September 28, 2014 / 12:57 PM / 5 years ago

فائض الميزانية يرتفع في الكويت مع تباطؤ الإنفاق الحكومي

من أحمد حجاجي

الكويت 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - أظهرت أرقام وزارة المالية الكويتية أن ميزانية الكويت حققت فائضا ماليا قدره 12.9 مليار دينار (44.8 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس آذار الماضي في وقت هبط فيه الإنفاق الحكومي بشكل كبير بسبب تراجع النفقات الرأسمالية.

وأظهرت الأرقام أن الكويت الغنية بالنفط لا تزال تجد صعوبة في إنفاق عائدات ثروتها النفطية على مشاريع تنموية بسبب الروتين والبيروقراطية التي تعاني منها أجهزة الدولة والصراع المحتدم بين الحكومة والبرلمان والذي تسبب في تعطيل مشاريع التنمية خلال العقد الأخير.

وبلغت جملة الإيرادات الفعلية للدولة 31.8 مليار دينار منها 29.3 مليار دينار من النفط بينما بلغت الإيرادات غير النفطية 2.5 مليار دينار.

وتوضح الأرقام أن هذا الفائض في الميزانية العامة في السنة المالية الأخيرة شكل 26 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا من 12.7 مليار دينار أو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة التي سبقتها.

وحققت الكويت فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995 لكن الإنفاق الحكومي المتزايد على الرواتب والمزايا والحوافز التي تمنحها الدولة للمواطنين قد يحول هذا الفائض إلى عجز بحلول عام 2017 طبقا لتقارير صندوق النقد الدولي في حال استمر الإنفاق بوتيرته الحالية بينما تقول الحكومة الكويتية إن هذا قد يحدث بحلول عام 2021.

وقال الصندوق العام الماضي بعد مشاورات أجراها مع الحكومة إن على الكويت الغنية بالنفط أن تكبح جماح الإنفاق العام لاسيما في جانب المرتبات والأجور والعمل على إيجاد مصادر جديدة للدخل إن أرادت أن تحتفظ بموقف مالي قوي وأن يكون توزيع الثروة النفطية عادلا بين الأجيال القادمة.

وتستثمر الكويت فوائضها المالية في الاسواق العالمية حيث تقوم الهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة الكويت باستثمار الجزء الأعظم من هذه الأموال في الأسواق الخارجية.

ورفعت الحكومة الكويتية بدءا من العام الماضي نسبة المستقطع من الإيرادات العامة لاحتياطي الأجيال القادمة إلى 25 بالمئة بدلا من عشرة بالمئة وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على عجز الدولة عن استثمار هذه الأموال في البنية التحتية وتحقيق أهداف خطة التنمية.

ورغم أن مركز الكويت المالي لا يزال قويا نظرا لثروتها النفطية فإن صندوق النقد الدولي أبلغ الحكومة الكويتية العام الماضي بأن عليها الاستثمار في مشروعات للبنية التحتية والسيطرة على نمو أجور موظفي الحكومة لتعزيز الاقتصاد والحفاظ على ميزانية سليمة.

وأوضحت البيانات أن المصروفات العامة انخفضت 2.1 بالمئة إلى 18.9 مليار دينار في سنة 2013 – 2014 مقارنة بالسنة المالية التي سبقتها بينما كان المقدر أن يتم إنفاق 21 مليار دينار خلال السنة المالية الأخيرة.

وبلغت حصة الباب الأول (باب المرتبات) في الميزانية الأخيرة 5.04 مليار دينار أي بنسبة 26.6 بالمئة من إجمالي المصروفات بينما كانت في السنة المالية الماضية 4.83 مليار دينار فقط.

ورغم أن الكويت أقرت في سنة 2010 خطة للتنمية تتضمن إنفاق ثلاثين مليار دينار (104 مليار دولار) على مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية خلال أربع سنوات في خطتها التنموية الأولى إلا أن مراقبين يقولون إن القليل تحقق من هذه المشاريع.

وقال رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح هذا الشهر إن بلاده تعتزم إنفاق 100 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة على مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية.

وأكد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) هذا الشهر عن مجلة اكسفورد بيزنس جروب البريطانية أن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به الكويت ”سمح للحكومة باعادة اطلاق خطة التنمية على أسس صحيحة.“

وقال الشيخ جابر إن خطة التنمية ”ستضخ ما يفوق 100 مليار دولار أمريكي في السنوات الخمس المقبلة لتمويل مشاريع بنى تحتية ومستشفيات ومدارس وجسور ومحطات كهرباء ومواصلات وأكثر من 100 الف وحدة سكنية وتدريب الطاقات البشرية.“ (تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522284820- تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below