25 كانون الأول ديسمبر 2012 / 17:47 / بعد 5 أعوام

مقدمة 1-مصر تقيد المبالغ التي يحملها المسافرون بعشرة آلاف دولار

(لإضافة خلفية وتعليقات مصرفيين ومواطنين)

من باترك ور

القاهرة 25 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حظرت مصر على المسافرين من وإلى البلاد حمل مبلغ يزيد عن عشرة آلاف دولار إذ يخشى المسؤولون تزايد الضغوط على العملة المحلية وإقبال المصريين على سحب مدخراتهم من البنوك.

وأثارت الاضطرابات السياسية خلال الشهر الماضي مخاوف مواطنين عاديين من أن تعجز الحكومة عن السيطرة على الأوضاع المالية الهشة.

وأنفق البنك المركزي أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي الاجنبي لدعم الجنيه منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في اوائل عام 2011. وانخفض الاحتياطي إلى 15 مليار دولار أي ما يغطي واردات ثلاثة اشهر فقط.

وأدت الانتفاضة إلى نزوح السياح والمستثمرين الأجانب وتجميد النمو مما دفع عجز الميزانية للارتفاع إلى خانة العشرات كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي وأدى لتدهور ميزان المدفوعات.

وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني أمس الإثنين تصنيف مصر طويل الأجل وقالت إنها قد تخفضه مجددا إذا قوضت الاضطرابات السياسية الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد والمالية العامة.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي اليوم الثلاثاء صدور القرار الذي يسري على الدولار الامريكي او ما يعادله بعملات أجنبية اخرى. كما يحظر القرار ارسال النقد الأجنبي عن طريق البريد.

وقال علي إن أي مبالغ تزيد عن عشرة الاف دولار ينبغي تحويلها بوسائل الكترونية.

وفي السابق كان ينبغي على المسافرين مجرد ابلاغ السلطات إذا كان بحوزتهم مبلغ يزيد عن عشرة الاف دولار.

ويحظر البنك المركزي بالفعل على المصريين تحويل ما يزيد عن 100 ألف دولار إلى خارج البلاد وذلك منذ الانتفاضة ما لم يقدموا ما يفيد بأنهم في حاجة ماسة إلى تلك الأموال.

ووصل العديد من الأثرياء المصريين إلى الحدودالقصوى ولم يعد بإمكانهم إرسال أموال إلى الخارج.

وقد أدت الاضطرابات السياسية لتعقيد اجراءات الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار.

وكان من المنتظر ان يقر الصندوق القرض في التاسع عشر من الشهر الجاري ولكن الحكومة المصرية طلبت التأجيل بعد أن أوقفت تنفيذ اجراءات تقشفية تعد ضرورية لإقرار القرض.

وقال مصرفيون ان المودعين يسحبون مبالغ اكبر من حساباتهم منذ اصدر الرئيس محمد مرسي اعلانا دستوريا الشهر الماضي يمنحه سلطات واسعة وما اعقب ذلك من اضطرابات سياسية في البلاد.

وأدى الإعلان الدستوري إلى اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي.

وقال مسؤول بإدارة الخزينة في بنك بالقاهرة ”منذ الاشتباكات في 28 نوفمبر وبعد الإعلان عن إرجاء قرض الصندوق لمدة شهر بدأت بعض عمليات تحويل الأموال إلى دولارات من خلال تعاملات نقدية بشكل رئيسي.“

وأضاف أن التدهور غير المتوقع للجنيه المصري أقلق المودعين أيضا إذ أن البنك المركزي سمح للعملة بالانخفاض نحو واحد بالمئة على مدى الشهر الماضي.

وقال البنك المركزي أمس في سعيه لدحض ما وصفه بالشائعات إنه يتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الودائع في البنوك المصرية سواء كانت بالعملة المحلية أو العملات الأجنبية.

وقال أيمن أسامة وهو أب لولدين صغيرين إنه سحب ما يعادل 16 ألف دولار من حسابه هذا الأسبوع ويخطط لسحب المزيد في الأيام القادمة.

وقال ”سمعت أن البنك المركزي سيسيطر على جميع الودائع في البنوك لدفع رواتب موظفي الحكومة نظرا للتدهور الحالي في الوضع الاقتصادي.“

وأضاف ”لن أضع مزيدا من الأموال في البنك وكذلك العديد من الناس الذين أعرفهم.“

وفي مذكرة نشرت الأسبوع الماضي خفض محمد ابو باشا من المجموعة المالية هيرميس توقعاته للعملة إلى 6.60 جنيه للدولار بنهاية 2013 من توقعات سابقة عند 6.40 جنيه.

وكتب ابو باشا يقول ”استمرار تأخر اتفاق صندوق النقد سيؤدي بالتأكيد إلى انخفاض غير منظم في قيمة العملة .. وهو ما يرجح أن يدفع السعر إلى سبعة جنيهات للدولار.“ (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below