22 أيلول سبتمبر 2010 / 09:00 / بعد 7 أعوام

رئيس الوزراء المصري: من الخطأ ذبح شركة كبري مثل طلعت مصطفى

القاهرة 22 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال رئيس الوزراء المصري في تصريحات صحفية نشرت اليوم الاربعاء بجريدة الجمهورية إنه من الخطأ ذبح شركة كبري مثل مجموعة طلعت مصطفي ‭(TMGH.CA)‬‏ العقارية التي تدفع مرتبات شهرية قدرها 150 مليون جنيه ويعمل بمشروعاتها ما لا يقل عن 150 ألف عامل ومهندس .

كانت المحكمة الإدارية العليا بمصر قضت الاسبوع الماضي بتأييد حكم بطلان عقد بيع أرض مدينتي إلى مجموعة طلعت مصطفي القابضة وأيدت الحكم بأن هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان خالفت القانون ببيعها أرض مشروع مدينتي مباشرة إلى وحدة تابعة للمجموعة دون أن تطرحها في مزاد عام.

وتسبب القرار في هبوط حاد لسهم مجموعة طلعت مصطفى‏ أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة بالبورصة المصرية إذ فقد السهم 16 بالمئة من قيمته خلال ثلاث جلسات منذ إعلان القرار قبل أن يسترد جانبا من خسائره.

وأضاف أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري ”إذا فعلنا ذلك فإننا نهدم اقتصادنا بأيدينا. حساب سعر متر الأرض بالمدن الجديدة علي أساس الأسعار الحالية خطأ بالغ لأن المستثمر هو الذي أوصل السعر إلى ما هو عليه الآن بعد أن أنفق الكثير.“

وقال ”الحكم الخاص بمدينتي اعتمد علي فرضية أن القانون الخاص ... يلغي العام لكنهم نسوا أن تلك القاعدة تشترط اشتراك الخاص والعام في نفس الجزئية وليس قياسا على قاعدة الضرر التي يمكن أن تشمل الملايين وتقترب بها من قوانين الحسبة.“

وبحلول الساعة 0811 بتوقيت جرينتش تراجع سهم طلعت مصطفى بالبورصة 0.43 في المئة ليصل إلى 6.9 جنيه.

وأضاف نظيف في تصريحاته ”أزمة بطلان عقد مدينتي ناجمة عن تشوه القوانين. والحكومة تستعد لمعالجة كافة التضاربات بين التشريعات في حزمة قوانين جديدة تتقدم بها إلى مجلس الشعب في الدورة القادمة.“

وأصدر الرئيس المصري توجيهات بتشكيل لجنة قانونية محايدة لحل قضية أرض مشروع مدينتي على ان تعرض ما تتوصل إليه على مجلس الوزراء.

وقال متحدث باسم مجلس الوزراء أمس إن المجلس أجل حتى الأسبوع المقبل اجتماعا كان من المقرر أن يعقد اليوم لبحث التوصل إلى حل قانوني للازمة حتى يتيح مزيدا من الوقت امام اللجنة التى تدرس الموقف.

ونوه نظيف خلال تصريحات اليوم إلى ان ”الانتقادات التي توجه لتخصيص أراضي الدولة ترجع إلى قوانين صدرت عام 1998. فهل اكتشفوا بعد 12 عاما عدم صلاحيتها.“

وأضاف ”الرأي العام عليه تغيير ثقافته تجاه الاستثمار. فالاستثمار هو طوق النجاة للاقتصاد المصري وأنقذنا من الأزمة المالية العالمية.“

ومضي رئيس الحكومة معلقا علي ما يثيره كثيرون بأن الحكومة تبيع الأرض بملاليم وهي تساوي مليارات ”هذا خطأ بالغ فالمستثمر يشتري أرضا صحراوية لا زرع فيها ولا ماء ولا مرافق ويقبل عامل المخاطرة وينفق عليه الكثير حتي تصبح صالحة للحياة.“

وأشار رئيس الوزراء ”هذا ليس عدلا. المستثمر الذي يقبل بشراء أرض قاحلة وجرداء يستحق التحية والإشادة وليس التجريح والتشهير.“

وأكد عدد من الحاجزين لرويترز خلال اتصالات هاتفية أنهم يفكرون جديا في إلغاء التعاقد في حالة سحب المشروع من مجموعة طلعت مصطفى وتحوله للحكومة المصرية بينما قال آخرون إنهم على ثقة بأن الحكومة المصرية ستتدخل لحماية حقوقهم.

ووفقا للقوائم المالية لمجموعة طلعت مصطفى للنصف الأول من 2010 بلغت قيمة الدفعات المقدمة التي دفعها العملاء لحجز وحدات في مشروع مدينتي من أول يناير كانون الثاني وحتى 30 يونيو حزيران 13.7 مليار جنيه مصري (2.4 مليار دولار).

وقد بدأت مجموعة طلعت مصطفى هذا العام تسليم وحدات في مشروع مدينتي الواقع على مشارف القاهرة والمقام على مساحة ثمانية آلاف فدان والمتوقع أن يضم إلى جانب الوحدات السكنية عددا من المدارس والفنادق وملاعب الجولف.

(الدولار= 5.70 جنيه مصري)

أ ب - ن ج

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below