October 31, 2016 / 1:32 PM / 2 years ago

الجنيه المصري يتراجع في السوق الموازية والمستوردون يرجئون مشتريات

من أسماء الشريف

القاهرة 31 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال خمسة تجار ومستوردين لرويترز اليوم الإثنين إن وتيرة هبوط الجنيه المصري أمام الدولار تسارعت في السوق الموازية لكن أحجام التعاملات كانت منخفضة حيث دفع صعود الأسعار المستوردين لإرجاء مشتريات.

وازدهرت السوق الموازية للعملة في مصر منذ انتفاضة 2011 والتي أبعدت المستثمرين الأجانب والسياح وهما مصدران رئيسيان للنقد الأجنبي في البلاد.

وقام البنك المركزي المصري بترشيد استخدام الدولارات وفرض قيودا على تحركات الأموال مع احتفاظه بسعر صرف رسمي قوي مصطنع للعملة عند 8.8 جنيه مقابل الدولار. ويقول المستوردون المضطرون لدفع علاوة على الدولارات في السوق الموازية الآن إن سعر الدولار ارتفع أكثر من اللازم.

وقال ثلاثة تجار في العملة إنهم اشتروا دولارات اليوم الإثنين بسعر 17.50-17.85 جنيه مقابل الدولار وباعوها لمستوردين بما بين 18 جنيها إلى 18.2 جنيه للدولار. لكنهم أضافوا أن أحجام التعامل كانت منخفضة. ومنذ ستة أيام كانوا يبيعون العملة الأمريكية بسعر 16.1 جنيه للدولار.

وقال مستورد امتنع عن الشراء نظرا لارتفاع سعر الدولار ”لست مقتنعا بتلك الأسعار...إنه ليس طلبا حقيقيا. قرر المستوردون وقف الاستيراد لعدة أشهر لتهدئة الأسعار.“

وتراجع الجنيه مقابل الدولار بشكل يومي تقريبا في السوق الموازية منذ أوقفت السعودية إمداد مصر بمساعدات نفطية هذا الشهر وهو ما اضطر القاهرة لدفع 500 مليون دولار لشراء مقابل منتجات نفطية في السوق الفورية.

وأصدر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بيانا هذا الأسبوع قال فيه إن أسعار العملات الأجنبية ارتفعت بصورة مبالغ فيها ”تجاوزت سعرها العادل وذلك بسبب المضاربات الجارية“. وناشد الاتحاد أعضاءه التوقف تماما عن شراء العملات الأجنبية لمدة أسبوعين والسعي لترشيد الاستيراد.

وقال تاجر في السلع الأولية إنه نما إلى علمه إن الدولار بلغ 18.25 جنيه. وقال إن الأسعار تتحرك غالبا بفعل الذعر وليس الطلب الحقيقي على الدولار.

وتابع ”يشعر الجميع بالذعر...الجنيه السوداني الآن أقوى من الجنيه المصري. هل الاقتصاد هنا أسوأ من السودان؟. الكل مذعور ويحول الناس ما في حوزتهم من جنيهات إلى دولارات.“

وأضاف أنه يتوقع أن يستقر الدولار عند 13 أو 14 جنيها خلال أسابيع قليلة بعدما تحصل مصر على الموافقة النهائية من صندوق النقد الدولي حول برنامج قروض بنحو 12 مليار دولار.

وتنتظر مصر موافقة مجلس الصندوق على برنامج القرض لأجل ثلاث سنوات. وفي المقابل يجب على مصر تنفيذ إصلاحات اقتصادية من بينها خفض قيمة الجنيه وخفض الدعم.

وخفض البنك المركزي قيمة الجنيه بنحو 14 في المئة في مارس آذار ليسد مؤقتا الفجوة مع السوق الموازية. لكن ضعف الجنيه مجددا يزيد الضغوط على المركزي لإجراء خفض جديد في قيمة العملة المحلية.

وتحاول مصر إعادة بناء احتياطياتها التي تبلغ حاليا نحو 19.5 مليار دولار بانخفاض كبير عن مستواها في 2011 عند 36 مليار دولار. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below