10 تموز يوليو 2013 / 10:54 / منذ 4 أعوام

مقال- المساعدات الخليجية تمنح مصر فرصة خوض معركة الديمقراطية

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 10 يوليو تموز (رويترز بريكنج فيوز) - حصل حكام مصر الجدد على فرصة لخوض معركة تنفيذ خطتهم الطموح والمثيرة للجدل لبناء ديمقراطية كاملة الأركان خلال عام واحد وذلك بفضل دعم مالي كبير من الخليج.

وبعد إطاحة الجيش بالإخوان المسلمين من الحكم وتعيين الاقتصادي المرموق حازم الببلاوي رئيسا مؤقتا للوزراء تعهدت السعودية والإمارات بتقديم دعم مالي قدره ثمانية مليارات دولار للقاهرة في صورة نقد وودائع بالبنك المركزي ومنتجات بترولية.

ويعكس هذا الجهد المنسق مشاعر الريبة العميقة لدى السعودية والإمارات ازاء الإخوان المسلمين، تلك الحركة التي يعتبرها البلدان منذ وقت طويل مصدر تهديد لاستقرارهما.

وشروط هذه المساعدات غير معروفة بعد. لكن قرض صندوق النقد الذي طال الحديث عنه وقيمته 4.8 مليار دولار يتوارى خجلا أمام حجم المساعدات الخليجية. وإن وصلت هذه الأموال من الخليج سيكفي احتياطي النقد الأجنبي في مصر لتغطية واردات أكثر من أربعة أشهر.

وتمكنت مصر من الصمود بالكاد في العامين ونصف الماضيين بفضل مساعدات عدد قليل من المانحين. وهذا لم يساعد الاقتصاد الأساسي لكنه جنب البلاد الانهيار المالي أو أجله على أقل تقدير. بيد أن مصادر تمويل القاهرة بدأت تنحسر حتى قبل إطاحة الجيش بالحكومة الإسلامية.

وكان غياب الكفاءة لدى الإخوان المسلمين بمثابة اختبار لصبر قطر التي قدمت أكثر من ثمانية مليارات دولار لمصر منذ 2011. ولا تستطيع تركيا التي دعمت الحكومة السابقة مواصلة دعمها للقاهرة مع تأثر الليرة بالاضطرابات في اسطنبول ومدن أخرى.

وبإمكان المستثمرين افتراض أن السعودية والإمارات ستقدمان مزيدا من الأموال لمصر إن دعت الحاجة. وسوف تسبب هذه الأموال ارتياحا أيضا للولايات المتحدة إذ تتعرض إدارة الرئيس باراك أوباما لضغوط لوقف دعمها الحالي لمصر لأن تدخل الجيش يمكن اعتباره انقلابا.

وتنعقد الآمال على قدرة الحكام الجدد في مصر على استغلال المليارات التي سيحصلون عليها بصورة أفضل مما فعل سلفهم. فالعجز المتفاقم في الموازنة العامة وميزان المعاملات الجارية يمكن التعامل معه فقط عبر إصلاحات جريئة لدعم الوقود. لكن في ظل خلافات اللاعبين السياسيين الأساسيين الآن على الإعلان الدستوري الجديد فإن حسن استغلال هذه الأموال يتطلب توافقا أكبر مما يظهر حاليا.

خلفية:

- قدمت الإمارات والسعودية دعما ماليا لمصر قدره ثمانية مليارات دولار يوم التاسع من يوليو تموز.

- عرضت الإمارات على مصر منحة مليار دولار وقرضا قيمته مليارا دولار. وعرضت السعودية ثلاثة مليارات دولار في صورة نقد وقروض وملياري دولار إضافية في صورة شحنات وقود.

- في نفس اليوم عين الرئيس المؤقت عدلي منصور الاقتصادي الليبرالي حازم الببلاوي رئيسا مؤقتا للوزراء.

- بلغ احتياطي النقد الأجنبي في مصر 14.92 مليار دولار في يونيو حزيران حسب بيان للبنك المركزي صدر في السابع من يوليو. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below