November 2, 2016 / 9:27 PM / a year ago

مقدمة 1-الجنيه المصري يرتفع لأعلى مستوى في 5 أسابيع بالسوق السوداء مع توقف شراء الدولار

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من إريك كنيكت ولين نويهض

القاهرة 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ارتفع الجنيه المصري 21 بالمئة إلى أعلى مستوياته في خمسة أسابيع بالسوق السوداء اليوم الأربعاء بعد هبوط حاد أغضب المستوردين ودفعهم إلى التوقف عن النشاط التجاري.

ويتراجع الجنيه في السوق الموازية منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة في اقتصاد يعتمد على استيراد جميع السلع من الأغذية إلى السيارات الفارهة.

غير أن بعض الشركات تقول إن الهبوط الحاد للجنيه في الأسابيع القليلة الماضية جعلها غير قادرة على التخطيط لليوم التالي. وقرر عدد كبير من الشركات الكبرى في مصر التوقف عن شراء الدولارات بأسعار وصفتها بأنها ناجمة عن المضاربة خشية ألا تستطيع تمرير التكلفة إلى المستهلك النهائي المثقل بالأعباء.

وقال رجل أعمال كبير ”عندما بلغ الدولار 18.30 جنيه توقفت عن الشراء... قلت لن أشتري المزيد ولتذهب السوق السوداء إلى الجحيم.“

وأدى ذلك إلى تغير في المعنويات إذ توقف الهبوط وتحولت العملة للصعود بين ليلة وضحاها بما يمنح البنك المركزي الفرصة لتعديل السعر الرسمي للجنيه إلى مستوى أكثر واقعية.

وفي يوم الأحد جرى بيع الدولار بسعر 18-18.2 جنيه وتم شراؤه بسعر 17.5-17.85 جنيه في السوق الموازية وهو أعلى من مثلي سعر الصرف الرسمي البالغ نحو 8.8 جنيه للدولار.

وبحلول مساء اليوم الأربعاء بيع الدولار بسعر 13-13.5 جنيه وتم شراؤه بسعر 11-11.5 جنيه لترتفع قيمة العملة المحلية بمقدار جنيهين أمام الدولار في يوم واحد وفقا لما ذكره متعاملون بالسوق السوداء.

وقال علاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية المصرية ”الكل خائف حاليا... والناس يبيعون دولاراتهم حتى لا تكون في حوزتهم عندما ينخفض السعر.“

وأضاف ”فعلنا ما علينا كقطاع خاص ولا نستطيع فعل أي شئ آخر. ما ندعو إليه الآن هو أن يستخدم البنك المركزي المصري والحكومة أدواتهما في إطار سياسة مالية ونقدية معقولة.“

* هل من فرصة لخفض قيمة العملة؟

في ظل عجز الموازنة الذي بلغ 12 في المئة في السنة المالية 2015-2016 وما تواجهه أسواق العملة من اختلالات حادة توصلت مصر إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي في أغسطس آب للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات لدعم برنامج إصلاح اقتصادي.

وفي إطار تلك الإصلاحات من المتوقع على نطاق واسع أن تقوم مصر بخفض قيمة الجنيه وتغيير نظام ربط عملتها لتحل محله آلية أكثر مرونة لسعر الصرف وهي خطوة يقول خبراء اقتصاد إنها ستعيد للأسواق توازنها وستساهم في تدفق استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات.

وقال رجال أعمال إن السوق الموازية تلقت دعما من اعتقاد بأن السلطات تحجم عن خفض قيمة الجنيه كي لا يرتفع التضخم في بلد يعتمد فيه عشرات الملايين على الأغذية المدعمة. ودعا رجال الأعمال البنك المركزي إلى استغلال الفرصة لخفض قيمة الجنيه في ظل الوضع المواتي له بالسوق.

وقال تاجر في السلع الأولية اشترى دولارات اليوم بسعر 13.85 جنيه للدولار ”إذا لم تتدخل الحكومة في وقت قريب جدا سيرتفع السعر من جديد.“

وقال رجال أعمال ومتعاملون بالسوق السوداء إن الجنيه ارتفع أيضا بفعل حديث عن أن البنوك المصرية لن تقبل ودائع العملة الأجنبية بدون وثائق تثبت الحصول عليها من مصادر مشروعة.

وأبلغت عدة بنوك رويترز أنها لم تتلق بعد تعليمات رسمية من البنك المركزي للبدء في تطبيق ذلك.

لكن مصادر في البنك التجاري الدولي قالت إنه تم توزيع مذكرة داخلية تذكر الفروع بضرورة ضمان الالتزام الكامل بقواعد البنك المركزي التي صدرت في مارس آذار بخصوص التحويلات الدولارية.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من البنك المركزي.

وقال ألين سانديب مدير الأبحاث لدى نعيم للسمسرة ”التراجع في السوق السوداء كان مبنيا على التكهنات ونعتقد أن السعر ينبغي أن يستقر حول 11 إلى 12“ جنيها. (شارك في التغطية أحمد أبو العينين وأروى جاب الله - إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below