهرة اتفاق برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يتضمن شروطا تتعلق بالسياسة المالية.

ورغم أن الاقتصاد مازال يواجه صعوبات - انكمش نشاط القطاعات غير النفطية في يناير كانون الثاني للشهر السادس عشر على الترتيب حسبما أظهره مسح لمديري المشتريات - يعتقد كثير من المستثمرين أن بعض أوجه القصور الأساسية في الهيكل الاقتصادي للبلاد قد عولجت أخيرا.

وساهمت ندرة السندات أيضا في رفع أدائها حيث لا تنوي مصر إصدار مزيد من السندات الدولية في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو حزيران حسبما قاله أحمد كوجك نائب وزير المالية في تصريحات لصحيفة البورصة المصرية.

وقالت أنيتا ياداف رئيسة بحوث أدوات الدخل الثابت لدى بنك الإمارات دبي الوطني ”رغم أنها أكبر دولة في شمال أفريقيا لا يوجد لمصر كثير من السندات الدولارية في الخارج. ولذا فإن الطلب عليها أعلى من المعروض.“

لكن تلك الميزة التي تتمتع بها السندات المصرية يبدو أنها توشك على التلاشي عند مقارنة تسعيرها مع سندات دول أخرى من المنطقة.

ففي وقت الإصدار كانت السندات المصرية لأجل عشر سنوات تمنح علاوة بنحو 109 نقاط أساس فوق سندات دولارية أردنية تستحق في 2027 لكن هذا الفارق تقلص الآن إلى حوالي 86 نقطة أساس.

وسيشعر بعض المستثمرين بعدم الارتياح إذا شهدت تلك العلاوة مزيدا من الانكماش. ومصر التي تصنفها موديز عند ‭‭B3‬‬ ستاندرد اند بورز عند ‭‭B-‬‬ أقل بدرجتين إلى ثلاث درجات من الأردن الذي تصنفه موديز عند ‭‭B1‬‬ وستاندرد آند بورز عند ‭‭BB-‬‬.

وقالت زينة رزق رئيسة إدارة أصول الدخل الثابت لدى بنك الاستثمار الإقليمي أرقام كابيتال ”فرص الصعود محدودة في ضوء مستويات تداول السندات مقارنة مع دول أخرى مماثلة.“

ويقارن بعض المستثمرين بين مصر وسريلانكا المصنفة أعلى درجتين من مصر والتي حصلت أيضا على دعم من صندوق النقد في العام الماضي.

وفي وقت الإصدار كانت السندات المصرية لأجل خمس سنوات تمنح علاوة 35 نقطة أساس فوق سندات سريلانكية لنفس الأجل صدرت في 2016 وتستحق في 2022 لكن تسعيرها الآن أصبح أقل 13 نقطة أساس من سندات سريلانكا.

ويقوم تسعير سندات مصر جزئيا على الأمل في تحسن تصنيفها الإئتماني على مدى العام القادم في ظل استقرار الوضع الخارجي للبلاد. لكن بالنسبة لبعض المستثمرين فإن تداول السندات المصرية دون نظيرتها السريلانكية يجعل هذا الأمل بعيد المنال.

وقالت رزق إن احتياجات مصر التمويلية الكبيرة وانخفاض تصنيفها يبرران العلاوة السعرية فوق سندات الأردن وسريلانكا.

وقالت ياداف ”كالمعتاد تم تسعير السندات المصرية أقل قليلا من قيمتها العادلة وقت الإصدار لكنها ارتفعت بعد ذلك لتعثر الآن على قيمتها العادلة.. الأسباب الخاصة المتعلقة بجهة الإصدار التي تقف وراء هذا الصعود تم بالفعل استيعابها - ومن الآن فصاعدا ستتحرك السندات بالتوازي مع السوق.“ (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below