12 تشرين الأول أكتوبر 2015 / 16:07 / بعد عامين

المقترضون المصريون يواجهون تحديات في القروض المجمعة

من ساندرين برادلي

لندن 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت مصادر مصرفية إن عودة مصر إلى سوق القروض المجمعة العالمية تعرقلها تقلبات الأسواق العالمية في سبتمبر أيلول وشح السيولة المتفاقم في الشرق الأوسط مما يدفع أسعار القروض للارتفاع.

وهناك قرضان للبنوك المصرية أطلقا قبل سبتمبر أيلول مازالا في السوق مع سعي المقرضين للحصول على سعر مرتفع في مقابل زيادة المخاطر المفترضة.

ويجري بنك مصر ثاني أكبر بنك مملوك للدولة محادثات مع البنوك منذ يونيو حزيران بخصوص قرض لأجل ثلاث سنوات بقيمة 250 مليون دولار أمريكي ولم توقع بعد العملية التي ينسقها بنك المؤسسة العربية المصرفية البحريني.

ويجري بنك القاهرة محادثات منذ يوليو تموز بشأن قرض مدته عام واحد بقيمة 200 مليون دولار ينسقه بنك ستاندرد تشارترد.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من بنكي مصر والقاهرة.

وعادت مصر إلى سوق القروض المجمعة العالمية في يناير كانون الثاني هذا العام بقرض للهيئة العامة للبترول لأجل 42 شهرا بقيمة 1.3 مليار دولار.

لم تتعامل مصر مع سوق القروض المجمعة العالمية لأربع سنوات منذ انتفاضات الربيع العربي في 2011. واستفاد عدد قليل من البنوك والشركات مصرية من تلك السوق هذا العام لكن المعايير السعرية التي أفرزتها تلك العمليات أصبحت قيد المراجعة.

وقال مصرفي ”خرجت مصر من دائرة الاهتمام لعدة سنوات. هي الآن سوق ناشئة وهناك حاجة لوضع معايير تسعير ويحتاج المقترضون لمن يأخذ بيدهم.“

ومن بين الصفقات التي اكتملت قرض لأجل 37 شهرا بقيمة 390 مليون دولار للبنك الأهلي المصري تمول بنوك من الشرق الأوسط معظمه.

وفي ظل تراجع السيولة في الشرق الأوسط جراء هبوط أسعار النفط فإن المفاوضات مع المقترضين المصريين أصبحت أكثر صعوبة لأن المقرضين يطالبون بأسعار أعلى.

وقال مصرفي ثان ”مازالت مصر مكانا محفوفا بالتحديات لأسباب ليس أقلها أن الآمال في إنجاز الأشياء متوقفة على توافر السيولة في الشرق الأوسط.“

ومن المتوقع أن يكون بنك مصر أول بنك مصري يكمل صفقة منذ تقلبات سبتمبر أيلول. وتعثرت المحادثات بسبب خلافات على التسعير لكن مصرفيين قالوا إنه تم إحراز بعض التقدم في الأسابيع الماضية ومن المرجح الآن إبرام الصفقة.

وقال مصرفي ثالث ”أرادوا (بنك مصر) تسعيرا مماثلا للبنك الأهلي المصري“ الذي بلغ سعر قرضه 300 نقطة أساس.

وقال مصرفيون إن بنك القاهرة مازال يجري محادثات مطولة مع المقرضين بخصوص شروط صفقته. وتفاقمت تلك المشكلات بفعل غياب المقترضين المصريين عن سوق القروض في السابق.

وقال مصرفي رابع ”المحادثات مع المقترض صعبة للغاية.. أكثر صعوبة من تجميع القرض ذاته.“

ورغم التحديات التي تحف بمصر يقول المصرفيون إنهم مازالوا يقبلون بتقديم قروض قصيرة الأجل إلى المؤسسات المالية بالعملة الصعبة لكن القروض طويلة الأجل بالعملة المحلية ليست مطروحة حاليا.

وقال المصرفي الرابع ”ربما تكون ردرد الفعل الإيجابية تجاه مصر في الربع الأول من العام قد تلاشت لكن المقرضين مازالوا يعتقدون أنها سوق مهمة. قد يكون هناك تباطؤ لكنها ليست النهاية بعد.“ (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below