28 كانون الأول ديسمبر 2011 / 12:47 / بعد 6 أعوام

المصرف المتحد: طبقنا قاعدة "فنظرة إلى ميسرة" في 2011

من أحمد لطفي

القاهرة 28 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مسؤول في "المصرف المتحد" المصري الذي يسعى للتحول إلى المصرفية الإسلامية بالكامل إن البنك انتهج قاعدة "فنظرة إلى ميسرة" في التعامل مع عملائه المتعثرين خلال 2011 وإنه سيتبع إستراتيجية "الهروب إلى الأمام" في العام الجديد.

ويترنح الاقتصاد المصري منذ أن تسببت ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في هروب السائحين والمستثمرين ويقول بعض الاقتصاديين إنه إذا لم تحصل مصر على تمويل خارجي قريبا فقد تواجه أزمة عملة وأزمة ميزانية في الربع الأول من 2012.

وقال إيهاب عيسى مدير عام أول قطاع المخاطر وعضو اللجنة التنفيذية بالمصرف المتحد في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز "لم تتوقع أي مؤسسة مالية ما حدث في مصر بعد الثورة... فترة عدم الاستقرار أدت إلى ضغط كبير على احتياطيات البنك المركزي وبالتالي توقفت أنشطة كثيرة مرتبطة بالاستقرار مثل السياحة."

وذكر أن تأثر مجموعة من القطاعات الحيوية في الاقتصاد عاد بأثر مباشر على مصرفه والجهاز المصرفي برمته.

وقال عيسى "معظم العملاء طالبوا بتأجيل أقساطهم المستحقة وإعادة جدولة المديونيات على أمل أن تتحسن الأمور."

وتابع "بالنسبة لنا كمصرف إسلامي.. تصرفنا من خلال قاعدة فنظرة إلى ميسرة" خلال 2011 .

ونتج المصرف المتحد من اندماج ثلاثة بنوك مصرية هي بنك النيل والبنك المصري المتحد والبنك الإسلامي للاستثمار والتنمية في عام 2006 . وجاء الاندماج بناء على قرار من المركزي المصري الذي أصبح يمتلك المصرف الناشيء بنسبة 99 في المئة تقريبا.

ويسعى المصرف المتحد للتحول إلى المصرفية الإسلامية بالكامل نهاية 2012. وباكتمال هذا التحول سينضم المصرف إلى ثلاثة بنوك إسلامية تعمل بالسوق المصرية هي فيصل الإسلامي والوطني للتنمية والبركة.

ولا توجد أرقام رسمية حول الحصة السوقية للمصرفية الإسلامية مقابل القطاع التقليدي لكن خبراء يقدرونها بين ثلاثة وخمسة في المئة. وتشغل عدة بنوك تقليدية نوافذ للمعاملات الإسلامية أبرزها بنك مصر والأهلي المصري وقناة السويس.

وأشار عيسى إلى أن الاضطرابات التي تلت الثورة أدت إلى تراجع جودة الائتمان لدى مصرفه بواقع درجة إلى درجتين.

وتقاس جودة الائتمان وهي قدرة العميل على سداد أقساط التسهيل في مواعيدها بمقياس من درجة إلى عشر درجات. وتمنح الدرجة الأولى للجهات السيادية وللقروض المضمونة بودائع بنسبة 100 في المئة بينما تمنح الدرجة العاشرة للقروض المتعثرة ذات الخسارة المحققة. وتبدأ مرحلة الخطر الائتماني من الدرجة السابعة فصاعدا حسب عيسى.

وأكد عيسى أن استمرار التدهور الأمني والاضطرابات السياسية في الأشهر الستة المقبلة "سيؤدي إلى دخول معظم عملاء المصرف في الدرجة السابعة الائتمانية أو بداية التعثر."

وقال "بدأت تظهر عوامل إضافية ستمثل ضغوطا في الفترة المقبلة."

وضرب مثلا برفع الدولة المحتمل للدعم عن الصناعات كثيفة الطاقة قائلا "في الظروف الحالية لا أظن (هذه الصناعات) تستطيع نقل الزيادة في التكلفة إلى المنتج النهائي وبالتالي سيزيد الضغط على هوامش ربحيتها وقدرتها على سداد أقساط القروض في مواعيدها."

وتحدثت تقارير صحفية عن اشتراط صندوق النقد الدولي رفع الدعم الحكومي عن الصناعات كثيفة الطاقة لمنح مصر ائتمانا.

ويقول اقتصاديون إن برنامج تمويل قيمته ثلاثة مليارات دولار كانت مصر قد تفاوضت بشأنه مع صندوق النقد الدولي ثم رفضته في يونيو حزيران قد لا يكون كافيا الآن لإدارة خفض محكوم في قيمة العملة والسيطرة على عجز الميزانية.

وقال عيسى إن البنك المركزي طالب البنوك بالهدوء في التعامل مع الوضع الراهن ممتدحا ما وصفه بنجاح المركزي في الحد من انفلات سعر صرف الدولار مما ساعد في تخفيف الضغوط على عملاء المصرف إلا أنه استدرك قائلا "لكن إلى متى؟"

وعن إستراتيجيته للعام المقبل قال عيسى إن المصرف المتحد سيتبع أسلوب "الهروب إلى الأمام" من خلال التركيز على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإتمام التحول بالكامل إلى الأنشطة المتوافقة مع الشريعة.

واضاف "خلال 2012 سنركز على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيمانا من البنك بأن هذا القطاع يستوعب أكبر قدر من العمالة... وإنه أسرع القطاعات من حيث القدرة على استرداد العافية."

وذكر أن البنك يخصص حاليا 30 في المئة من محفظته الائتمانية التي تبلغ خمسة مليارات جنيه (830.5 مليون دولار) لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال عيسى إن نسبة الأنشطة الإسلامية إلى التقليدية بالمصرف حاليا هي 80 إلى 20 في المئة على الترتيب لكنه يستهدف الوصول بعملياته الإسلامية إلى 100 في المئة بنهاية العام المقبل.

(الدولار = 6.02 جنيه مصري)

أ ل - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below