14 شباط فبراير 2017 / 17:40 / بعد 9 أشهر

تنامي الطلب على العملة وأدوات الدين المصرية مع تقدم الإصلاحات

من أسماء الشريف

القاهرة 14 فبراير شباط (رويترز) - تشير الزيادة المطردة في قيمة الجنيه المصري وهبوط عائدات السندات الحكومية إلى أن الأسواق المالية في مصر ربما بدأت تتحسن بعد الإجراء الحاسم الذي أخذه البنك المركزي للقضاء على السوق السوداء للدولار.

وارتفع الجنيه ببقوة إلى 16.6 جنيه للدولار اليوم الثلاثاء مسجلا أقوى سعر له في 13 أسبوعا ليبتعد كثيرا عن أدنى مستوى له بعد التعويم 19.8 جنيه الذي سجله في 21 ديسمبر كانون الأول.

وحرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه ورفع أسعار الفائدة الرئيسية 300 نقطة أساس في أوائل نوفمبر تشرين الثاني وهو ما شجع صندوق النقد الدولي على الموافقة على اتفاق تمويل لمصر بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات في وقت لاحق من ذلك الشهر.

ومنذ ذلك الحين انكمشت السوق السوداء للدولار بشكل كبير بعدما أصبحت أقل إغراء ليتجه الناس إلى تحويل العملة الصعبة من خلال النظام المصرفي.

وتزايدت أيضا التدفقات الدولارية على البنوك مع بدء عودة المستثمرين الأجانب الذين نزحوا بفعل انتفاضة 2011 وما أعقبها من عدم استقرار بينما نمت التحويلات الدولارية للمصريين في الخارج بقوة.

وقال مصرفي في القاهرة معلقا على زيادة التدفقات الدولارية ”(التحويلات)... كانت تتجه إلى السوق السوداء لكنها الآن تحولت إلى النظام المصرفي.“

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس الإثنين إن إجمالي التدفقات على النظام المصرفي في مصر بلغ 12.3 مليار دولار منذ تعويم الجنيه.

تراجع القوة الشرائية

لكن الاقتصاد لم يتجاوز أزمته تماما في ظل قفزة التضخم بفعل تعويم الجنيه الذي أضر بشدة بالقوة الشرائية للمصريين الذين يعانون بالفعل من تداعيات سنوات القلاقل الاقتصادية والسياسية.

وارتفع التضخم الأساسي إلى 30.86 بالمئة في يناير كانون الثاني مسجلا أعلى مستوياته فيما يزيد على عشر سنوات.

ودعم صعود الأسعار السيولة الدولارية مع هبوط الطلب على العملة الصعبة من المستوردين في ظل عزوف كثير من المستهلكين المصريين عن المنتجات الأجنبية واتجاههم لشراء مثيلاتها المحلية الأقل سعرا.

وفي مقابلة مع تليفزيون سي.بي.سي مساء الاثنين توقع وزير المالية المصري عمرو الجارحي هبوط التضخم وقال إنه بلغ ذروته في ديسمبر كانون الأول ويناير كانون الثاني.

وقالت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي يوم الاثنين أيضا إن مصر تحرز تقدما جيدا وإن عملتها ربما تتجاوز المرحلة الانتقالية وتتجه للاستقرار.

ومع زيادة الثقة في الاقتصاد المصري عاد المستثمرون الأجانب مجددا إلى شراء أدوات الدين الحكومية وهو ما دفع العائدات إلى الهبوط بشدة على مدى الأسبوعين الأخيرين.

وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية لتلفزيون سي.بي.سي إن مصر شهدت استثمارات جديدة بنحو 500 مليون دولار في البورصة وبحوالي ملياري دولار في سوق الدين المحلية منذ التعويم.

وقال الجارحي إن الاستثمار في أدوات الدين المصرية ارتفع إلى نحو 44 مليار جنيه من حوالي 15 مليارا في يناير كانون الثاني.

وأضاف أن هذا يعني أن هناك ثقة في الإصلاحات الاقتصادية وأن الناس يرون الآن أن المخاطر في مصر بدأت تنحسر.

الدولار = 16.5500 جنيه مصري إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below